وقعت الإمارات ممثلة بوزارة الاقتصاد، والأردن ممثلة بوزارة الصناعة والتجارة، مذكرة تفاهم في مجال حماية المستهلك تهدف إلى مد جسور التعاون الفني والتقني والقانوني وتحقيق أعلى مستويات التنسيق في كافة المجالات ذات الصلة بحماية المستهلكين وحفظ حقوقهم في البلدين الشقيقين.
ووقع المذكرة في مقر وزارة الخارجية الأردنية أخيراً في العاصمة عمّان، المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي، وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، ومها علي، الأمين العام لوزارة الصناعة والتجارة الأردنية، وذلك على هامش أعمال الدورة الثانية للجنة المشتركة بين البلدين الشقيقين.
وقال المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي: «تأتي المذكرة انطلاقاً من الروابط المشتركة بين البلدين والعلاقات الأخوية المتميزة، ورغبة منهما في إرساء التعاون في مجال حماية المستهلك، وإيماناً بأهمية حماية المستهلك وتوفير السلامة والحماية الصحية والبيئية، وتعبيراً عن الإرادة المشتركة بتحقيق مزيد من التعاون من خلال إيلاء اهتمام خاص لسياسة حماية المستهلك وفقاً للتشريعات المعمول بها في البلدين».
منتدى
وأضاف الشحي أنه من الثمار والنتائج الهامة للدورة الثانية للجنة المشتركة بين البلدين الشقيقين الاتفاق على عقد منتدى اقتصادي إماراتي – أردني على المستوى الوزاري وبشكل سنوي. وستعقد الدورة الاولى من المنتدى العام القادم في عمّان بمشاركة كبار المسؤولين وممثلين عن مجتمع الأعمال والمستثمرين من البلدين.
وسيركز على تعزيز التعاون في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتعزيز التبادل التجاري واقتصاد المعرفة والاستثمارات المشتركة وتقوية الروابط بين مجتمع الاعمال.
وتابع الشحي قائلاً: «إننا ومن خلال مذكرة التفاهم الموقعة مع الأشقاء الأردنيين بخصوص حماية المستهلك، سنعمل على تخطيط وتنفيذ سياسات اقتصادية تعزز من حماية حقوق المستهلك ودعم استقرار الأسعار والأداء المتوازن للأسواق ودفع عجلة النمو الاقتصادي..
بالإضافة إلى التنسيق والتعاون للتغلب على كافة التحديات المتعلقة بالجهود المشتركة لحماية المستهلك وطرح الحلول والأفكار الجديدة والمتقدمة لكافة القضايا والمسائل المتصلة بهذا الجانب في إطار السعي الدائم لتوفير بيئة استهلاكية آمنة تحفظ حقوق المستهلكين وتحرص على توعيتهم وإرشادهم لاتباع السلوك الاستهلاكي المفيد».
تعاون
وأوضح أنه بموجب المذكرة تم الاتفاق على مد جسور التعاون الفني والتشريعي والرقابي، وتحقيق سبل التعاون والتنسيق في كافة المجالات ذات الصلة بالمستهلك، وعلى وجه الخصوص السياسات العامة لحماية المستهلك، وذلك وفقاً للتشريعات المطبقة في كل دولة من خلال التعاون حول توعية المستهلك والمحافظة على حقوقه واستقبال شكاوى المستهلكين وتنظيم آلية تسويتها.
كما تنص المذكرة على مراقبة حركة الأسعار والزيادة غير الطبيعية فيها وآلية معالجتها، بحيث يتولى كل طرف مباشرة عمليات الرقابة والتفتيش في دولته، وإخطار الطرف الآخر عن أي تجاوزات جوهرية قد تقع من قبل المزودين، وإلزام المزود باسترداد أو سحب السلع المعيبة من الأسواق..
وكذلك التزويد من قبل المزود بالمعلومات الكافية والواضحة عن تبادل المعلومات والتنسيق بخصوص أسماء السلع المشتركة المعيبة ومزويدها، والإجراءات الإدارية والميدانية والقانونية المتعلقة بالتعامل مع السلع المعيبة والمخالفة، والتعاون في مجال برامج مراقبة أسعار السلع إلكترونياً، والالتزام بالمواصفات والمقاييس السليمة، ومنهجية التعامل مع المخزون الاستراتيجي.
تبادل
وبموجب المذكرة يتبادل الطرفان المعلومات بما هو متوافر ومتاح لدى كل طرف من الوثائق والمعلومات والدراسات والبحوث والخبرات وقوائم المعلومات المتعلقة بأسعار السلع الاستهلاكية والبرامج الإلكترونية، وذلك من خلال الوسائل التقنية الحديثة.
ويحرص الطرفان على التعاون والتنسيق في مجال النشاطات المشتركة مثل تنظيم المؤتمرات والندوات وورش العمل والدورات التدريبية والمحاضرات التي تحقق أهداف كلا الطرفين..
وتعزز حماية وتوعية المستهلكين، ويقوم الطرفان بوضع برامج توعية مشتركة تهدف إلى تثقيف المستهلك في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية للارتقاء بأنماط الاستهلاك، ويعمل الطرفان على الاستفادة من الكوادر البشرية المؤهلة والأجهزة الفنية والتقنية المتقدمة والخبرات العملية المتوفرة والمتاحة لدى كل منهما.
دراسات
بموجب مذكرة التفاهم تشجع الامارات والاردن التعاون بينهما في تنفيذ دراسات تخصصية وبحوث ميدانية مشتركة فيما يتعلق بحماية المستهلك، ووضع آلية لمتابعة السلع المستردة في العالم وسحب الضار منها، وتبادل الخبرات في مجال القرارات المنظمة للدعاية والإعلانات التجارية بما يكفل حقوق المستهلكين، ويحد من الإعلانات المضللة.
ويشكل الطرفان فريق عمل مشتركاً يجتمع بشكل دوري، ويعمل على وضع الخطط والبرامج اللازمة لدراسة توفير الإمكانيات والمستلزمات الفنية المطلوبة من قبل الطرفين.
