رحبت جمعية المقاولين في الإمارات بقرار مؤسسة الإمارات العامة للبترول «إمارات» خفض أسعار بيع الديزل إلى 3.10 دراهم للتر. ووصفت الجمعية التي تضم في عضويتها مئات شركات المقاولات خفض السعر بمثابة دعم كبير يتلقاه قطاع الإنشاءات وعاملا مهما في نمو الشركات العاملة في صناعة البناء والتشييد.

ترحيب

وقال الدكتور أحمد سيف بالحصا رئيس جمعية المقاولين بالدولة إن أسعار المحروقات مرتبطة إلى حد كبير بتكلفة البناء والتشييد. مرحبا بخطوة «إمارات» بخفض الأسعار لأن ثمار الخطوة لن تتوقف عند دعم قطاع الإنشاءات بل تمتد إلى كل الأنشطة الاقتصادية، إذ إن تكلفة الوقود تؤثر في أسعار البناء وبالتالي تؤثر في تكلفة المعيشة في الشق المتعلق بتملك العقارات أو إيجاراتها، وهكذا تطول سلسلة المتأثرين سلباً أو إيجاباً بخفض أو رفع أسعار وقود الديزل الذي تستخدمه الشركات العاملة في صناعة البناء.

وأشار بالحصا الى ان قرار التخفيض يأتي في الوقت المناسب حيث يمثل تطوراً مهماً في الطريقة التي تتعامل بها الدولة مع متطلبات مرحلة مواجهة التضخم بالوسائل الاقتصادية المباشرة والسليمة.

وأضاف بالحصا إن قطاع الإنشاءات يتأثر بشكل مباشر بتكلفة المحروقات وقرار الخفض يدعم مرونتها في خفض أسعار التنفيذ وتحقيق عائدات جيدة. وأشار بالحصا إلى أن أسعار ديزل بعد خفضها إلى 3.10 دراهم/لتر، بالاضافة إلى انخفاض بعض أسعار مواد البناء يخدم المقاولين ومن ثم ملاك المشاريع وصولاً للمستخدم النهائي.

نفقات

من جهته قال المهندس عماد عزمي المدير الشريك في شركة الشعفار للمقاولات إن الشركات العاملة في الإنشاءات تنفق بشكل عام 35% على المحروقات فيما تصل نفقات المقاولين المتخصصين بأعمال الطرق إلى نحو 60 %.

وأكد عزمي «أن أي تراجع في أسعار الوقود سيؤدي إلى تخفيف العبء على سلسلة طويلة من المستهلكين وتبدأ بالمقاول (وتحديدا شركات المقاولات الصغيرة) الذي سيخفض تكاليف التنفيذ ومن ثم مطوري العقار بتخفيض أسعار البيع أو الإيجار ولو بنسب متواضعة لكنها بالتأكيد ستقلل من حجم الضغوطات المالية التي يتعرض لها.

وسيشكل تخفيض أسعار الديزل خطوة إيجابية في اتجاه تخفيض تكاليف العديد من الصناعات التي يدخل الديزل فيها كوقود الأمر الذي ينعكس إيجابا على الكثير من الصناعات وتكاليف الحياة المعيشية في الدولة.

وكانت شركات المقاولات في الدولة تعرضت لخسائر مالية جسيمة في أعوام 2006 و2007 عندما وصلت أسعار الديزل إلى 9 دراهم/غالون حينها نتيجة ارتفاع أسعار النفط عالميا وأسعار مواد البناء وتكلفة الأيدي العاملة.

حسين كاظم: «إمارات» تتفاعل مع كل التطورات

 

قال حسين كاظم مدير أول الاتصالات الخارجية في «امارات» إن المؤسسة تراجع باستمرار تطورات وتغيرات أسعار النفط في الأسواق العالمية، وتبادر فوراً إلى اتخاذ الإجراءات التي تتفاعل وتستجيب مع تلك التطورات، سواء من جهة انخفاض الأسعار أم زيادتها.

وأكد أن المراجعة المستمرة لأسعار النفط العالمية والاستجابة السريعة لمختلف المتغيرات إنما تجسد حرص المؤسسة على الشفافية والمصداقية في تعاملاتها، ومراعاة العوامل المؤثرة على حركة الاقتصاد الوطني، معربا عن أمله في أن تستجيب مختلف القطاعات الاقتصادية في الدولة لحركة التخفيضات في أسعار الديزل والتي لا شك أنها تساهم إلى حد كبير في تخفيف العبء عنها وتقلل من حدة زيادة التكلفة عليها. وكانت المؤسسة خفضت سعر الديزل 20 فلساً في 18 ديسمبر الجاري.