حذر عدد من المختصين في الشأن العقاري في إمارة رأس الخيمة، من ان الاستقرار الذي شهدته عقارات رأس الخيمة خلال الفترة الماضية، مهدد بتراجع سلبي نتيجة عدة عوامل خارجية عامة متعلقة بأسعار البترول وتذبذب حركة الأسهم، وعوامل داخلية متعلقة بثقافة ملاك العقارات الذين يفتقدون للنظرة بعيدة المدى ويتسمون بالتزمت وعدم المرونة فيما يتعلق بأسعار العقار المعروضة.

وقال عزمي عواد صاحب المركزية للعقارات في رأس الخيمة بأن هناك ركوداً عاما في العقارات خلال الفترة الماضية، وقد صاحب هذا الركود ثبات في اوضاع عقارات رأس الخيمة ما يشير إلى قوة الوضع العقاري رغم المصاعب.

داعيا المهتمين بالشأن العقاري بأن يتولوا دفة قيادة العقار عبر تحريك التجارة والمبادرة في البيع والشراء ومراعاة الأسعار عبر تخفيضها، لضمان ثبات إيجابي في العقار، مؤكدا ان أسعار الإيجارات في الإمارة مرتفعة بسبب الحركة البشرية من الموظفين سواء في القطاع الحكومي أو الخاص في إمارة رأس الخيمة.

عرض متكرر

وأشار يوسف العوضي صاحب مؤسسة الأوائل العقارية في رأس الخيمة، بأن العرض المتواجد في الأسواق في معظمه هو ذاته المعروض منذ أشهر، وذلك بسبب اصرار اصحابها على طلب اسعار مبالغ فيها الأمر الذي ينفر الزبائن ويعزز ثبات عجلة العقار

وعدم تحركها، داعيا أصحاب العقار للعقلانية وقراءة المشهد العقاري واستغلال فترة الثبات التي يتمتع بها العقار في الإمارة، لأن الأشهر القادمة من العام 2015 قد لا تحمل ذات الاستقرار رغم الانتعاش الاقتصادي الذي تعيش فيه الدولة بشكل عام والإمارة.

عوائق بنكية

وذكر العوضي بأن العوائق التي يواجهها المستثمر في الحصول على سلف بنكية أيضا تساهم في تأخر تقدم العقار في الإمارة والدولة بشكل عام خاصة بالنسبة للمستثمرين المواطنين، مبينا ان المستثمر الأجنبي لديه خيارات مرنة عبر المناطق الحرة أو التملك الحر في المناطق الاستثمارية.

رغم كون العقاري المواطن أكثر أمانا على البنك بسب استقراره وعدم إمكانية هروبه خارج الدولة، الأمر الذي نفر العديد من المستثمرين المواطنين من الدخول في مجال العقارات والتوسع بها.

السكنية أولاً

وقال صاحب الأوائل للعقارات بأن المناطق السكنية مازالت تتصدر طلب الزبائن في رأس الخيمة، وتعتبر المناطق السكنية في الظيت والسيح وجلفار الأكثر طلبا رغم ارتفاع اسعارها بسبب حاجة المواطنين لها وظهور اعداد كبيرة من المستفيدين من برامج الإسكان في الدولة، مؤكدا ان أسعار الأراضي السكنية في منطقة الظيت قد ارتفعت بما يصل إلى مئة ألف درهم بواقع 450 ألف درهم بعد ان كانت تصل إلى 350 الف درهم.

استقرار إيجاري

ومازال الإيجار يعيش استقرارا منذ سنوات نتيجة توازن العرض مع الطلب، خاصة بعد أن حلت مشكلة الكهرباء المدعومة من قبل الدولة للبنايات السكنية التي افتقرت لها لسنوات، ما ساهم في تواجد عرض نوعي امام المستأجرين في إمارة رأس الخيمة.

إلا ان اسعار الإيجار لم تنخفض بالصورة المطلوبة وذلك بسبب الانتعاش الاقتصادي الذي شهدته إمارة رأس الخيمة وأسفر عن العديد من المشاريع التي اوجدت قطاعا من الأيدي العاملة التي توجهت للإيجار.

نقص الدعم

وطالب يوسف حكومة رأس الخيمة بدعم العقار بصورة اكبر من الحالية، عبر دوائرها المختصة، مؤكدا ان قطاع العقار قطاع مهم ويحتاج لدعم عبر تطوير البنى التحتية في الإمارة، وتفعيل القوانين الجاذبة والمنظمة للعقار مثل مشروع الإيجارات الذي توقف العمل به فعليا ما جعل العلاقة ما بين المؤجر والمستأجر غير منظمة، إضافة إلى عدم تواصل الدوائر المختصة مع العقاريين لتطوير القطاع متمثلا في الأراضي التابعة حاليا لدائرة بلدية رأس الخيمة.

توجه تنظيمي

وأكد الدكتور جمال بلوط مدير إدارة التخطيط والدراسات في دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة، ان هناك اهتماما حكوميا كبيرا بالوضع العقاري في الإمارة وتوجها نحو تنظيمه خاصة فيما يختص بجانب التشريعات التي تحتاج إلى إعادة نظر.

مبينا ان هناك نقاشات جدية بين الدوائر المختصة سواء المحلية مثل البلدية والاراضي والمحكمة ودائرة التنمية الاقتصادية والخاصة من المكاتب العقارية والشركات العقارية للتملك الحر، لإخراج صورة قانونية واضحة المعالم ومنظمة للوضع العقاري كاملا في الإمارة.

تصرفات عقارية

حققت التصرفات العقارية المسجلة بدائرة بلدية رأس الخيمة قطاع الأراضي والأملاك 1.6 مليار درهم خلال الفترة من شهر ابريل إلى شهر اكتوبر الماضي، جاء ذلك في التقرير الذي أصدره قطاع الأراضي والأملاك .

حيث تم تسجيل عدد كبير من التصرفات العقارية المتنوعة مثل عمليات البيع والرهون العقارية للقسائم والوثائق والتنازلات العقارية منها (1628) مبايعة عقارية تجاوزت قيمتها (862) مليون درهم و(240) رهناً بلغت قيمتها (356) مليون درهم و(434) معاملة تنازل بلغ مجموع قيم عقودها السوقية حوالي (388) مليون درهم.