أوضح التقرير الشهري الذي أصدرته مؤسسة إرنست أند يونغ عن قطاع الضيافة بمنطقة الشرق الأوسط، أن دبي حافظت على مكانتها وجهة أولى سياحياً في المنطقة بـمعدلات إشغال في جميع فنادقها قاربت 80 %، في حين حققت إمارة أبوظبي نفس النسبة تقريباً محتلة المركز الثاني، وعاد المركز الثالث للعاصمة القطرية الدوحة بـ77 %، ثم جدة السعودية بـ74 % في حين احتلت المدينة المنورة في المملكة المركز الخامس بمعدلات إشغال 67 %.
معدلات الإشغال
وأضاف التقرير إن دبي تصدرت المنطقة أيضاً في ما يخص معدلات الإشغال على مدار الفترة ما بين شهري يناير وأكتوبر محققة معدل 78% متبوعة بكل من أبوظبي وجدة والمدينة ثم الدوحة خامسةً في حين عاد المركز السادس للعاصمة السعودية الرياض.
ولفت التقرير إلى ان متوسط سعر الغرفة في دبي قد انخفض بنسبة 1.4% خلال شهر أكتوبر ليصل إلى 1174 درهما لليلة الواحدة، مقارنة بـ1191 درهما لشهر أكتوبر من العام الماضي، (المتوسط يشمل الفنادق من كل الفئات سواءً الشاطئية أو وسط المدينة أو الشقق الفندقية)، وأضاف التقرير بأنه وعلى مدار الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي فقد نما متوسط سعر الغرفة بنسبة 1.1% ليصل إلى 987 درهما مقارنة بـ976 درهما خلال الفترة ما بين يناير وأكتوبر 2013.
وأوضح التقرير أنه في ما يخص عوائد الغرف المتاحة في فنادق دبي، فقد سجلت 972 درهما للغرفة الواحدة في الليلة الواحدة، بانخفاض طفيف بلغ 1.7% مقارنة بـ989 درهما، أما عن فترة العشرة أشهر فقد سجل هذا الرقم 774 درهما في 2014 مقارنة بـ777 درهما في 2013.
سوق مستقر
وفي سياق تعليقه على نتائج الاستطلاع، قال يوسف وهبة رئيس قسم خدمات الاستشارات العقارية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: بقي سوق الضيافة في دبي مستقراً إلى حدٍّ كبير في أكتوبر 2014، على الرغم من انخفاض طفيف في نسب الإشغال مقارنة بشهر أكتوبر 2013.
وسجلت فنادق دبي انخفاضاً طفيفاً في متوسط الإشغال بنسبة 0.3٪ مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، على الرغم من عطلة عيد الأضحى المبارك ومعرض جيتكس، أكبر معرض استهلاكي لقطاع الإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات في المنطقة، اللذين حدثا خلال أكتوبر 2014. ويمكن أن يعزى هذا الانخفاض في الإشغال إلى دخول المزيد من الغرف الفندقية إلى سوق العرض، وليس إلى تراجع عدد زوار الإمارة.
وشهدت دبي أيضاً انخفاضاً طفيفاً في المتوسط اليومي لأسعار الغرف من 324 دولاراً في شهر أكتوبر 2013 إلى 320 دولاراً في أكتوبر 2014، مما أدى إلى انخفاض في إيرادات الغرفة الواحدة المتاحة بمعدل 1.7٪ خلال أكتوبر 2014.
وجهة ممتازة
وفي سياق متصل قال تقرير نشره موقع « ترافيل أند تور وورلد» إن الإمارات تحولت خلال فترة زمنية قياسية إلى وجهة سياحة ممتازة، في خطوة جبارة تمكنت من خلالها تجاوز المعوقات التي يمكن ان تعترض ذلك. وأردف قائلا، إن الإمارات أظهرت للعالم امتلاكها لناصية « القوة التحويلية» التي مكنتها من ان تصبح وجهة قيادية. مقدمة نموذجا فذا لقدرات الدولة، وخلاصة السياسات الرشيدة، والإمكانات القيادية لوضع تلك القرارات موضع التنفيذ.
شهرة كبيرة
وفي ذات السياق قالت صحيفة الإندبندنت إن شهرة مطار هيثرو العالمية قد تتضرر في المستقبل بفعل المنافسة الدولية، والافتقار إلى تطوير خطوط جديدة.
وأضاف تقرير الصحيفة اللندنية إن المسافرين البريطانيين الذين يعيشون خارج منطقة جنوب شرق انجلترا ممن يعانون صعوبة في الوصول إلى هيثرو، وجلاسكو يفضلون تغيير وجهاتهم عبر دبي أو امستردام لتجنب زحمة مطارات المملكة المتحدة. ونقلت عن خبراء نقل في جامعتي جرانفيلد وأدنبره القول، إنه في الوقت الذي يبقى فيه هيثرو البوابة الرئيسية لمنطقة المملكة المتحدة إلى أميركا الشمالية والشرق الأوسط، إلا انه يواجه منافسة حادة من منافسين دوليين على السفر البعيد.
وأشارت إلى أن 40% من المسافرين يبدلون رحلاتهم في دبي عند السفر من المملكة المتحدة إلى منطقة آسيا الباسفيك، مقارنة ب 14.5% في امستردام، و 14.5% في هيثرو. كما تعتبر دبي وجهة مختارة من قبل المسافرين الإقليميين إلى دول البريكس، وهي البرازيل، وروسيا، والهند، والصين. وخلص التقرير إلى القول إنه على الرغم حلول مطار دبي في المركز السابع كأكثر المطارات ازدحاما، إلا انه ينمو نموا سريعا، متفوقا على هيثرو من حيث وجهات ربط المسافرين الدوليين بوجهات اخرى.
أسس قوية للتحول
لم تكن رؤية تحول الإمارات إلى وجهة سياحية عالمية وليدة اللحظة، فقد مهدت الأسس القوية الطريق لتلك الرؤى أن تمسي حقيقة.
ولقد عملت الإمارات على مستويات عدة في اتجاهات مختلفة. وكان تطوير البنية التحتية للسياحة هدفا رئيسيا، ولولاها لم يكن الحديث ممكنا حول التقدم في تطوير نشاط الاقتصاد غير النفطي. وجاء التحول الأكبر بإنشاء طيران الإمارات في 1985، ثم الاتحاد للطيران، ثم العربية وفلاي دبي.
وتمتلك الإمارات حاليا أكبر شبكة عالمية للطيران، واكثر الناقلات تقدما وتنافسية. وقد تمكنت شركات الطيران تلك، عبر زيادة خدماتها إلى القارات كافة، من توسعة قدرات أساطيلها لأكثر من 450 طائرة تحمل عشرات الملايين من المسافرين في كل عام، بما فيه ملايين الزوار إلى الدولة القادمين للتسوق، والتجارة، والترفيه، والعلاج والأنشطة الرياضية.
ووفقا لمجلس السفر والسياحة العالمي، فإن الاستثمار في قطاع السياحة وحده ارتفع إلى 230 مليار درهم، الأمر الذي أدى إلى زيادة مساهمة قطاعي السياحة والسفر في الناتج المحلي الإجمالي ب 122 مليار دولار هذا العام ( ما يوازي 8.5% من الناتج المحلي). ومن المتوقع أن ترتفع مساهمته إلى 10% في 2020 و 12% في 2025، وتعد نسبة مرتفعة تضاهي تلك مساهمته في الوجهات العالمية الأولى.
