شارك عدد من الجهات الحكومية في دبي في حملات تفتيش لضبط ومخالفة عدد من الشركات والوكلاء العاملين في قطاع تجارة الديزل، بسبب تجاوزات وعدم الالتزام بالمواصفات والمقاييس الموضوعة من قبل هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس ووجود تجاوزات عدة أخرى مرتبطة بطرق التخزين والحفاظ على البيئة والسلامة، وممارسة هذه التجارة من دون استصدار التصاريح اللازمة من الجهات المعنية في الإمارة.
وجاءت هذه الحملات عقب تأسيس لجنة تضم العديد من الجهات الحكومية المعنية بهذا الشأن، بما في ذلك هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، والدفاع المدني في دبي، ودائرة التنمية الاقتصادية في دبي، وبلدية دبي، هيئة الطرق والمواصلات، شرطة دبي، وشركة بترول الإمارات الوطنية «إينوك»، لاتخاذ إجراء جماعي بحق المخالفين.
سوق سوداء
كانت الآونة الأخيرة شهدت نشاطاً لافتاً بسوق تجارة مادة الديزل بطريقة غير مشروعة، حيث تم إنشاء سوق سوداء لهذه التجارة، التي نتج عنها كثير من المخالفات والأنشطة غير المشروعة، التي لها آثار سلبية على الجوانب الأمنية والبيئية والاقتصادية للإمارة ومنها ظاهرة سرقة الديزل التي قامت شرطة دبي بمتابعتها ودراسة أسبابها وثغراتها واقتراح الحلول المناسبة للحد منها.
قرار

ويلزم قرار مجلس الوزراء رقم 37 لعام 2013 بشأن استخدام «الديزل الأخضر» التجار والوكلاء العاملين في هذا القطاع باستخدام «الديزل الأخضر» منخفض الكبريت والصديق للبيئة، والالتزام بمعايير الاستدامة والسلامة المحددة من قبل هيئة الصحة الاتحادية وأفضل الممارسات المعتمدة في قطاع النفط.
وتم اطلاع جميع الأطراف المعنية على القرار، وقرار الجهات الحكومية في دبي باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المخالفين. وأعقب ذلك تنظيم حملات تفتيش مشتركة مفاجئة أسفرت عن ضبط عدد من الشركات المخالفة وغير الملتزمة بالمواصفات والمقاييس، وستستمر هذه الحملات حتى يتم التأكد من التزام كل الشركات العاملة في هذا القطاع بالقوانين والتشريعات السارية في الدولة.
وقال سعيد خوري، الرئيس التنفيذي لشركة «إينوك»: نود أن نتوجه بالشكر إلى كل الجهات الحكومية والأطراف المعنية على دعمهم لتفعيل قرار مجلس الوزراء الاتحادي رقم 37 لعام 2013 القاضي الملزم باستخدام الديزل الجديد منخفض الكبريت والصديق للبيئة في الدولة وعلى جهودهم المبذولة للحد من هذه الأنشطة غير المشروعة.
وتحرص «إينوك» على التعاون مع مختلف المعنيين للحد من الأنشطة غير المشروعة في تجارة وقود الديزل، واتخاذ الإجراءات المناسبة والفورية ضد المخالفين، حيث لا تتسبب أنشطتهم في إحداث خسائر اقتصادية كبيرة فحسب، بل وتترك كذلك آثاراً ضارة طويلة الأمد على البيئة والأمن والسلامة، كما يسبب استخدام الديزل غير المطابق للمواصفات القياسية مخاطر على الصحة والسلامة العامة علاوة على أثرها على سمعة الدولة.
خطوة
وأضاف قائلاً: «يمثل قرار مجلس الوزراء خطوة تاريخية في إطار السعي لتحقيق رؤية «اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة»، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ما يجعل الإمارات أولى الدول التي تقر معايير استخدام وقود الديزل في المنطقة، فضلاً عن التدابير الصارمة الواجب اتخاذها لضمان الالتزام بأعلى مستويات السلامة والجودة».
ردود أفعال
من جانبه، قال نادر الفردان، مدير أول قسم تسويق المنتجات الصناعية في «إينوك»: «فاقت ردود الأفعال التي تلقيناها تجاه هذه الحملة المشتركة الساعية للحد من التجارة غير المشروعة لمادة الديزل كل تطلعاتنا.
وكانت «إينوك» ولا تزال في الطليعة في ما يخص وضع معايير ضابطة لهذه الجهود، وعبر مبادرتنا الناجحة هذه، فقد تمكنا من تحديد قواعد راسخة تنظم عمل سوق مشتقات البترول وتقيّد نطاق الأنشطة غير المشروعة التي تحمل آثاراً سلبية على الاقتصاد والبيئة والصحة العامة».
وتتوافق المعايير الجديدة المحددة من قبل هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس مع معايير وقود الديزل الأخضر «يورو 5»، الذي يحد من الانبعاثات الضارة من المركبات بشكل أفضل بكثير من استخدام الوقود التقليدي، ويسهم في إيجاد بيئة أكثر صحة للدولة ومواطنيها.
الشركة الأولى
تعتبر «إينوك» أول شركة في المنطقة تعلن عن إطلاق وقود الديزل منخفض الكبريت عبر شبكة محطات خدمة إينوك وإيبكو في دولة الإمارات العربية المتحدة، كما يقوم العاملون في محطات الخدمة بتعريف المستهلكين بأهمية فوائد استخدام وقود الديزل الجديد.
وفي إطار التزامها الجاد والمستمر تجاه المجتمع وحرصها على اعتماد أعلى معايير حماية البيئة وقيم الصحة والسلامة والجودة، ستتحمل «إينوك» حالياً التكلفة الإضافية لتوزيع وقود الديزل منخفض الانبعاثات الغازية.
