توجت دبي موسمها السياحي خلال فترة العطلات الحالية بنمو بلغ 10 % لأعداد القادمين والمغادرين على حد سواء، تدعهما بنية فندقية ممتازة وشركات طيران تصل إلى قارات العالم الست.
وأكدت مصادر في قطاع السياحة والسفر، أنه رغم أن الشهور الحالية تعد موسم إجازة وأعياد للمقيمين في دبي، إلا أن أعداد القادمين إليها تتساوى مع المغادرين، وهي أرقام تؤكدها الحجوزات الفندقية التي تكاد تصل إلى الإشغال الكامل لنحو 90 ألف غرفة فندقية في الإمارة.
وأشارت المصادر إلى أن رحلات الطيران تصل إلى إشغال كامل على مختلف الوجهات السياحية التقليدية، وخاصة الأوروبية منها في مثل هذا الوقت من العام، بدليل البيانات التي نشرتها طيران الإمارات مؤخراً عن كثافة الحجوزات على مختلف رحلاتها خلال الفترة من 18-20 ديسمبر الجاري، والتي سجلت فيها رقماً قياسياً في أعداد المغادرين عبر مطار دبي.
وأوضحت أنه رغم بدء موسم الأعياد وعطلات نصف السنة، ورغبة الكثيرين في قضائها في بلدانهم، إلا أن جاذبية دبي السياحية تستهوي الكثير من الزوار من خارج الدولة، حيث باتت الإمارة خلال السنوات الأخيرة مقصداً ووجهة سياحية تجذب الزوار من مختلف دول العالم، وهناك العديد من النجوم والمشاهير يقضون حالياً إجازاتهم في دبي.
نمو
وقال محمد جاسم الريس نائب الرئيس التنفيذي في شركة الرئيس للعطلات، إن موسم السياحة الشتوي في دبي تميز كالعادة بنمو تراوح بين 7-10 %، مقارنة مع الموسم الماضي، ولم يقتصر على السياحة المغادرة، بل إن أعداد السياح القادمين لدبي شهد هو الآخر نمواً بنفس النسبة.
وأضاف أن معظم فنادق دبي هذا الشهر والشهر المقبل، تكاد تصل فيها نسب الإشغال إلى الكامل، حتى مع إضافة أكثر من 6000 غرفة هذا العام، والتي رفعت من أعداد الغرف إلى أكثر من 90 ألف غرفة، إلا أن الطلب الكبير على السياحة القادمة إلى دبي، مكن الفنادق من المحافظة على معدلات إشغال عالية.
وأشار إلى أن هذه الحركة الكثيفة تعززها تلك البنية الفندقية العالية في دبي، والتي تستوعب مختلف شرائح السياح، كما أن وجود 4 شركات طيران محلية، وأكثر من 100 شركة طيران عالمية، ساهم في استقطاب أعداد كبيرة من السياح من مختلف دول العالم ومن أسواق جديدة، وصلها الطيران الاقتصادي في المنطق وخارجها.
وجهات
وأوضح الريس أن الطلب، ورغم أنه تركز في السياحة المغادرة على الوجهات التقليدية، مثل المملكة المتحدة وألمانيا وتركيا وتايلاند، إلا أن هناك نسبة جيدة هذا العام بدأت تتجه إلى وجهات شتوية أخرى في بعض الدول الإسكندنافية بغرض التجربة فقط..
وليس كوجهة دائمة، وهذا يعود إلى تشغيل شركات الطيران الوطنية، مثل طيران الإمارات والاتحاد للطيران رحلات منتظمة إلى هذه الدول. كما تشهد وجهات جديدة، مثل اليونان وقبرص، طلباً جيداً في هذا الوقت من العام مع اعتدال الطقس فيها في مثل هذا الوقت من العام، وهي عموماً لا تبعد سوى 4-5 ساعات طيران.
جاذبية
من جانبه، قال رياض الفيصل رئيس شركة أصايل للسياحة، إن الحركة التي شهدها مطار دبي الدولي خلال الأيام الماضية، تؤكد نمو حركة السياحة من وإلى دبي، باعتبارها إحدى أكثر الوجهات السياحية جاذبية على مستوى المنطقة، إن لم تكن على مستوى العالم.
وأضاف الفيصل أنه ومع زيادة الطلب على الفنادق في دبي، ارتفعت الأسعار لتشمل أيضاً فنادق الثلاث نجوم، كما أن رحلات الطيران القادمة إلى دبي تتمتع بنسب إشغال عالية، تؤكدها إشغال الفنادق على جميع المستويات.
وحول وجهات المسافرين، أشار الفيصل إلى استمرار جاذبية الوجهات التقليدية، وهي المملكة المتحدة وتركيا وألمانيا، إضافة إلى الوجهات الآسيوية، ومنها ماليزيا وتايلاند. أما الوجهات العربية فاستأثرت بيروت وعمان ومصر بالطلب الأكبر.
معدلات
وأكد ناصر خان الرئيس التنفيذي لشركة النابودة للسفريات، أن معدلات المسافرين المغادرين ارتفعت هذا العام بنسبة زادت على 18 % مقارنة مع العام الماضي، وهي أرقام عكستها الأعداد الكبيرة التي عبرت خلال مطار دبي الدولي خلال الأيام الأخيرة.
وقال خان إن وجهات، مثل تركيا وفرنسا والنمسا وإسبانيا تصدرت قائمة وجهات المغادرين إلى أوروبا، في حين برزت تايلاند وسريلانكا وماليزيا على قائمة الوجهات الآسيوية.
وأشار إلى أن توسع شركات الطيران دفع السياح إلى استكشاف وجهات جديدة، مثل فيتنام والبرازيل، رغم المسافة البعيدة.
وأكد أن سوق دبي يعد أحد الأسواق الهامة في المنطقة من حيث حركة النقل الجوي، مدعوماً بوجود ناقلات عالمية ومطار يعد اليوم هو الأكبر في العالم، يتيح الوصول إلى أكثر من 200 وجهة حول العالم.
وكانت مطارات دبي وطيران الإمارات قد كشفتا خلال الأيام الأخيرة عن أكثر الأيام ازدحاماً بأعداد المسافرين عبر مطار دبي، حيث عبر المطار خلال 3 أيام فقط أكثر من 638 ألف مسافر، مع بدء موسم الأعياد والعطلات الشتوية، وكان يوم الجمعة 19 ديسمبر هو الأعلى في تاريخ المطار من حيث أعداد المغادرين، الذين بلغ عددهم أكثر من 112 ألف راكب.
لا تأثير لأسعار النفط
قال ناصر خان إنه من المبكر الحديث عن تأثير لأسعار النفط حالياً، ذلك أن الشركات تراقب اتجاهات أسعار الوقود بحذر، خصوصاً أن تخفيضها للأسعار يعني صعوبة رفعها مرة أخرى في ظل الأوضاع الحالية.
وأوضح رياض الفيصل أن الوقود يباع عادة وفق عقود طويلة الأجل، وهذا يعني أننا نحتاج إلى الشهور المقبلة لنرى تأثير تراجع أسعار النفط على أسعار تذاكر الطيران.
وأكد محمد جاسم الريس، أن أسعار التذاكر حافظت على معدلاتها في مثل هذا الوقت من العام، مشيراً إلى أن تأثير انخفاض أسعار النفط، ربما يحتاج لوقت، وقد يحدث في العام المقبل، رغم أن شركات الطيران تفصل عادة بين سعر التذكرة وضريبة الوقود.



