أكد أندرو وليامسون، رئيس وحدة مبيعات التجزئة، بشركة جيه أل أل لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن وجود العديد من المراكز التجارية الإقليمية العملاقة، لاسيما في دبي، أدى إلى إجبار مطوري المراكز التجارية على التفكير في تقديم أشكال متطورة لعمليات البيع بالتجزئة، وكذلك تجاه إقامة مراكز بيع بالتجزئة تستهدف المجتمع، وذلك من أجل تلبية متطلبات مختلف العملاء وتفضيلاتهم. ويسعى مطورو العقارات في الوقت الراهن إلى اقتناص الفرص لخلق قيمة مضافة من خلال تقديم أفكار فريدة مثل مشروع سوق ذا بيتش الذي نفذته شركة مراس، وذلك بالإعلان عن إنشاء مراكز مجتمعية للبيع بالتجزئة بجوار المشاريع السكنية الكبرى المخطط لها (مشروع أكويا من داماك). وأوضح أن توجهات مبيعات التجزئة الشائعة في العالم الغربي، مثل تعدد قنوات البيع وزيادة إدماج الوسائل الرقمية والتقنية في مجال التسويق والإعلان واستخدام نظم البيانات الضخمة، تعد من الأمور الأساسية للتنافس بفاعلية في السوق الغربية لمبيعات التجزئة. ويعمل تجار التجزئة حول العالم على التكيف مع هذه التغييرات من خلال توفيرهم لتجارب تسوق داخل متاجرهم تناسب جميع العملاء وتقديم تصميمات مبتكرة وإبداعية للمتاجر وتدشين الحملات الترويجية من أجل الحفاظ على ولاء عملائهم. بيد أن هذه التوجهات لا تزال غائبة في الشرق الأوسط. ولكن نظرًا لتزايد معرفة المستهلكين في دولة الإمارات العربية المتحدة بالتكنولوجيا يومًا بعد يوم، وتفضيلهم لنظم إتاحة البيانات اللحظية وأوقات الاستجابة بالغة السرعة، فإن تطبيق تلك التوجهات سيكون أمرًا حتميًا للتنافس الفعال داخل هذا الإقليم.

تركيز

وفي الوقت الحالي، نجد أن التركيز على تقديم تجربة تسوق متميزة للعملاء يحل محل التركيز على مواقع المتاجر والمحلات، نظرًا لدخول مبيعات التجزئة إلى العصر الإلكتروني والرقمي. ولذا سيحتاج المطورون إلى الحرص على الاستثمار في أنشطة تجذب الناس إلى جميع مراكزهم التجارية وزيادة فترات المكوث بداخلها. ونظرًا لأن هذه الأنشطة تُدر عوائد إيجارات أقل، فإن ذلك سوف يجبر المطورين على إبداء اهتمام متزايد بالتكلفة.

تغيير

وأشار إلى أن التغيير قادم لا محالة وإن كان يسير بخطى بطيئة. ويرجح أن يؤدي فوز الإمارات باستضافة معرض إكسبو الدولي لعام 2020 إلى تسريع وتيرة هذا التغيير. ولايزال المتسوقون في دولة الإمارات العربية المتحدة يميلون نحو تجربة التسوق المعتادة من خلال زيارة المتاجر نظرًا لأن التسوق يعد في حد ذاته من أهم أنشطة الترفيه في الإمارات. ولا شك أن المتاجر الفعلية ستظل قائمة، ولكن على المطورين الاستثمار في البنية التحتية لدعم التقنيات الحديثة.