أعلنت «مصدر» أمس بدء العمليات الإنشائية في 4 محطات جديدة للطاقة الشمسية في دول كيريباتي، وفيجي، وتوفالو، وفانواتو، الواقعة بجزر المحيط الهادئ، وذلك بتمويل من صندوق الشراكة بين الإمارات ودول المحيط الهادئ الذي أطلقه سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية في مارس 2013، ويديره صندوق أبوظبي للتنمية.
وتصل الطاقة الإنتاجية الإجمالية للمحطات الأربع التي يتوقع إنجازها في النصف الثاني من العام المقبل، إلى 1.8 ميجاواط من الكهرباء النظيفة، مما سيحقق وفراً سنوياً قدره 2 مليون دولار من خلال خفض استهلاك الوقود التقليدي.
وتعكس المشاريع الدور الهام والمتنامي الذي تقوم به «مصدر» في هذه المنطقة، خصوصاً بعد إنجازها محطة الطاقة الشمسية في مملكة تونجا والتي بدأ العمل فيها في نوفمبر 2013، وأول محطة لطاقة الرياح في ساموا والتي بدأ العمل فيها في أغسطس 2014، وجرى تمويل هاتين المحطتين أيضاً من خلال صندوق الشراكة.
بديل عملي وفعال
وقال الدكتور أحمد عبدالله بالهول، الرئيس التنفيذي لـ «مصدر»: «يعتبر تأمين الطاقة المتجددة من الركائز الأساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وسيوفر إنشاء محطات للطاقة الشمسية في دول جزر المحيط الهادئ بديلاً عملياً وفعّالاً يحقق لتلك الدول وفورات من الكهرباء النظيفة مع ضمان إمدادات آمنة ومستمرة من الطاقة على المدى البعيد».
وتضطلع إدارة شؤون الطاقة وتغيّر المناخ في وزارة الخارجية بمهمة الإشراف على صندوق الشراكة بين الإمارات ودول المحيط الهادئ البالغة قيمته 50 مليون دولار، حيث يغطي الصندوق كافة مراحل تطوير المحطات، بدءاً من دراسات الجدوى إلى عمليات التشغيل والصيانة والتدريب. وتتيح المنح المقدمة من الصندوق للشركات المحلية فرصة المشاركة في تنفيذ المشاريع.
تمويل
وموّل الصندوق حتى الآن محطات تبلغ طاقتها الإنتاجية الإجمالية 2.8 ميجاواط من الطاقة المتجددة في 6 دول بمنطقة المحيط الهادئ. ويتسم تأمين إمدادات محلية آمنة..
وذات تكلفة منخفضة من الطاقة النظيفة بأهمية كبيرة لبلدان تلك المنطقة لكونه يساعدها على الحد من الاعتماد على استيراد الوقود التقليدي المكلف لتوليد الكهرباء. وتساهم المشاريع الستة مجتمعة في الاستغناء عن حرق 1.5 مليون ليتر من الوقود المستورد وتفادي انبعاث 4450 طناً من غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً.
الصندوق
من جانبه، قال محمد سيف السويدي، مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية: «يمثل صندوق الشراكة بين الإمارات ودول المحيط الهادئ تجسيداً للفوائد الكبيرة التي توفرها الطاقة المتجددة للدول النامية،» مشيراً إلى أن مصادر الطاقة المتجددة تمتاز بتكلفتها التنافسية كما أنها توفر حلولاً عملية فعالة لدعم النمو في منطقة المحيط الهادئ.
مساعدات تنموية
تشكل مشاريع الطاقة المتجددة في دول المحيط الهادئ امتداداً لمساعي الإمارات لنشر حلول الطاقة المتجددة باعتبارها من أهم أشكال المساعدات التنموية، إذ قدم صندوق أبوظبي للتنمية بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة تمويلاً بقيمة 350 مليون دولار لتنفيذ مشاريع عديدة.
وتمتد هذه المشاريع من الإكوادور إلى سيراليون. وتشمل محطة الطاقة الشمسية الكهروضوئية بطاقة إنتاجية تبلغ 15 ميجاواط في موريتانيا، والتي تمثل 10% من إجمالي استطاعة شبكة الكهرباء الوطنية في البلاد، ومحطة طاقة الرياح باستطاعة 6 ميجاواط في سيشل..
والتي تزود أكثر من 2100 منزل بالطاقة الكهربائية النظيفة بتمويل «صندوق أبوظبي للتنمية»؛ إضافة إلى مشروع أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية المنزلية في أفغانستان الذي شمل توريد وتركيب 600 نظام شمسي منزلي لتوليد الكهرباء خارج نطاق الشبكة الوطنية.
