بات القطاع الصحي في دبي أصبح مركز جذب للاستثمارات المحلية والأجنبية بالدولة، والتي تتركز على المشروعات المتعلقة بالسياحة الطبية والعلاجية والتي تستهوي الكثير من السائحين للقدوم إلى دبي، وتستقطب دبي الكثير من الاستثمارات في هذا القطاع، في ظل توفر البنية التحتية السياحية والعلاجية .
إضافة إلى الاهتمام الرسمي بهذا النوع من السياحة، بحسب ما جاء على لسان موكيش لوثرا، الرئيس التنفيذي لشركة "في ال سي سي" العالمية المتخصصة في قطاع الصحة والتجميل في تصريحات للصحفيين. وأضاف لوثرا، أن دبي تعتبر اللاعب الرئيسي في المنطقة حيث تستقطب ما يزيد على 35% من مشروعات السياحة العلاجية بالدولة..
وبالخاصة في قطاع المراكز الصحية، حيث من المتوقع أن تتضاعف أعداد هذه المراكز بالإمارة خلال الـخمس سنوات القادمة، مشيراً رغم أن الأرقام ضعيفة بالنسبة لحجم القطاع بالإمارات إلى أنه ينمو بنسبة 25% سنوياً.
خدمات
ومن هنا أكد لوثرا، أن الشركة تنطلق من دبي كمركز لها للتوسع في منطقة الشرق الأوسط، حيث تمتلك الشركة التي تأسست في العام 1989، 300 مركز منتشرة في ما يزيد على 60 دولة، حيث يوجد للشركة بمنطقة الخليج 16 مركزا صحيا، منها 11 بدولة الإمارات تتركز معظمها في دبي.
وأشار إلى أن الشركة تقدم خدمات التجميل والعناية بالبشرة وتركز أكثر على حلول التنحيف العلمية، والرعاية الصحية الوقائية والتي هي مشكلة يعاني منها الكثيرون في هذه المنطقة، حيث تطمح "في ال سي سي" من خلال ما تبذله من جهود إلى الحد من الانتشار الرهيب لهذه الظاهرة في دولة الإمارات، فضلاً عن سعيها إلى تغيير سلوك المجتمع عبر الترويج للعادات الصحية السليمة".
وتعمل "في ال سي سي" على تحقيق أهدافها هذه عبر إطلاق سلسلة من مبادرات الصحة العامة التي تشمل ورش العمل، وتقديم استشارات جماعية، وإيصال الرسائل عبر وسائل الإعلام والمنشورات الخاصة. وسبق للشركة، الرائدة في حلول التنحيف العلمية، أن قادت ودعمت العديد من المبادرات الهادفة إلى التشجيع على اتباع أنماط حياة أكثر صحة.
توسعات
وتعتزم الشركة هذا العام توسيع نطاق التوعية العامة في يوم مكافحة البدانة عبر تنظيم فعاليات احتفالية ضمن مراكز تسوّق مختلفة، وذلك من أجل الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الناس وتعريفهم بمفهوم البدانة وما تتسبب به من أضرار للصحة، ملفتاً إلى أن السمنة أصبحت مشكلة كبيرة في دول مجلس التعاون الخليجي، واصفا إياه بأنه "وباء". وتشير الدراسات إلى أن 70% من سكان الإمارات يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.
توطين
وقال موكيش، الشركة تهدف لزيادة عشرة أضعاف من حجم أعماله الحالية في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تهدف الشركة إلى إنشاء معاهد للتدريب والتعليم بدولة الإمارات في كل من أبوظبي ودبي، وذلك لتخريج عدد من الأخصائيين بالدولة يعملون في مجال الصحة الغذائية، بهدف زيادة نسبة التوظيف ومن ثم التوطين في هذا المجال، مشيراً إلى أننا سوف نتوسع في عمان والكويت والبحرين وقطر انطلاقاً من دبي.
وقال لوثرا، أن الشركة تأسست في عام 1989، في المجال "الصحي، وتحديداً في خدمات التخسيس والجمال واللياقة البدنية، ومعاهد التعليم والتدريب في الجمال والتغذية والبيع بالتجزئة، حيث حققت الشركة نمواً بنسبة 45% في العام الماضي، وتتوقع أن تحقق 55%، ملفتاً ان 20% من إيرادات الشركة تأتي من منطقة الشرق الأوسط.
وقال إن معدل الإنفاق في الإمارات على الصحة والتجميل عند حدود متأخرة عن أوروبا، حيث ينفق الفرد الواحد في أوروبا سنوياً ما بين 18 و 20 الف درهم سنوياً على قطاع الصحة والجمال، في حين في الإمارات يبلغ متوسط الإنفاق السنوي للفرد ما بين 12 و 15 الف درهم.
40 مليار درهم
وفقاً لتقرير حديث صادر عن مؤسسة "بيزنس مونيتور انترناشيونال" من المتوقع أن يصل حجم الإنقاق على القطاع الصحي في الإمارات إلى 11 مليار دولار (40 مليار درهم) في العام 2015، ولفت التقرير إلى أن دبي سوف يكون لها النصيب الأكبر من هذا الإنفاق المتوقع. وجاءت هذه التوقعات مدعومة بمؤشرات استمرار ارتفاع نسب الاستثمار في المجال خلال العام 2015 تزيد إلى 35% حتى العام 2020.
