برعاية سلطان أحمد بن سليم رئيس موانئ دبي العالمية رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، وتحت شعار «عشرون عاماً نسيجاً من الفن»، افتتح أحمد محبوب مصبح، مدير جمارك دبي، أمس، الدورة العشرين لواحة السجاد والفنون، التي تنظمها جمارك دبي، في دبي فستيفال سيتي.

وتستمر حتى 1 فبراير 2015، وذلك بحضور ليلى محمد سهيل، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة، إحدى مؤسسات دائرة السياحة والتسويق التجاري وعدد من ممثلي البعثات الدبلوماسية والقنصلية في الدولة.

دعم لا محدود

وصرح سلطان أحمد بن سليم قائلا: إن جمارك دبي تحرص على تنظيم واحة السجاد والفنون سنوياً، ضمن فعاليات مهرجان دبي للتسوق، باعتبارها متحفاً للفنون تعرض من خلالها مختلف الأنشطة الحرفية والتي تتمتع بجاذبية منتجاتها لشرائح واسعة من الناس.

وتحظى الواحة بالدعم اللامحدود من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مما دفع القائمين عليها للارتقاء بها من خلال الاهتمام بنوعية وجودة المعروضات والمشاركين فيها.

وأكد أن واحة السجاد والفنون تلعب دوراً هاماً في تنشيط حركة السياحة والتجارة لإمارة دبي، وذلك لما تتميز به من تنوع في المنتجات المشاركة، والتي تم جلبها من أشهر مناطق صناعة السجاد اليدوي في العالم، مشيراً إلى أنها تُعد مصدر اهتمام عالمي ومحط أنظار كافة المهتمين بهذا النوع من الأعمال اليدوية النفيسة والنادرة.

وأضاف بن سليم قائلا: «نحتفل اليوم بمرور عشرين عاماً على إطلاق واحة السجاد والفنون، تحت شعار »عشرون عاماً نسيجاً من الفن«، سطرت خلالها تاريخاً تمت حياكته بنسيج من الإبداع».

نجاح كبير

ومن جهته أكد أحمد محبوب مصبح، مدير جمارك دبي أن واحة السجاد والفنون سجلت على مدى السنوات الماضية نجاحاً حافلاً، حيث بلغ إجمالي عدد الزوار أكثر من مليون زائر، وبلغت مبيعاتها الإجمالية نحو 1.7 مليار درهم.

وتم عرض نحو مليونين و500 ألف سجادة يدوية، وتضم الواحة في دورتها الحالية 58 منصة عرض، وتشارك في الواحة هذا العام 42 شركة، فيما يتم عرض 220 ألف سجادة متنوعة، تصل قيمتها الإجمالية إلى 2 مليار درهم لاحتوائها على 300 قطعة سجاد نادرة تم نسجها وحياكتها للمعرض بشكل خاص.

واجهة بانورامية

وأوضح مدير جمارك دبي أن المعرض يقام هذا العام على مساحة 6200 متر مربع، فيما تم إضافة واجهة أمامية بانورامية للمعرض بطول 120 متراً، وبارتفاع يصل إلى 12 مترا احتفالا بمرور عشرين عاما على تنظيمها من قبل جمارك دبي، مشيراً إلى أن الواجهة تم تصميمها خلال شهرين من العمل المتواصل لتكون معلماً يجذب الزوار من خلال رسم صورة مصغرة لمراحل تطور دبي من حيث معالمها القديمة والحديثة.

وأضاف مدير جمارك دبي قائلا: «تبرز الواجهة الأمامية للواحة العديد من المشاريع التي تميزت بها مدينة دبي، حيث تتصدر الواجهة تصميم أطول برج في العالم وهو برج خليفة بأبعاده الثلاثية وبارتفاع 14 مترا، ويبرز على يمين الجدارية مشروع ميدان الذي يعد أكبر مضمار لسباق الخيول في العالم.

كما تبدو جزيرة نخلة جميرا واحدة من أحدث عجائب الدنيا التي هي من صنع الإنسان، وتجسد الواجهة الأمامية مراحل تطور وسائل النقل بدءاً من الجمال »الرجاب« ومحطة مترو دبي، فيما تحلق في سماء الجدارية طيران الإمارات، وعلى شمال الجدارية يبرز برج راشد الذي يعد أول برج في دبي والموجود في منطقة مركز دبي التجاري العالمي.

إضافة إلى برج العرب وأبراج الإمارات وفندق أتلانتس نخلة جميرا ونادي غولف دبي بأبعادها الثلاثية المتميزة، فيما تتزين الواجهة البانورامية بالمباني التاريخية وهي متحف الفهيدي وبيت الشيخ سعيد، إضافة إلى تجسيد صورة مصغرة لبعض من المباني الحديثة الممتدة على شارع الشيخ زايد».

ركن أساسي

من ناحيتها أكدت ليلى محمد سهيل، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة أن واحة السجاد والفنون هي من أهم الفعاليات التي انطلقت من مهرجان دبي للتسوق، لتصبح بعد ذلك ركناً أساسياً من المهرجان.

خاصة وأنها تعنى بقطاع هام من التجزئة وهو قطاع السجاد والتحف، والذي يستقطب العديد من الزوار من داخل الدولة وخارجها نظراً لفرادة وندرة المعروضات داخل الواحة، وهو ما نسعى إليه دوماً من خلال فعالياتنا.

نسيج الولاء

من جانب آخر، أنهت اللجنة المنظمة لواحة السجاد والفنون نسج لوحة «نسيج الولاء» التي أطلقتها جمارك دبي، برعاية كريمة من حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم.

حيث استغرق العمل عليها 3 سنوات شارك في غرزها أكثر من 2000 شخص، وكان أول من غرزت في اللوحة سيدة من ذوي الاحتياجات الخاصة، وآخر من غرزت طفلة إماراتية في عامها الخامس لتجسّد لوحة فنية تحمل صورة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

وتتميز لوحة «نسيج الولاء» من حيث عدد الغرز والألوان، إذ تتضمن مليوناً و50 ألف غرزة، ونحو 120 لوناً طبيعياً، بارتفاع 1.8 متر وعرض 1 متر، كما تشمل على نسبة 50% من أجود أنواع الحرير، و50% من الصوف الطبيعي، وسيتم خلال المعرض تسليم اللوحة وكتاب نسيج الولاء لسمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم.

معرض «شكراً حماة الوطن»

كما يصاحب واحة السجاد والفنون، معرض «شكراً حماة الوطن» والذي يأتي تنفيذاً لمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «شكراً حماة الوطن» يتوجّه من خلالها الشعب بالشكر والعرفان لقواتنا المسلحة في دولة الإمارات، باعتبارهم الدرع الحصين الذي تشتد به أركان الدولة.

حيث تعمل القوات المسلحة وبكل كفاءة واقتدار في حفظ الأمن والاستقرار، والاستعداد الدائم لمواجهة كل ما يهدد سلامة الدولة وسيادتها وثرواتها وحياة أبنائها.

وتجسيدا لمبادرة سموّه، بادرت جمارك دبي بتنظيم معرض خاص يتضمن سجلاً تذكارياً لتدوين رسالة شكر وامتنان وعرفان موظفي الدائرة وزوار المعرض لقواتنا المسلحة، على أن يتم إرساله للقوات المسلحة عقب انتهاء واحة السجاد والفنون في الأول من فبراير المقبل، تقديرا لجهودهم ودورهم الوطني والإنساني في حماية الوطن.

كما يضم المعرض مجسماً ثلاثي الأبعاد يجسد صورة حية لعناصر القوات المسلحة الإماراتية في إحدى المناورات العسكرية البرية والبحرية والجوية، إضافة إلى شاشة يتم العرض من خلالها أهم إنجازات القوات المسلحة منذ تاريخ نشأتها.

ساعات العمل

تفتتح واحة السجاد والفنون أبوابها للزوار من الساعة 10:00 صباحاً وحتى الساعة 10:00 مساءً من السبت إلى الخميس أسبوعياً، ومن الساعة 4:00 مساء وحتى الساعة 11:00 مساء يوم الجمعة من كل أسبوع، وتقام الواحة في دبي فستيفال سيتي.

20 % نمو متوقع في مبيعات الدورة العشرين

 

كشف عبد الرحمن عيسى، رئيس لجنة واحة السجاد والفنون في جمارك دبي أن دورة العام الماضي استقطبت 15 ألف زائر من مختلف الجنسيات من سياح ومقيمين ومواطنين، متوقعاً زيادة كبيرة أعداد الزوار، وخاصة مع البداية القوية في المبيعات حتى قبل افتتاح الفعاليات بشكل رسمي، فيما توقع زيادة المبيعات بشقيها، التجزئة والجملة، بمعدل 20 % خلال الدورة الحالية.

وأكد عيسى نجاح الواحة منذ انطلاقتها عام 1996 في استقطاب التجار المتخصصين في صناعة وتجارة السجاد من مختلف أنحاء العالم، حيث باتت أهم حدث على خارطة القطاع على المستوى الدولي، لافتاً إلى أن فعاليات الواحة تسجل صفقات تجارية كبيرة بملايين الدراهم، وأشار إلى أن الحدث بات محطة أساسية للعاملين في صناعة السجاد من أوروبا واميركا وروسيا وغيرها من الدول.

وأوضح أن ما تتمتع به دبي من بنية تحتية ومرافق خدمية ولوجستية متطورة يرسخ من مكانتها كمحطة تجارية عالمية، وخاصة في تجار السجاد، حيث يمكن للتجار عقد الصفقات خلال فعاليات واحة السجاد وشحن القطاع إلى مختلف أنحاء العالم بالاستفادة من الربط اللوجستي المتكامل الذي تتمتع به دبي، حيث باتت محطة حيوية لشبكات الشحن البري والجوي والبحري الدولية.

ولفت من جانب آخر إلى أن صفقات تجارة الجملة تستحوذ على 70 % من إجمالي مبيعات واحة السجاد والفنون فيما تشكل مبيعات التجزئة 30 %.

وأوضح عيسى أن الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي ككل تشهد نمواً في ثقافة اقتناء السجاد، وخاصة اليدوي منه، لافتاً إلى أن شراء السجاد المصنوع يدوياً وبأعلى مستويات الاتقان والجودة يعتبر استثماراً على غرار اقتناء الذهب، حيث يمكن أن تسجل الأنواع المتميزة من السجاد اليدوي زيادة سعرية بمعدل 10 % سنوياً، بحيث تزداد قيمة قطعة السجاد بالتقادم، فضلاً عن قيمة السجاد كأعمال فنية وتراثية وتاريخية.

ولفت عيسى إلى أن واحة السجاد والفنون تضم ولأول مرة متحفاً للسجاد اليدوي هذا العام، تعرض من خلاله أشهر 44 قطعة نادرة على مستوى العالم، حيث تم تصنيعها في مدينة قم الإيرانية والتي تعتبر أعرق المناطق تميزاً في صناعة السجاد اليدوي والحرير.

مشيراً إلى أن كل قطعة تحاكي حقبة زمنية من التاريخ الإيراني، في حين تتراوح قياساتها ما بين متر و11 متراً مربعاً من الحرير الخالص، كما تتميز بامتزاج ألوانها الطبيعية، مضيفاً أن جميع القطع قد تم تصميمها على يد واحدٍ من أفضل عشر رسامين إيرانيين وهو «مهرداد جمشيدي» وتحمل ختمه الشهير.