تلقي القمة العالمية لطاقة المستقبل التي تستضيفها أبوظبي خلال الشهر الجاري بحضور ماري جوزيه نادو، رئيسة مجلس الطاقة العالمي الضوء على تأثير إنتاج الغاز الصخري في الولايات المتحدة على نشر حلول الطاقة المتجددة، لا سيما في ضوء الانخفاض الكبير الذي شهدته أسعار النفط مؤخراً.

وتمثل القمة العالمية لطاقة المستقبل أكبر تجمع من نوعه في الشرق الأوسط وتقام بمشاركة كبار قادة القطاع بهدف إيجاد حلول فاعلة لمعالجة التحديات العالمية الملحة للطاقة.

وتستضيف «مصدر»، مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه للطاقة المتجددة، أعمال القمة العالمية لطاقة المستقبل خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة الذي تقام فعالياته في الفترة 17 - 24 يناير الجاري ويمثل منصة عالمية لمناقشة تحديات الطاقة وأمن المياه وتغيّر المناخ والتنمية المستدامة.

وعمل أسبوع أبوظبي للاستدامة منذ انطلاقه على تعزيز المكانة الرائدة لإمارة أبوظبي كلاعب أساسي في تطوير حلول الطاقة المتجددة والتقليدية في العالم.

توقيت مثالي

وتأتي النقاشات بشأن دور وأهمية الغاز الصخري ومصادر الطاقة المتجددة في توقيت مثالي، حيث أكد تقرير صدر مؤخراً عن مجموعة سيتي جروب على أن الغاز والطاقة المتجددة يمكن أن يكملا بعضها البعض ضمن مزيج متنوع من مصادر الطاقة، إذ تتسم مصادر الرياح وأشعة الشمس بطبيعة »متقطعة«، لذلك فهناك دائماً حاجة إلى الدعم الاحتياطي الذي يمكن أن تقدمه المحطات العاملة بالغاز الطبيعي.

وأشار تقرير للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «أيرينا» إلى أن تزايد استخدام الغاز يكمّل تنامي الاعتماد على الطاقة المتجددة لكونه يشكل بديلاً لأنواع الوقود الأحفوري غير النظيفة، مثل الفحم. وتعتقد «أيرينا» أنه من الممكن التوصل إلى نظام »هجين« يقوم على زيادة استخدام الغاز على نحوٍ يواكب الانتشار المتزايد لحلول الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

الدورة الثامنة

تأتي أهمية القمة العالمية لطاقة المستقبل، التي تنعقد هذا العام في دورتها الثامنة، من ضرورة تعزيز حصة مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة العالمي، وبناء عليه، يوفر الحدث العالمي للمشاركين فرصة مهمة للتواصل مع أصحاب المصلحة الرئيسيين والتعرف على أحدث الأفكار والحلول في مجال الطاقة النظيفة، تماشياً مع الأهمية القصوى التي توليها القمة لتنويع مصادر الطاقة.