تقدمت الإمارات ضمن فئة الدول الأكثر تطويراً وتحسيناً في بناها التكنولوجية على المستوى العالمي، وذكرت نشرة أخبار الساعة إنه في التقرير الأخير الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات جاءت الإمارات ضمن أفضل دول العالم في مؤشر تنمية تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات وقد تقدمت أربعة عشر مركزاً عن ترتيب العام الماضي لتحل في المرتبة الثانية والثلاثين عالمياً.
تمكين
وتحت عنوان «تمكين مجتمع المعرفة» قالت النشرة إن ما يعرضه تقرير الاتحاد الدولي للاتصالات بالنسبة إلى الإمارات من مؤشرات يحمل العديد من الدلالات المهمة، الدلالة الأولى كون هذا التقرير هو أحد أهم التقارير الدولية التي ترصد التطور في مدى قدرة المجتمعات على التعامل مع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ..
وقياس مدى قدرتها على استيعاب التطبيقات التكنولوجية السريعة التطور يضفي على مجيء دولة الإمارات العربية المتحدة في هذه المرتبة المتقدمة دولياً أهمية خاصة بل إن تقدمها الكبير في ترتيب العام الجاري مقارنة بترتيب العام الماضي يدل على مدى التطور الذي يطرأ على قدرة المجتمع الإماراتي على استيعاب التكنولوجيات الجديدة وتطويعها في خدمة أهدافه التنموية من عام إلى آخر.
دلالات
وأوضحت النشرة - التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية - أن الدلالة الثانية هي أن ما بذلته الإمارات من جهود خلال السنوات الماضية في مجال تطوير البنى التحتية والتكنولوجية هو بصدد الإتيان بثماره في الوقت الحالي بل إن استمرار تقدمها السريع على سلم الترتيب الدولي يؤكد من دون أدنى شك أنها ماضية في طريقها نحو تصدر الترتيب العالمي في هذا المجال ..
حيث يمكن الإشارة في هذا السياق إلى أن الاستراتيجية الوطنية للابتكار التي أطلقتها الدولة أخيراً ستساعدها من دون شك على استكمال هذه المسيرة بخطى ثابتة خصوصاً أنها تسعى لجعل الإمارات واحدة من الدول الأكثر ابتكاراً في العالم خلال السنوات السبع المقبلة ...
وذلك من خلال العمل على أربعة محاور أساسية وهي إرساء بيئة محفزة للابتكار وتطوير الابتكار في العمل الحكومي ودفع القطاع الخاص نحو مزيد من الابتكار وبناء أفراد يمتلكون مهارات عالية في الابتكار.
مسيرة المنافسة
وأشارت إلى أن الدلالة الثالثة تتمثل في أن ما حققته الإمارات من إنجازات حتى الآن وعزمها على استكمال مسيرة المنافسة نفسها في المستقبل يؤكد وعيها التام بأهمية تطوير البنى التحتية والتكنولوجية اللازمة لتمكين الإبداع والابتكار الذي تتبناه طريقاً نحو بناء مجتمع المعرفة الذي هو مقوم رئيسي من مقومات التنمية الشاملة والمستدامة من منطلق وعيها التام بأنه لا إبداع ولا ابتكار من دون توفر المناخ الملائم والمحفز له.
مجهود
أكدت النشرة في ختام مقالها الافتتاحي أن المجهود الذي بذلته الإمارات ومازالت تبذله في تطوير البنى التكنولوجية بشكل خاص وفي بناء مجتمع المعرفة بشكل عام جعل منها نموذجاً ينظر إليه على أنه مركز عالمي للابتكار والبحث والتطوير في العلوم المتقدمة وهو تصنيف منحته إياه وحدة المعلومات في الإيكونوميست في تقرير سابق يظهر مدى الثقة العالمية بالتجربة الإماراتية في بناء مجتمع المعرفة في مرحلة من أكثر مراحل التطور التكنولوجي التي يمر بها العالم.
