توقع المشاركون في دراسة أخيرة أجرتها «جيه إل إل»، حول توجهات المستثمرين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن تكون قطاعات الضيافة والمكاتب والصناعة هي الأفضل أداء في الإمارات خلال 2015، مع إعراب المستثمرين كذلك عن اهتمام أقوى في الأسواق السكنية والصناعية في السعودية.
وقال ألان روبيرتسون، الرئيس التنفيذي لشركة «جيه إل إل» الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: سنتذكر 2014 بأنه العام الأول منذ عام 2008، والذي تشهد فيه جميع القطاعات الكبرى في السوق العقارية في دبي وأبوظبي حالة من النمو. وضمن هذا الاتجاه العام تكمن بطبيعة الحال العديد من المسائل الفرعية المختلفة، مع وجود قطاعات مختلفة من السوق في مراحل مختلفة تماماً من دوراتها الحياتية.
قطاع الإسكان
وأضاف: واصل قطاع الإسكان خلال النصف الأول إظهار معدلات نمو قوية؛ غير أن السوق شهدت هدوءاً محل ترحيب في فترة نصف السنة. فقد ارتفعت أسعار الفيلات في دبي بمعدل 3% فقط ولحقتها أسعار الشقق بمعدل 1% خلال الربع الثالث، أما في الربع الأخير فهناك دلائل على بدء تراجع الأسعار والإيجارات.
وهذا الهدوء يعكس التغييرات النظامية الهادفة إلى الحد من ضغوطات الأسعار وتخفيف بعض المغالاة السابقة في توقعات الأسعار من جانب البائعين.
توقعات
وقال: بينما ندخل عام 2015، هناك توقعات بأن تظل سوق الإسكان في دبي منخفضة نسبياً، وإن بمعدلات مقبولة. وهذا الاستقرار سوف يلقى ترحيباً، حيث إنه سيسمح للمدينة باستعادة بعض التنافسية التي فقدتها نتيجة النمو غير المستدام في الأسعار على مدار العامين السابقين. ويبدو أن سوق أبوظبي أمامها المزيد من النمو ويرجح أن تشهد زيادات في الأسعار أسرع من مثيلاتها في دبي خلال 2015.
أبوظبي
كما شهدت أبوظبي أداءً أقوى نسبياً في القطاعات الفندقية والمكتبية خلال 2014. ولأول مرة على الإطلاق، تجاوزت معدلات إشغال الفنادق في أبوظبي مثيلاتها في دبي في يوليو 2014، وذلك على الرغم من أن سوق دبي لاتزال تشهد مستويات أقوى كثيراً في أسعار الغرف، ومن ثم العائد مقابل الغرف المتاحة.
وعلى مدار العام حتى أغسطس، سجلت سوق دبي معدلات إشغال بلغت 78% (وهي معدلات ثابتة نسبياً مقارنة بعام 2013م)، في حين ارتفعت معدلات الإشغال في أبوظبي من 64 % في 2013 إلى 71 % في 2014م. كما تحسنت أسعار الغرف الجذابة في أبوظبي، حيث تجاوز متوسط السعر اليومي على مدار السنة حتى أغسطس النصف قليلاً عن نظيره في دبي (بمعدل 133 دولاراً مقارنة بمبلغ 238 دولاراً).
ويُدرك المستثمرون أن هناك ارتفاعاً قليلاً نسبياً على المدى القصير في سوق الإسكان في الإمارات ومن ثم يحولون انتباههم إلى قطاعات أخرى من السوق في الداخل، في حين يسعى آخرون إلى اقتناص فرص في الخارج (لا سيما في المملكة المتحدة وأميركا الشمالية). وقد اتسمت السوق العقارية في الإمارات بسمتين رئيستين في عام 2014: وجود عدد كبير من المشاريع الجديدة التي تم الإعلان عنها وتنوع نماذج التمويل.
تمويل
أما في ما يتعلق بالتمويل، فقد أصبح المطورون أقل اعتماداً على عمليات البيع المسبق عما كان عليه الحال في حالة الازدهار السابقة. ورغم استمرار وجود تدفق ثابت من المشاريع التي يتم بيعها قبل بدء الإنشاء، إلا أن معظمها معتدل نسبياً من حيث الحجم ويقتصر على عدد صغير من المطورين المتميزين.
وفي حين لاتزال بعض البنوك المحلية تتوخى الحذر، في ضوء تعرضها الزائد لمخاطر القطاع العقاري في السابق، إلا أن الوضع المالي لمعظم المطورين تحسن مع تمكنهم من الحد من تعرضهم لمخاطر الديون خلال عام 2014.
إعمار مولز
وقد كانت الأخبار الكبرى في ما يتعلق بالتمويل، تدشين إعمار مولز كشركة منفصلة، والتي تم إدراجها في سوق دبي المالي في أكتوبر 2014. وكان هناك إقبال قوي من المستثمرين، مع تجاوز حد الاكتتاب من قبل المستثمرين الأفراد والمؤسسات الاستثمارية بمعدل يتجاوز 20 و30 مرة على التوالي.
وهناك عدد من كبار المطورين الإماراتيين الآخرين الذين قد يحذون حذو إعمار ويمضون في طريق الاكتتاب العام أو غيرها من عمليات جمع حقوق الملكية في عام 2015، غير أن المجهول الكبير الذي ينتظر عام 2015 هو أثر انخفاض أسعار النفط في الأسواق العقارية. وقد أعربت الهيئات الحكومية حتى الآن عن أن خططها الاستراتيجية لم تتأثر بعد، لكن إذا استمرت الأسعار في التراجع أو إذا اتضح أنها ستظل منخفضة لفترة ممتدة، فقد يؤدي ذلك إلى حدوث تغييرات.
