عقدت اللجنة المنظمة للدورة الثانية لملتقى الإمارات للتخطيط الاقتصادي اجتماعها الأول في مقر دائرة التنمية الاقتصادية برأس الخيمة برئاسة أحمد عبيد الطنيجي مدير عام الدائرة بالوكالة، الذي انتخب من أعضاء اللجنة كرئيس للدورة الثانية من الملتقى الذي تستضيفه إمارة رأس الخيمة في نوفمبر 2015.
حضر الاجتماع طارق أحمد المرزوقي مدير إدارة الاتصال الحكومي في وزارة الاقتصاد، وماجدة الحمادي مديرة إدارة الاتصال المؤسسي، وعيضة البريكي مدير إدارة التخطيط الاقتصادي في دائرة التنمية الاقتصادية-أبوظبي، وبقية أعضاء اللجنة من وزارة الاقتصاد ودائرتي التنمية الاقتصادية في أبوظبي ورأس الخيمة، ووفقاً لآلية عمل الملتقى فإنه ينتقل كل عام لتستضيفه إحدى إمارات الدولة ويكون للمستضيف رئاسة اللجنة المنظمة التي تضم ممثلين عن وزارة الاقتصاد ودائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي.
وأكد أحمد عبيد الطنيجي حرص إمارة رأس الخيمة على استضافة الدورة الثانية من الملتقى، خصوصاً في ظل النجاح الكبير الذي حققته الدورة الاولى منه التي استضافتها إمارة الفجيرة في اكتوبر الماضي وما خرجت به من توصيات في ظل التفاعل الايجابي من قبل كل الجهات المشاركة به.
وأضاف سعادته أن التوجه نحو استضافة كل إمارات الدولة لهذا الملتقى المهم والحيوي وبشكل دوري والذي تنظمه وزارة الاقتصاد ودائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي يعكس حقيقة التعاون البناء بين الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية في إطار تحقيق الرؤية الشمولية الاستراتيجية الهادفة لتعزيز التنمية المستدامة في كل إمارات الدولة وفقاً لتوجيهات القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
استجابة سريعة
وأضاف سعادته أنه عندما فتح باب الترشح لاستضافة الدورة الثانية من الملتقى كانت الاستجابة سريعة من جانب حكومة رأس الخيمة بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، لاستضافة هذا الحدث المهم. وقد بدأت الخطوات التحضيرية منذ الآن من قبلنا في دائرة التنمية الاقتصادية وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية وخاصة وزارة الاقتصاد ودائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي للبدأ في التخطيط للملتقى والإستفاده من تجربة الدورة الأولى وكل التوصيات التي انبثقت عنها.
وأضاف الطنيجي أن ما شجعنا على استضافة الدورة الثانية من الملتقى هو النجاح الذي حققته الدورة الأولى وعلى كل المستويات وبالتالي فإننا سنعمل على استكمال منظومة النجاح والتأكيد على مستوى التخطيط الراقي الذي تتمتع به إمارة رأس الخيمة لجهة استضافة الفعاليات الاقتصادية الوطنية على أعلى مستوى، كما أننا سنسعى للمساهمة في إبراز مدى أهمية التوصيات التي صدرت في الدورة الأولى لما لها من آثار إيجابية بالغة على مسيرة التعاون الاقتصادي المشترك بين مختلف إمارات الدولة.
ومن جانبه أكد طارق أحمد المرزوقي خلال الاجتماع حرص وزارة الاقتصاد بتوجيهات معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، على إنجاح الدورة الثانية الثانية من الملتقى من خلال التعاون البناء والوثيق مع شركاء الوزارة الاستراتيجيين وقي مقدمتهم دائرتا التنمية الاقتصادية في أبوظبي ورأس الخيمة، بما يسهم في تعزيز مسيرة التنمية المستدامة الشاملة التي تشهدها الدولة، مشيراً إلى أن التحضير المبكر للدورة الثانية يعكس رغبة كل الشركاء بانجاح الحدث وخروجه بتوصيات وقرارات تخدم مسيرة التنمية في الإمارات عموماً وإمارة رأس الخيمة خصوصاً.
دراسات وبحوث
وستعقد اللجنة اجتماعها الثاني في ديوان عام وزارة الاقتصاد في يناير المقبل، حيث سيتم خلال الاجتماع استعراض هيكليتها وفرق العمل المنبثقة عنها وجدول الأعمال المقترح للحدث، ومختلف الأمور التنظيمية الأخرى كفئات الرعاية والخطة الإعلامية للحدث ومقترحات الدراسات والبحوث ذات الصلة. كما سيتم أيضاً استعراض التوصيات الختامية للدورة الأولى من الملتقى وتكليف فريق عمل لمتابعة مخرجاتها على مستوى الدولة.
جدير بالذكر بأن الدورة الاولى من الملتقى التي عقدت في إمارة الفجيرة في أكتوبر الماضي خرجت بالعديد من التوصيات المهمة على الصعيد الاقتصادي للدولة واشتملت على ضرورة عقد ملتقى الإمارات للتخطيط الاقتصادي بشكل سنوي وأن يتم تشكيل لجنة دائمة للملتقى تضم ممثلي كل الدوائر الاقتصادية ووزارة الاقتصاد.
كما أشارت إلى ضرورة إعداد استراتيجية اقتصادية للدولة وتشكيل لجنة من ممثلي دوائر التنمية الاقتصادية تحت مظلة وزارة الاقتصاد لإعدادها استناداً إلى الرؤى الاقتصادية والخطط المستقبلية لكل إمارات الدولة، إضافة إلى التأكيد على أهمية التنسيق المستمر بين مختلف الأطراف المسؤولة عن تطبيق الخطط في الدوائر والمؤسسات الحكومية بالدولة وذلك لضمان التطابق بين الخطط وبرامج وسياسات تلك الأطراف، والتعريف بها والترويج لها لدى القطاع الخاص والمجتمع المدني.
استراتيجية اتحادية
يساهم الملتقى الاقتصادي في وضع استراتيجية اتحادية لجذب الاستثمارات الأجنبية ترتكز على مبدأ استقدام تكنولوجيا متقدمة، وتشجيع القطاع الخاص على زيادة استثماراته في الصناعات الإنتاجية والخدمية وخفض تكاليف الإنتاج. وطرح مبادرات مشتركة بما يدعم جهود تنمية القطاع الخاص وزيادة مساهمته في اقتصاد الإمارات خصوصاً ما يتعلق بالقطاعات الإنتاجية الرئيسة. والتأكيد على تطوير مراكز الاحصاء بالدولة ودعمها لتمكينها من توفير البيانات والمعلومات اللازمة لإعداد الخطط والاستراتيجيات.
إلى جانب تأكيد التوصيات على أهمية التطوير المستمر لقاعدة البيانات ونموذج التخطيط وذلك بصفة تراكمية وهذا يستوجب تنمية القدرات والخبرات البشرية واللوجيستية داخل أجهزة الحكومة. يضاف إلى ذلك الدعوة للتعاون في تطبيق القانون الاتحادي بشأن المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال تقديم حزمه من الخدمات المرنة والحوافز والخصومات الخاصة لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في جميع إمارات الدولة، فضلاً عن تبني برامج متخصصة لدعم ريادة الأعمال.
