حلت الإمارات في المرتبة الثانية على صعيد منطقة مجلس التعاون الخليجي في الصناعات البلاستيكية التحويلية، بعد المملكة السعودية التي استحوذت على حصة تزيد على 65 % من إجمالي منتجات هذا القطاع، حسبما ذكر أمس منظمو الدورة 12 من معرض «عرب بلاست» المقرر إطلاقها في 10 يناير الجاري ولمدة أربعة أيام، وسط ازدياد حجم المشاركة بنسبة 38 % منذ بداية انطلاق فعالياته.
وقال غابرييل شرايبر مدير في ميسي دوسلدورف الألمانية إن إنتاج البتروكيماويات قد تضاعف في الإمارات خلال 2013، ليصل إلى 10 ملايين طن سنوياً بقيمة تبلغ 18 مليار درهم، وهو ما يمثل 7 % من مجموعة الطاقة الإنتاجية لدول مجلس التعاون الخليجي.
وأوضح ساتيش كانا المدير العام لشركة الفجر للمعلومات، الشريك الرئيسي في تنظيم المعرض، خلال مؤتمر صحفي جرى عقده أمس أن ما يزيد على 1000 شركة سوف تشارك في المعرض، من بينها 60 من الصين التي تأتي في المرتبة الأولى بحجم المشاركة، تليها الهند.
حصة
وقال أبرجيت بالان الباحث في شركة « فروست آند سوليفان » إن منطقة الخليج ما زالت تستأثر على حصة محدودة من إنتاج منتجات البلاستيك التحويلية بنسبة تصل إلى 3 % من إجمالي الإنتاج العالمي، وبقيمة تبلغ 16 مليون دولار، وبحجم إنتاج يصل إلى 4 ملايين طن.
وأوضح أبرجيت أن الطلب على البلاستيك شهد نمواً قوياً مع تغير أنماط الحياة في الاقتصادات النامية، مشيراً إلى أن هناك آفاقاً واعدة لصناعة البلاستيك في الخليج، مدعومة بالطلب المتزايد من آسيا.
وأضاف قائلاً: «في نهاية العقد الماضي، تمت إضافة قدرة تصنيعية كبيرة للبتروكيماويات في منطقة مجلس التعاون الخليجي، حيث نمت بنسبة تصل إلى 11 % خلال الفترة من 2003 إلى 2013».
وتوقع أن تسهم منطقة الشرق الأوسط بحلول العام 2020 بحوالي ثلث الإنتاج العالمي من منتجات البلاستيك، مقدراً قيمة سوق منتجات البلاستيك في منطقة الشرق الأوسط بحوالي 50 مليار دولار.
وقال إن تراجع أسعار النفط يسهم في خفض تكلفة المواد المغذية للصناعات البتروكيماوية، وهو ما يحفز الشركات على ضخ المزيد من الاستثمارات في هذا القطاع.
تراجع
وذكر هزيم سلطان السويدي، النائب الأول للرئيس التنفيذي للشرق الأوسط وأفريقيا في شركة بروج، أن سوق منتجات البلاستيك شهد تراجعاً في الأسعار بنسبة بلغت 20 %، خلال الفترة الممتدة من شهر سبتمبر من العام الماضي، وعلى مدار الأشهر التالية، ولكنه رصد بروز مؤشرات تدل على عودة الاستقرار لأسعار منتجات البلاستيك.
وأوضح السويدي أن تراجع أسعار النفط لم يؤثر بشكل مباشر على أسعار منتجات البلاستيك، ولكنه قاد إلى حفز أسعار المنتجات البتروكيماوية على اقتفاء أثر هذا الانخفاض، مشيراً إلى أن انخفاض أسعار منتجات البلاستيك لم يكن بنفس مستوى انخفاض أسعار النفط.
وأكد السويدي أن انخفاض أسعار منتجات البلاستيك لم يؤثر على الخطط التوسعية لشركة بروج، نظراً لامتلاكها محفظة قوية من الأصول، فضلاً عن تنوع منتجاتها وأسواقها، الأمر الذي حصنها من تراجع أسعار منتجات البلاستيك.
مسيرة
وأكد السويدي على أهمية المعرض في تعزيز مسيرة وتطور إنتاج الحلول البلاستيكية المبتكرة كواحدة من أهم قطاعات صناعة البتروكيماويات في المنطقة، والتي تلعب دوراً مهماً في تنويع اقتصاداتها ومصادرها الطبيعية.
وأوضح أن معرض عرب بلاست يشكل منصة استراتيجية مهمة بالنسبة لشركة بروج وكافة المشاركين من شركات إنتاج البلاستيك وشركات الصناعات البلاستيكية التحويلية الرائدة في المنطقة، حيث تتيح لها إمكانية اللقاء والتواصل، بما يعزز الكفاءة في إنتاج البوليمرات في المنطقة، وعقد شركات تحقق فوائد ومنافع لها على صعيد تطوير منتجات وتطبيقات جديدة من الطراز العالمي.
وقال السويدي إن معرض عرب بلاست قد تأكدت أهميته خلال السنوات الماضية، كحدث بارز، يجري من خلاله استعراض أحدث التطورات والمستجدات على صعيد قطاع إنتاج وصناعة البلاستيك، مما يعزز تضافر الجهود من أجل تزويد العملاء المشاركين العاملين في مجال تصنيع تطبيقات البني التحتية ومواد التغليف، بأحدث المنتجات والحلول البلاستيكية المُبتكرة ذات القيمة العالية.
وأضاف قائلاً: «يحتل جناح بروج موقعاً مميزاً في الصالة رقم 7 وعلى مساحة تزيد على 450 متراً مربعاً، ما يعكس أهمية مشاركة بروج كراع رئيسي في هذا الحدث الذي تزداد أهميته عاماً بعد الآخر، كأبرز الفاعليات التي يلتقي فيها المشاركون لبحث تبادل المعلومات وأفضل الممارسات في مجال إنتاج وتصنيع البلاستيك والاطلاع على أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في هذا القطاع الصناعي المهم».
10 مليارات دولار استثمارات
كشف هزيم السويدي عن أن قيمة استثمارات شركة بروج منذ عام 2010، وحتى الآن، قد ناهزت 10 مليارات دولار، وأوضح أن الشركة شهدت نمواً في حجم طاقتها الإنتاجية خلال الفترة المذكورة، تصل نسبته إلى 700 %، حيث ارتفع إجمالي إنتاج الشركة في مصانعها في أبوظبي من مليوني طن سنوياً إلى 4.5 ملايين سنوياً، ومع دخول مصنع « بروج 3 » حيز التشغيل، غدت الشركة أكثر استعداداً لتلبية الطلبات المتزايدة في الأسواق.
وأشار السويدي إلى أن هذه الزيادة في حجم الإنتاج، تتكامل مع التوسعات الأخرى التي تقوم بها الشركة لتعزيز شبكة سلسلة التوريد، لافتاً إلى أن الشركة قامت في ديسمبر الماضي..
بافتتاح جزئي لمنشأة تغليف منتجات بروج والمخصصة للتصدير إلى عملائها عبر ميناء خليفة، فضلاً عن زيادة الطاقة الإنتاجية في وحدة تصنيع المركبات البلاستيكية التابعة لها في شنغهاي بالصين من 50 ألف طن سنوياً إلى 90 ألف طن سنوياً، كما قامت بافتتاح ثلاثة مستودعات تخزينية، اثنين منها في تيانجين ونينغبو في الصين، والثالث في سنغافورة، بما يعكس حرص الشركة على تسهيل مد عملائها بالمنتجات وتلبية كافة احتياجاتهم بشكل أسرع وأكثر أماناً.
