أطلقت أمس مؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية «رواد»، الدورة السادسة من مبادرة «ابدأ في الكلية»، بالتعاون مع كليات التقنية العليا بالشارقة، في دعم جديد لاستراتيجية المؤسسة المستهدفة إعداد الجيل التالي من رواد الأعمال، وإدماج المؤسسات التعليمية، خاصة الفئة الجامعية منها، في عملية إعداد وتدريب رواد الأعمال الشباب.

وأكد أحمد محمد المدفع رئيس مجلس إدارة مؤسسة «رواد»، أن استمرار استهداف المؤسسة لطلاب المرحلة الجامعية بمبادرات متنوعة، يأتي إدراكاً لأهمية هذه المرحلة الدراسية والعمرية، التي تشهد تشكل توجهات الشباب المواطن واختياراته، خاصة في ما يخص الجانب المهني. وتستمر الدورة الحالية من مبادرة «ابدأ في الكلية» حتى السابع من يناير الجاري.

وأشار المدفع إلى أن استمرار وتطوير مبادرة «ابدأ في الكلية»، وبلوغها الدورة السادسة، يأتي انعكاساً لنجاح الدورات الأولى في اكتشاف وتشجيع عدد كبير من الطلاب على اكتشاف مواهبهم الريادية، وتطوير أفكارهم الاستثمارية إلى واقع عملي يمكن تنفيذه.

وأوضح أن نجاح الدورات الأولى من المشروع في دعم الابتكار الاستثماري لدى الطلاب المشاركين، جذب أنظار الجهات المعنية بالأعمال في دولة الإمارات، وشكل المؤسسة ومبادرة «ابدأ في الكلية » حلقة وصل بين هذه الجهات، وبين المواهب الشابة في جامعات الشارقة، والتي تحتاج الدعم والتوجيه.

وألمح إلى أن المبادرة لا تنتهي بانقضاء أيامها الثلاثة، مؤكداً أنه بالإضافة إلى الدعم والمكافآت المالية التي تقدمها مؤسسة رواد للفائزين بالمراتب الثلاثة الأولى في ختام كل دورة، تعمل رواد على استمرار التواصل مع مختلف المشاركين في كل دورة، بصرف النظر على جزئية الفوز من عدمه، وتقديم فرص تمويلية وتدريبية مختلفة لهم، بغرض تطوير أفكارهم الاستثمارية والعمل على تنفيذها.

منهجية متطورة

وذكر المدفع أن هذه الدورة من «ابدأ في الكلية»، تشهد تركيزاً أكبر على جانب العملي، بتنفيذ تدريبات واختبارات لقياس مدى واقعية الفكرة الاستثمارية لدى الطلاب المشاركين.

وأوضح أن منهجية المبادرة تقوم في الأساس على مرحلتين، تتركز المرحلة الأولى على تنمية السلوك الريادي، وتعزيز التوجه لاستثمار الذات لدى طلاب الجامعة. فيما تتناول المرحلة الثانية، سبل تحويل السلوك إلى نشاط ريادي قابل للنجاح والاستمرار.

وتقوم المبادرة على تنفيذ ورشة عمل على مدار ثلاثة أيام. تركز فعاليات اليوم الأول على تعريف الفكرة الاستثمارية وكيفية دراستها، لتحديد جوانب القوة والضعف بها، وتحديد السوق والفئات الاستهلاكية المستهدفة، مع تقييم خصائص تنفيذ الفكرة، والمتوفرة وفقاً لظروف كل مشروع، سواء من خصائص تمويلية، أو خبرات مناسبة لتنفيذ المشروع، أو تحديد الجهات الحكومية والخاصة التي يحتاج صاحب المشروع للتواصل معها من أجل تنفيذ وإنجاح فكرته الاستثمارية. وكيفية حساب عنصر المخاطرة.

كما يتناول اليوم الأول مناقشة الخصائص الشخصية التي تساعد في إنجاح المشروع الخاص، مثل الالتزام والمثابرة، والتحصيل المستمر للمعارف الريادية اللازمة.

يركز اليوم الثاني، على وضع دراسة جدوى مصغرة لكل مشروع، تشتمل على أدوات تحليل السوق والقوى المنافسة، وكيفية تحديد حجم المصروفات والإيرادات المتوقعة، والتعريف بأساليب التسويق لخدمات أو منتجات المشروع. ويتعلم رائد الأعمال الشاب، بمساعدة عدد من الخبراء والموجهين، كيفية حساب قيمة الإيرادات السنوية والشهرية.

ويقوم اليوم الثالث والأخير من ورشة «ابدأ في الكلية»، على إنهاء المشاركين لدراسات الجدوى المصغرة، وتقديم كل مشروع لعرض متكامل لفكرته أمام هيئة من المحكمين الممثلين لخبراء في مجال الاقتصاد وريادة الأعمال، بالإضافة إلى عدد من رواد الأعمال أصحاب الخبرة محلياً، بما يمهد لاختيار الفائزين الثلاثة بجوائز مالية تشجيعية تقدمها مؤسسة رواد.

إنجازات

وكانت مبادرة «ابدأ في الكلية» قد بدأت لأول مرة عام 2011، ضمن برنامج مؤسسة رواد المتكامل لإعداد الجيل التالي من رواد الأعمال، باستهداف الفئات العمرية الأصغر سناً في المراحل.

وشارك في الدورات الخمس السابقة من المبادرة حتى الآن حوالي 300 طالب وطالبة. ونجحت الدورات السابقة من ابدأ في الكلية في إعداد خطط عمل متكاملة، وتطوير أفكار استثمارية لمئة مشروع لشباب جامعات الشارقة.

وقال علي سالم المحمود رئيس اللجنة التنفيذية وعضو مجلس الإدارة بمؤسسة رواد، إن أغلب المشاريع التي تخرجت من ورش عمل ابدأ في الكلية على مدار السنوات الأخيرة، نجحت في التفوق على النماذج التقليدية للمشاريع الرائجة في أوساط الشباب محلياً، إما بإضافة بعد جديد لهذه المشاريع، بما يشكل تطويراً لها، أو طرح أفكار ابتكارية جديدة لم يتم استهلاكها في السوق المحلي.

وقدم المحمود مثالاً بالمشروع الفائز بالمرتبة الأولى في الدورة السابقة من ابدأ بالكلية، والذي قامت فكرته على إنتاج لوحات دعائية تمتاز بالعملية، مع مراعاة الاعتبارات البيئية.

توجهات المشاريع

عكست المشروعات التي انتهت إليها الدورات المختلفة من ابدأ في الكلية، توجهاً بين رواد الأعمال الشباب، إلى التركيز، ليس فقط على المشاريع التجارية ذات العائد السريع، وإنما هناك توجه إلى اعتماد مشاريع خدمية ذات تأثير اجتماعي بعيد المدى.

مثل مراكز التدريب، أو وضع برامج متخصصة لتطوير مهارات فئات اجتماعية محددة، مثل الأطفال، أو أصحاب الاحتياجات الخاصة من المعاقين، أو النساء أصحاب الدخل المحدود. كما خرج المشاركون في دورات «ابدأ في الكلية»، بعدد من المشاريع التي توظف أدوات تكنولوجية وابتكارية حديثة.

عروض ربيع الشارقة تواصل جذب المتسوقين

 

 

تواصل عروض ربيع الشارقة -منذ انطلاقها في الأول من شهر يناير الجاري - نجاحها المميز الذي أضاف الديناميكية والحيوية لإمارة الشارقة وتنشيط الحركة التجارية في هذا الوقت من العام الذي يشهد زيادة عدد زوارها لقضاء العطلات الفصلية في ربوعها والاستمتاع بأجوائها الربيعية وما تقدمه من خدمات ومرافق ترفيهية وسياحية راقية وحديثة .

حيث تشهد مراكز التسوق الرئيسية والأسواق المركزية والمحلات المشاركة اقبالا كبيرا على عمليات الشراء نظرا لما تقدمه المحلات بمختلف فئاتها من خصومات عالية تصل إلى 75 % ، إضافة إلى عرض التشكيلات والموديلات الجديدة مع بداية العام الجديد .

وقال حسين محمد المحمودي مدير عام الغرفة تأتي عروض ربيع الشارقة بناء على الخطة الترويجية لعام 2015 التي اعتمدها مجلس إدارة الغرفة ضمن خطة عملها لهذا العام واستمرارا لدور الغرفة الداعم والمساند لفعاليات القطاع الخاص عامة وقطاع تجارة التجزئة على وجه الخصوص .

كما تنظم العروض في إطار التعاون والتنسيق مع الدوائر والهيئات والمؤسسات الحكومية بالإمارة تحقيقا لتوجيهات الحكومة الرشيدة في أهمية العمل المشترك في خدمة المجتمع وتضافر الجهود والتعاون بين كافة الجهات لإيجاد برامج تعزز من مكانة الشارقة على كافة الأصعدة ومنها الاقتصادية .

وأضاف المحمودي جاءت عروض ربيع الشارقة لهذا العام تحت شعار « جدد هذا الربيع بأسعار مذهلة » للإسهام في زيادة معدل حجم المبيعات في قطاع تجارة التجزئة والتأكيد على المكانة التي تتمتع بها الشارقة في قطاع صناعة المهرجانات وباعتبارها وجهة جاذبة اقليميا لهذا القطاع .

ودعما للدور الذي تقوم به الجهات المعنية لقطاع السياحة والفندقة حيث يلعب تنظيم مثل هذه الفعاليات الترويجية والتسويقية بشكل عام إلى مردود مباشر وغير مباشر على مختلف القطاعات الخدمية وهذا ما تؤكده الأرقام التي سجلت خلال الأعوام الماضية .

وأشار مدير عام الغرفة بأن عملية تسجيل المحلات الراغبة للاشتراك في عروض الربيع مازالت مستمرة في كافة المنافذ المعدة لذلك ومن المأمول أن تصل عدد المحلات المشتركة هذا العام إلى أكثر من 2500 محل وأن يبلغ حجم المبيعات لمراكز التسوق الرئيسية والأسواق المركزية والمحلات المشاركة في مختلف مدن الإمارة إلى 100 مليون درهم .

وقال إبراهيم راشد الجروان مدير إدارة الشؤون الاقتصادية بأن عددا من الفعاليات الترفيهية التي تنظمها مراكز التسوق تستهدف كافة أفراد الأسرة ستقدمها شركات متخصصة في الترفيه ضمن سياسة إدارات مراكز التسوق في إيجاد وسائل مشجعة محفزة لمرتاديها من المتسوقين .