حفل عام 2014 بالنسبة لموانئ دبي العالمية، مشغل المحطات البحرية العالمي، بتطورات بارزة، شكلت شاهداً على مواصلة الشركة الريادة عالمياً في مجال تشغيل الموانئ والمحطات البحرية، وإثبات موقع دولة الإمارات العربية المتحدة، كمصّدر للخبرات في مختلف المجالات، وخاصة في قطاع الموانئ والتجارة والشحن واللوجستيات.
وتختتم الشركة عامها الحافل بالإنجازات، التي تترجم رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله..

وأبرز هذه التطورات، هي موافقة المساهمين في اجتماع الجمعية العمومية غير العادية في وقت سابق من الشهر الجاري (ديسمبر 2014)، على الاستحواذ على مجموعة عالم المناطق الاقتصادية المالكة للمنطقة الحرة لجبل علي، الصفقة التي وصفها رئيس مجلس إدارة الشركة سلطان أحمد بن سليّم، بكونها استراتيجية وضرورية، إذ إن الجمع بين المنطقة الحرة والميناء، يتيح تنسيق التوسع المُخطط له، وتوفير طروحات محسنة للعملاء وتسريع النمو، إضافة إلى تعزيز القيمة للمساهمين.
الاستحواذ على جافزا
وقال سلطان أحمد بن سليم عند الإعلان عن صفقة الاستحواذ بقيمة 2.6 مليار دولار أميركي: «سيتيح لنا الجمع بين ميناء جبل علي والمنطقة الحرة، إنشاء أكبر مركز متكامل يعزز مركزنا الريادي في منطقة الشرق الأوسط، التي تتمتع بإمكانات نمو مرتفعة، مع توقع أرقام نمو سنوي مزدوج في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي خلال الفترة حتى عام 2020».
وأضاف في هذا الإطار: «لقد لعبت موانئ إمارة دبي ومناطقها الحرة على مدى أربعة عقود من الزمن، دوراً رئيساً في تنويع قاعدة الاقتصاد الوطني، وجعل التجارة غير النفطية مسهماً كبيراً في اقتصاد الدولة. ونتطلع إلى مساهمتنا بشكل أكبر في نمو دولتنا الحبيبة خلال السنوات المقبلة للمساعدة في تحقيق رؤية الحكومة الرشيدة».
إنجازات
مستعرضاً إنجازات 2014 انطلاقاً من الإمارات، حيث تتأصل جذور الشركة التي نمت مع مرور السنوات لتنتشر في جميع أصقاع الأرض وترفع علم الإمارات عبر قارات العالم الست، أشار سعادة سلطان أحمد بن سليّم، في حديث مع صحيفة «البيان»، إلى افتتاح محطة الحاويات الجديدة رقم 3 في ميناء جبل علي بأول رسو مُجَدول لسفينة تجارية في المحطة الجديدة، الأكبر والأكثر تطوراً في العالم..
والتي تفضّل بتدشينها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
كونها مشغّلاً عالمياً للمحطات البحرية، تضم محفظة أعمالها أكثر من 65 محطة بحرية في ست قارات، ومن ضمنها مشاريع تطوير قيد الإنجاز في الهند وأفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، تعتبر موانئ دبي العالمية سفيراً تجارياً للإمارات العربية المتحدة..
وفي هذا الشأن، قال رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية: «نفخر بمساهمتنا في رفع ألوان علم الإمارات حول العالم، ليرفرف عالياً بكل اعتزاز بإنجازات دواتنا الفتية ومسيرتها الناجحة التي أصبحت اليوم نموذجاً يحتذى من قبل الدول في سعيها نحو التطور والنمو».
محطة الحاويات الجديدة
وعلى الرغم من انتشارها العالمي، تركز موانئ دبي العالمية على تطوير مرفقها الرئيس في جبل علي، وتعتبره نموذجاً ناجحاً ومصدر فخر. وأضاف بن سليّم: «يعد تدشين صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لمحطة الحاويات الجديدة، بمثابة بداية عهد جديد..
وأسلوب عمل مختلف سيجعل من جبل علي مرجعية عالمية في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية، بعدما رسّخ مكانته المحورية في المنطقة، وبعدما اعتدنا على استيراد التكنولوجيا والعقول والموارد، باتت موانئ دبي العالمية مصدّرة للخبرات في مجال تشغيل الموانئ، ونموذجها الرائد في ذلك هو ميناء جبل علي».
وعند تشغيلها بالكامل خلال عام 2015، تصل الطاقة الاستيعابية التي تضيفها محطة الحاويات رقم 3 التي استثمرت الشركة في تطويرها 850 مليون دولار أميركي (3.11 مليارات درهم)، إلى أربعة ملايين حاوية نمطية (قياس 20 قدماً)، لتصل الطاقة الاستيعابية الإجمالية لميناء جبل علي إلى 19 مليون حاوية نمطية.
وتتمتع المحطة ببنية تحتية عصرية، حيث تضم غاطساً بعمق 18 متراً، ما يوفّر لجبل علي القدرة على مناولة المزيد من سفن الحاويات العملاقة، تصل إلى 10 سفن في وقت واحد.
مدينة ذكية
وأشار سعادة سلطان أحمد بن سليّم، إلى مواكبة ميناء جبل علي، وبالتحديد محطة الحاويات رقم 3، لتوجهات دبي بالتحول إلى مدينة ذكية، قائلاً: «تترجم محطة الحاويات رقم 3 ثقافة الابتكار والتكنولوجيا الذكية، إذ تعد أكبر منشأة تعمل بشكل شبه آلي في العالم، ما يوفّر كفاءة تشغيلية أعلى للعملاء، وظروف عمل أكثر أماناً وراحة للعاملين في الميناء، إلى جانب المنافع البيئية الكبيرة..
وتقليل البصمة الكربونية لعملياتنا. وستكون المحطة الجديدة أكثر كفاءة بنحو 30 في المئة من حيث انبعاث الكربون، مقارنة بمحطات الحاويات التقليدية، كما أنها تضم 19 رافعة من أكبر رافعات الرصيف وأحدثها في العالم، والتي يتم تشغيلها عن بعد من غرفة تحكم متطورة بعيدة عن الرصيف، توفّر الراحة والسلامة المثلى لطاقم العمل من مواطني دولة الإمارات من المواطنين والمواطنات، الذين سيشكلون غالبية فريق العمل المناط به تشغيل 50 رافعة جسرية آلية تعمل في ساحة الحاويات».
وأضاف: «ساهم الأداء المتميّز لفريق عمل موانئ دبي العالمية في الإمارات، في المحافظة على هذا المستوى من الريادة الذي تميز به ميناء جبل علي إقليمياً وعالمياً، والذي جعل منه على مدى 20 عاماً متتالية، حامل لقب أفضل ميناء في منطقة الشرق الوسط».
كذلك، شهد عام 2014 تصدّر ميناء جبل علي قائمة أسرع موانئ العالم في مناولة سفن الحاويات، بحسب تصنيف المؤسسة الأميركية المرموقة «جورنال أوف كوميرس».
ويعتمد التقرير الذي صدر خلال نوفمبر، على معدّل مناولة الحاويات في الساعة لكل سفينة، وذلك بحسب بيانات تم جمعها من خطوط الملاحة، للنصف الأول من عام 2014. وقاد ميناء جبل علي قطاع الموانئ، محققاً أعلى معدّل مناولة بواقع 138 حركة مناولة في الساعة للسفينة.
خدمات عالية الكفاءة
وأكّد رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية، على «التزام الشركة بالعمل على تحقيق مزيد من الإنجازات الكبرى وتقديم خدمات عالية الكفاءة للعملاء في الموانئ الإماراتية، والمساهمة في الرفاه الاقتصادي للبلاد، ونقل خبراتها وتجربتها الرائدة إلى مختلف أنحاء العالم، التي تتطلع إلى الاستفادة من الدور الرائد للدولة في الاقتصاد العالمي..
ومن تقدم الإمارات إلى القيام بدور قيادي في تطوير صناعة الموانئ العالمية، وحرصها على دعم تطور الدول الشقيقة والصديقة من خلال تقديم خبراتها في صناعة الموانئ إلى هذه الدول لتقوية قدرتها على التنمية الاقتصادية، وهو الدور الذي نعمل في موانئ دبي العالمية على النهوض به، عبر إقامة الموانئ المتطورة في الدولة التي تربطها بدولة الإمارات علاقات متينة ومتطورة».
توسعات
تتيح التوسعات لميناء جبل علي مناولة 10 سفن حاويات عملاقة في وقت واحد، ما يجعل منه الميناء الوحيد القادر على القيام بذلك. ومع الربط المرتقب لقطار الاتحاد بجبل علي، سيصبح الميناء جزءاً من سلسلة توريد متعددة الوسائط تربط بسلاسة الطرق البرية والبحرية والجوية والسكك الحديدية عبر ممر دبي اللوجستي، ما يعزز من مركز دبي ودولة الإمارات كبوابة رئيسة للمنطقة ولكامل الشرق الأوسط.
وشدد بن سليم على التزام الشركة بمواصلة تطوير ميناء جبل علي ودعم وتعزيز الكفاءة التشغيلية لتلبية الاحتياجات الآنية والمستقبلية لعملائها، والاستعداد لاستضافة الدولة لمعرض «إكسبو 2020».
إضافة إلى التوسعات في ميناء جبل علي، شهد عام 2014، قيام سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، بافتتاح «مبنى حمدان بن محمد للمسافرين»، كأكبر منشأة منفردة لسفن الرحلات البحرية في العالم، والذي تزامن مع فوز ميناء راشد بلقب «ميناء الرحلات البحرية الرائد في العالم» للعام السابع على التوالي، وذلك ضمن حفل توزيع جوائز السفر العالمية 2014.
وفي تعليقه على ذلك، قال رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية: «قبل أكثر من 40 عاماً، بدأ ميناء راشد كأول ميناء متطور للحاويات في المنطقة، وهو يواصل اليوم مسيرة نجاحاته، حتى أضحى اليوم الميناء الرائد لرحلات السفن البحرية في العالم. وسيسهم افتتاح مبنى حمدان بن محمد للمسافرين في محطة سفن الرحلات البحرية، في تعزيز مكانة دبي كمدينة سياحية عالمية، وإحدى أهم الوجهات الإقليمية والدولية».
محطة الرحلات البحرية
ويتمتع «مبنى حمدان بن محمد للمسافرين» في محطة سفن الرحلات البحرية، الذي تقدر مساحته بنحو 28 ألف متر مربع، بالقدرة على استقبال 14 ألف مسافر يومياً، ما يمكّن ميناء راشد من استيعاب سبع سفن رحلات بحرية في وقت واحد، وأكثر من 25 ألف مسافر في محطات الرحلات البحرية الثلاث فيه.
مشروعات الشركة تتواصل بنجاح
على صعيد محفظتها العالمية، وبعد دخول محطة «موانئ دبي العالمية- لندن غيتواي» في المملكة المتحدة و«إمبرابوت» في البرازيل الخدمة في 2013، قامت موانئ دبي العالمية خلال العالم الحالي، بالاستحواذ على حصة مجموعة «يوروبورتس» في محطة حاويات «تريلوجيبورت» في ميناء «لييج» في بلجيكا، لتتولى بذلك المسؤولية الكاملة عن تطوير المحطة، في خطوة تؤكد ثقة الشركة في موقع بلجيكا كمركز للخدمات اللوجستية وقاعدة للمناطق الداخلية.
إلى ذلك، وضعت موانئ دبي العالمية حجر الأساس لتطوير محطة نافاشيفا في ميناء جواهر لال نيهرو الرئيس في الهند، كما وقامت موانئ دبي العالمية بتوقيع اتفاقية شراكة مع الشركة الوطنية للسكك الحديدية في كازاخستان «كي تي زد» ينص على تقديم موانئ دبي العالمية لخدمات الاستشارات الإدارية لمشروع تطوير المناطق الاقتصادية الخاصة في خورغاس ومخزن الحاويات في المناطق الداخلية. وستقدم «موانئ دبي العالمية» كذلك، خدمات مماثلة، بموجب عقد منفصل في ميناء أكتاو، الذي يعد محطة الشحن والبضائع السائبة الرئيسة لكازاخستان على بحر قزوين.
وشهد عام 2014 استحواذ «بي آند أو ماريتايم»، التابعة لموانئ دبي العالمية، على حصة الأغلبية في «ريمولكادوريس دي بورتو يالتورا» (ريباسا)، وهي المشغل الإسباني لسفن الدعم في البحار لقطاع الطاقة. وسينتج عن الاستحواذ، إنشاء شركة مشروع مشترك جديد تحت اسم العلامة التجارية لشركة «بي آند أو ماريتايم».
وفي فيتنام، استقبلت موانئ دبي العالمية، أول سفينة تعبر قناة نهر سواي راب متجهة إلى محطة حاويات سايغون الكبرى «إس بي سي تي» في مدينة هو تشي مينه.
من جانب آخر، عزز مشغل المحطات البحرية العالمي، شراكتها مع مجموعة ميناء تشينغداو الصينية، لدعم تطور العلاقات التجارية والاقتصادية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية، حيث تم توقيع اتفاقية إطار عمل استراتيجي بين موانئ دبي العالمية ومجموعة ميناء تشينغداو، من أجل فتح آفاق أوسع للتعاون بين الميناء الصيني وموانئ الشركة في دبي.
وفي تعليقه على الاتفاقية، قال سلطان أحمد بن سليم: «تربطنا مع مجموعة ميناء تشينغداو، الميناء الأكثر نشاطاً في محفظة أعمالنا في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، علاقة شراكة راسخة.
ونتشارك وإياهم تركيزنا الشديد على العملاء. نتطلع من خلال اتفاق إطار العمل الاستراتيجي إلى تعزيز التقارب بين الجانبين في المستقبل، بما ينعكس على توفير خدمات أفضل لعملائنا. ويحدونا الأمل بأن نتمكن من توفير خدمات رحلات السفن السياحية بين ميناءي راشد في دبي وتشينغداو في الصين، حيث نرى في هذه الرحلات فرصاً كبيرة واعدة».
موانئ دبي تناول 45 مليون حاوية في 9 أشهر

أعلنت موانئ دبي ، قيامها بمناولة 44.8 مليون حاوية نمطية (قياس 20 قدماً)، خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2014 عبر محفظة أعمالها العالمية، محققة نمواً في أحجام المناولة الكلية بنسبة 9.0% على أساس المقارنة المثلية.
وطبقاً لاعلان صادر في أكتوبر الماضي بلغت نسبة النمو في أحجام المناولة الكلية 10.1% مع احتساب أحجام المناولة في «لندن غيتواي» و«إمبرابورت» في البرازيل. ومجدداً سجل إقليم الإمارات أداء قوياً، حيث قام بمناولة 11.4 مليون حاوية نمطية بنمو 12.6 % على أساس سنوي، أما في أوروبا فقد لمسنا أداء مشجعاً من خلال استمرار النمو القوي في أحجام المناولة.
وقال سلطان بن سليم «حققت أحجام المناولة خلال 9 أشهر نمواً لافتاً، كما سجل الربع الثالث أداء مشجعاً للغاية بنمو 8.4% على أساس سنوي على أساس المقارنة المثلية. ومن الجلّي أن الاستثمارات الكبيرة التي قمنا بها خلال السنوات القليلة الماضية ساهمت في تحقيق نمو أقوى في أحجام المناولة».
وأضاف بن سليم: «مرة أخرى سجل ميناؤنا الرئيس في جبل علي أداء قياسياً من خلال مناولة 4 ملايين حاوية نمطية في الربع الثالث».
وأعلن عن البدء في تشغيل محطة الحاويات الثالثة التي تزيد حالياً على مليوني حاوية نمطية إلى طاقة الميناء الاستيعابية، في حين أنه من المتوقع إضافة مليونين آخرين في النصف الثاني من 2015 ما يرفع الطاقة الاستيعابية الإجمالية لميناء جبل علي إلى 19 مليون حاوية نمطية. دبي- البيان

