يتوقع أن أن يستقطب معرض الخليج للاغذية «غلفود» في دورته هذا العام، أكثر من 4,800 شركة عالمية من 120 دولة وأكثر من 85 زائراً من 170 دولة. وأفاد عارضون شاركوا في دورة العام الماضي تحقيق صفقات بلغت إجمالاً مليارات الدولارات، ومن ذلك جناح الولايات المتحدة، الذي حقق وحده بشركاته المئتين ما يقرب من 300 مليون دولار من المبيعات التي تمت خلال المعرض وبعده...

كذلك أفادت بلدان أخرى تمتعت بتاريخ طويل من المشاركة في غلفود، مثل أستراليا والبرازيل ومصر وإيطاليا وفرنسا وجنوب إفريقيا وألمانيا، أيضاً بتحقيق نتائج ممتازة وأكدت على الحضور العالمي غير المسبوق الذي يتيحه أكثر المعارض ازدحاماً حتى الآن.

ويلعب المعرض الذي تقام دورته المقبلة بين 8 و12 فبراير المقبل بمركز دبي التجاري العالمي، دورا محوريا في تحسين المكانة الدولية المرموقة التي تحظى بها إمارة دبي كسوق شاملة لتجارة السلع الغذائية الأساسية تتسم بالشفافية وسهولة المراس، نظراً لما يمثله الحدث، الذي يُعدًُّ أكبر معرض تجاري سنوي لقطاع الأغذية والضيافة في العالم، من أرضية استثمارية خصبة عالمية المستوى تُيسّر ممارسة الأعمال التجارية على الصعيد الدولي. ومن المتوقع أن يُسهم غلفود في تسريع وتيرة تجارة السلع الغذائية الأساسية، المزدهرة أصلاً في الإمارة، علاوة على تجارة المنتجات الغذائية الجاهزة.

وأصبحت دبي بوابة عالمية مفتوحة على أنحاء العالم لتجارة السلع الغذائية الأساسية بتكلفة تجارية معقولة، وذلك بفضل موقعها الاستراتيجي بين الأسواق العالمية الرئيسية، والبنية التحتية اللوجستية والخدمات الجمركية التي تتسم بالكفاءة، فضلاً عن استضافتها لأكبر حدث تجاري سنوي لتجارة الأغذية في العالم.

تجارة الأرز

وتشمل التجارة في السلع الغذائية الأساسية، على سبيل المثال، الأرز الذي تُعتبر الإمارات أكبر بلد يعيد تصديره في العالم، فهي تستورد الأرز من 32 بلداً وتعيد تصديره إلى أكثر من 80 دولة في أنحاء العالم..

كذلك تُعتبر دولة الإمارات أكبر بلد معيدة لتصدير الشاي في العالم، في وقت يتخذ كثير من كبار المنتجين العالميين والعلامات التجارية العالمية من دبي قاعدة لأعمالهم. ويتوقع مركز دبي للسلع المتعددة أن يكون قد قام بحلول نهاية العام 2014، بتسهيل إعادة تصدير أكثر من 7.5 ملايين كيلوغرام من الشاي.

تجارة غذائية

ووفقاً لأرقام صدرت حديثاً عن جمارك دبي، بلغت تجارة دبي الخارجية من المواد الغذائية، والتي تشمل الواردات والصادرات وما يُعاد تصديره، 21.5 مليار درهم في الربع الأول من العام 2014..

وهو ما يعادل نمواً قدره 17 بالمئة مقارنة بحجم التجارة الخارجية في الفترة نفسها من العام 2013 والبالغ 18.3 مليار درهم. ويعكس هذا النمو الزيادة الحاصلة في الطلب والتي تُعزى إلى النمو الاقتصادي والسكاني، فضلاً عن قدرة السوق المحلية على استيعاب كميات كبيرة من المواد الغذائية.

يكتسب التركيز المتجدد والمنصبّ على السلع الغذائية الأساسية، وهي اللحوم والأرز والحبوب والمكسرات والزيوت النباتية والقهوة والحليب والشاي، أهمية خاصة في غلفود 2015، وستلعب هذه السلع دوراً أساسياً في زيادة الإيرادات من التعاملات التجارية الغذائية العالمية التي تتم عبر الإمارات لا سيما دبي.

الولايات المتحدة

وتُعَدّ الولايات المتحدة، التي تشارك بواحد من أكبر الأجنحة الوطنية في غلفود 2015، ثالث أكبر شريك تجاري لدبي، إذ تُسهم بتسعة في المئة سنوياً من التجارة الخارجية للإمارة، أي ما يعادل نحو 3 مليارات درهم، ويتصدر قائمة شركاء دبي التجاريين كل من الهند والبرازيل، بإسهام يبلغ 12 و10 % على التوالي.

وفي حين أن مناطق آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط وإفريقيا وأوروبا الغربية تعتبر من أبرز المستوردين للمنتجات الغذائية من دبي، فإن دولاً مثل السعودية والبحرين والهند أصبحت ضمن أحدث أسواق التصدير، إذ جاءت 82 بالمئة من صفقات التصدير الجديدة، التي أُبرمت في العام 2013، من السعودية وحدها.

وأصبح بإمكان دبي وفقاً لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات تلبية الطلب المتزايد على الأغذية الجافة في منطقة آسيا المحيط الهادئ، وعلى المعكرونة في أوروبا الغربية، وهما منطقتان تشهدان أيضاً طلباً كبيراً على الزيوت النباتية.

سوق اللحوم

وتنطوي السوق الإقليمية على إمكانيات كبيرة لتجارة السلع الغذائية الأساسية، وذلك يشمل قطاع اللحوم العالمي، في ضوء ازدياد الاهتمام بجودة المنتجات الغذائية ونضارتها وارتفاع معايير الأغذية الحلال.

ومن المتوقع، وفقاً لتقرير «قطاع الأغذية بدول مجلس التعاون الخليجي» الصادر عن «ألبن كابيتل»، أن ينمو استهلاك اللحوم بوتيرة أسرع من أي منتج غذائي آخر حتى العام 2017، وبمعدل نمو سنوي مركب قدره 3.9 %، يليه استهلاك الفواكه والخضار والحليب والحبوب.

ويزداد تحوّل المستهلكين من تناول الأطعمة المعتمدة على الكربوهيدرات إلى الوجبات الغذائية الغنية بالبروتين، كاللحوم ومنتجات الألبان، نظراً للتغيّرات الكبيرة الحاصلة في أنماط الاستهلاك، لا سيما في المناطق الناشئة مثل الشرق الأوسط.

وفي الوقت الذي تواصل فيه العادات الغذائية التقليدية هيمنتها على المجتمعات في دول الخليج، فإن نمو السكان الذين يتوقع أن يتجاوز عددهم 50 مليون نسمة في هذه الدول بحلول العام 2020، وارتفاع مستويات الثراء إقليمياً، سوف يؤديان إلى زيادة الطلب على الأطعمة الجيدة الغنية بالبروتين، ولا سيما اللحوم.

مساحات

ويؤدي النمو المستمر في التجارة أيضاً إلى زيادة الطلب على مساحات العرض في غلفود 2015، الذي سيقام على مساحة عرض تبلغ 127 ألف متر مربع، تشمل مبنى مؤقتاً ذا تصميم خاص مساحته 23 ألف متر مربع هو الأكبر من نوعه إقليمياً. وتأكدت هذا العام ..

كذلك أكبر مشاركة أوروبية على الإطلاق في تاريخ غلفود، وأكبر مشاركة من أميركا الجنوبية حتى الآن، وعلاوة على تمثيل الأجنحة الوطنية لبلدان في جميع أنحاء العالم، يظلّ غلفود أيضاً منصة مفضلة للشركات المتخصصة الباحثة عن فرص جديدة لطرح منتجاتها وتوسيع شبكات توزيعها في الأسواق الأخرى.

«هاكان آغرو»

وفي هذا السياق، تعتزم شركة «هاكان آغرو» المسجلة في المنطقة الحرة لمركز دبي للسلع المتعددة، وإحدى أكبر شركات التوريدات الغذائية في العالم، الاستفادة من غلفود في توسيع شبكة عملياتها. وتدير «هاكان»، التي تتخذ من دبي مقراً رئيسياً، عمليات تجارية في 30 دولة بينها البلدان الناطقة بالتركية في اتحاد الدول المستقلة..

وبلدان في أوروبا الشرقية وإفريقيا والشرق الأقصى. وتبيع الشركة التي تُقدّر قيمتها بنحو 1.2 مليار دولار، والمتخصصة في إدارة سلاسل التوزيع حول العالم، ما يزيد عن 1.5 مليون طن متري من السلع الغذائية الأساسية التي تشتريها من 55 بلد منشأ وتبيعها إلى أكثر من 1,000 عميل في 90 وجهة. وتختص «هاكان آغرو» بالمكونات الغذائية، لا سيما البروتينات النباتية البقولية كالفاصولياء والعدس والبازيلاء..

وبذور الزيت كالسمسم والفول السوداني، والبهارات كالزنجبيل والكركم والقرنفل، علاوة على مكونات العلف الحيواني، وفول الصويا، وطحين الصويا، والذرة، والحبوب، ومنتجات الألبان، والأرز، والدواجن واللحوم المجمدة

وتشكّل الصيغة المتينة والمُحكمة لمعرض غلفود، إلى جانب استضافته لعدد من المؤتمرات وفعاليات التبادل المعرفي المهمة، جهة مستقطبة لمئات من أصحاب المصلحة العاملين في سلاسل التوريد الغذائي العالمية ذات القيمة لتناول المواضيع والقضايا التي تهمّ قطاع الأغذية. ويتيح المعرض لكبار المشترين ورجال الأعمال ردهة خاصة للتواصل في أجواء حصرية تليق بكبار الشخصيات وتضمن تمتعهم بأقصى فرص التواصل التجاري.

تسجيل

«غلفود» حدث تجاري مخصص للزوار من التجار ورجال الأعمال والمهنيين، ويفتح المعرض أبوابه من الساعة 11 صباحاً وحتى 7 مساءً بين 8 و11 فبراير، ومن الساعة 11 صباحاً وحتى 5 مساءً في اليوم الأخير 12 فبراير المقبل. يمكن للزوار التسجيل عبر الموقع .gulfood.com والحصول على خصم قدره 100 درهم (27 دولاراً) من رسم الدخول عند الدفع إلكترونياً عبر الموقع. ويبلغ رسم الدخول عند التسجيل على أرض الحدث 250 درهماً.