"جرافيك"

تواصل دائرة التنمية الاقتصادية في دبي دعم وتحفيز روح الابتكار لدى موظفيها، لخلق كوادر مبدعة تسهم في تطوير أداء الدائرة بما يتماشى مع التوجه العام للدولة نحو دعم الابتكار.

وأصدرت الدائرة في هذا الصدد قراراً بتشكيل لجنة مكونة من فريق عمل يضم 12 موظفاً أطلق عليها مسمى «فريق الاقتراحات والأفكار المبتكرة»، وتم إسناد عملية تلقي الأفكار المبتكرة والمقترحات البناءة من قبل الموظفين والمتعاملين مع الدائرة وفرزها تمهيداً لانتقاء الأفضل وتنفيذه، فضلاً عن تخصيص جوائز مالية شهرية وسنوية مجزية للفائزين بأفضل فكرة، لتشجيع الموظفين على المشاركة.

قال علي حبيب الخلصان، مدير إدارة الشراكات الإدارية بالدائرة، إن فريق العمل باللجنة يعمل على محاور رئيسة عدة، أولها تحفيز الموظفين والترويج لنظام الاقتراحات داخل الدائرة، إلى جانب تنظيم دورات تدريبية وورش عمل للارتقاء بمفهوم الابتكار وطريقة التفكير التطويري لدى الموظفين، وخلق آلية لاستقبال الاقتراحات وفرزها وانتقاء الأفضل منها.

وتابع أن الدائرة وضعت أسس نظام الاقتراحات منذ العديد من السنوات، إذ يرجع نص القرار الصادر إلى 1994، إلا أنها تعمل حالياً على تطوير هذا النظام، وتفعيله بالشكل الذي يحقق أمثل استفادة منه تعود على أداء العمل داخل الدائرة وعلى الموظفين.

مساهمات

وأضاف أنه خلال العامين الماضيين تلقت الدائرة نحو 913 مقترحاً من نحو 155 موظفاً، لافتاً إلى أن 28% تقريباً من موظفي الدائرة أسهموا باقتراحات تطويرية عديدة.

وقال إن الدائرة طبقت 23 مقترحاً من عدد الاقتراحات التي تلقتها خلال 2013 و2014، وهناك مساعٍ لتطبيق الاقتراحات الأخرى، إذ بلغ عدد الاقتراحات القابلة للتطبيق في 2014 فقط 47 اقتراحاً.

وأشار إلى أن الدائرة تقوم بمكافأة المقترحين من خلال جوائز، إلا أن العام الجاري شهد زيادة في قيمة الجوائز السنوية، فضلاً عن إضافة جوائز شهرية لمزيد من التحفيز والتشجيع للموظفين. وأوضح أن الاقتراحات لا تقتصر على الموظفين داخل الدائرة، وإنما تشمل أيضاً المتعاملين معها من الدوائر الأخرى، لافتاً إلى أن «اقتصادية دبي» كرمت العام الماضي 2 من موظفي بلدية دبي من المتعاملين مع الدائرة على اقتراحاتهم التطويرية، فيما بلغ إجمالي عدد الاقتراحات المقدمة من المتعاملين مع الدائرة 305 اقتراحات بنسبة 33% من الأفكار والمقترحات المقدمة.

توزيع المهام

وقال الخلصان إنه عقب تشكيل فريق العمل الخاص بالاقتراحات منذ بداية العام الجاري، تم إسناد عدد من المهام الرئيسة إليها وفق الخطة الاستراتيجية التي تم وضعها عقب صدور القرار الإداري بتشكيل الفريق.

وأضاف أنه تم تخصيص أكثر من 100 ألف درهم لعام 2015 لتنفيذ الأفكار المقدمة، إلى جانب المكافآت العينية. وتابع أن الفريق بدأ يعمل على تطوير المعايير السابقة لنظام الاقتراحات وإضافة معايير جديدة، فضلاً عن زيادة قيمة الجوائز للمقترحين لتشجيعهم على تطوير اقتراحاتهم.

وأضاف أنه من بين مهام الفريق أيضاً هو تنظيم ورش عمل وجلسات عصف ذهني للموظفين، بما يرفع من الوعي لديهم، واستمراراً للتواصل معهم، فضلاً عن اطلاعهم على أفضل الممارسات في مجال عملهم بما يتيح لهم مساحة أفضل للتفكير وطرح أفكار مبتكرة.

وتابع أنه إلى جانب الفريق هناك 21 منسق في مختلف الإدارات داخل الدائرة، يقوموا بمساعدة الفريق في عملية الاقتراحات، والترويج لنظام الاقتراحات في الإدارات المعنية، والتواصل مع موظفين الإدارات.

أفكار إبداعية

وأوضح أن اللجنة لا تستهدف زيادة عدد الاقتراحات بقدر ما تستهدف الحصول على أفكار إبداعية، وليس مجرد أفكار تطوير عادية، تستفيد منها الدائرة أو المتعاملين.

وتابع أن الفائز بجائزة العام الحالي، وهو أحمد الحمادي، على اقتراحه باستخدام أجهزة الهواتف الذكية للتفتيش بدلاً من الجهاز الميداني، وهو ما أطلق عليه «المفتش الذكي». وتقوم الفكرة على لاستخدام تطبيق الهواتف الذكية للمفتشين في مجال الرقابة التجارية لزيادة كفاءة إنجاز عمليات التفتيش بسهولة ويسر لما يقدم من بيانات دقيقة عن المنشآت التجارية.

وتابع أن وجود فريق عمل منوط به العمل على الترويج لنظام الاقتراحات خلق متابعة أفضل لتنفيذ الاقتراحات الجيدة المقدمة والاستفادة منها، بدلاً من حفظها بالأدراج.

وأضاف أن الفريق يبحث ربط تقييم الموظفين بمشاركتهم في الأفكار والاقتراحات التطويرية داخل الدائرة، موضحاً أن اللجنة لا تستهدف زيادة أعداد الاقتراحات بقدر ما تستهدف تطوير الأفكار المقدمة والوصول إلى أفكار مبتكرة وقابلة للتطبيق.

زيارات ميدانية

وقال إن الفريق قام بعدد من الزيارات الميدانية للدوائر الأخرى المتعاملة مع دائرة التنمية الاقتصادية، للتعرف إلى أفكارهم واقتراحاتهم، ومن بينها جمارك دبي، وشرطة دبي، وبلدية دبي، فضلاً عن المشاركة في المؤتمرات الدولية التي من شأنها إتاحة الفرصة للتعرف إلى أفضل وأحدث الممارسات، ومن بينها مؤتمر جمعية الأفكار البريطانية، التي شاركت اللجنة معهم في مؤتمر الأفكار الذي تم تنظيمه العام الجاري في بريطانيا، وتأهلت اللجنة للمراحل النهائية عبر الفكرتين اللتين تقدمت بهما من بين 115 فكرة مقدمة من مختلف دول العالم، كما شاركت اللجنة في مؤتمر الأفكار العربية أيضاً في دبي.

وأضاف أن المشاركة في تلك المؤتمرات فضلاً عن ورش العمل التي يتم إعدادها تسهم في توجيه الموظفين إلى طريقة التفكير المثلى، مشيراً إلى أنهم يستهدفون إنشاء فريق مفكرين داخل الدائرة يكونون مسؤولين عن التعامل مع التحديات التي تواجهها الدائرة من خلال أفكار مبتكرة.

وتابع أن صندوق الأفكار والمقترحات جار وضعه في كل الإدارات ومراكز الخدمات التابعة للدائرة.

تطوير الإجراءات

ومن جانبها، قالت نسرين الهرمودي، مدير إدارة التسويق والاتصال بالدائرة، وأحد أعضاء فريق الاقتراحات، إن أغلب أفكار الموظفين تتجه نحو تحسين وتطوير إجراءات العمل، وعدد كبير منها يأتي من قطاع التسجيل والتحديث التجاري والرقابة، وحماية المستهلك، مشيرة إلى أن قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك أفضل قطاع في تطبيق الاقتراحات.

وتابعت أن تقديم الاقتراحات مفتوح طوال العام، فضلاً عن وجود تواصل مستمر بين أعضاء الفريق والمتعاملين والموظفين، فضلاً عن اجتماع أسبوعي للجنة، بخلاف الاجتماع الربع سنوي مع المدير العام ونائب المدير العام.

وأوضحت أن الفريق يعمل على إتاحة حضور ورش العمل والمؤتمرات للموظفين، لإخراجهم من مناخ العمل اليومي وإتاحة مناخ أنسب لهم للتعرف إلى أفكار جديدة ومتطورة.

وأشارت إلى أن اللجنة تعمل حالياً على ربط استراتيجية اللجنة بمبادرة «دبي للابتكار» بحول عام 2015، ولذلك تسعى لرفع وعي الموظفين والاستثمار فيهم، وتطويرهم لمواكبة استراتيجية مبادرة دبي.

دعم الابتكار

وأكدت أن دعم الأفكار والابتكارات يحسن أداء العمل، خاصة عندما تأتي الأفكار من قبل الموظف نفسه الموجود بميدان العمل، وهو ما يجعلها أكثر فاعلية لرفع جودة وتطوير الأداء داخل الدائرة، مشيرة إلى أنه أفضل استثمار في الموظفين، علماً بأن التركيز على تحسين كفاءة العنصر البشري داخل الدائرة سيكون على رأس أولويات العمل في 2015.

وأضافت أنه خلال الفترة الماضية عملنا على تنظيم ما لا يقل عن 7 ورش تعريفية عن نظام الاقتراحات لمختلف الإدارات والقطاعات والمؤسسات في الدائرة، أما في الوقت الحاضر سيعمل فريق الاقتراحات والأفكار المبتكرة على خلق بيئة إبداعية في الدائرة وتفعيل دور القيادة العليا في تشجيع الموظفين على تقديم الاقتراحات عبر سلسلة متنوعة من برامج العصف الذهني وورش العمل إلى الحوافز والمكافآت المالية.

وكانت الشركة نظمت مؤخراً حفل تكريم للموظفين حضره علي ابراهيم نائب المدير العام في دائرة التنمية الاقتصادية.