توفر القمة العالمية للمياه التي تنعقد الشهر المقبل منبراً دولياً مؤثراً لاستكشاف أحدث الرؤى والأفكار حول المشاريع الرائدة في مجال تحلية المياه، ومواجهة التحديات المتعلقة بأمن المياه في منطقة الشرق الأوسط.

وتتناول الدورة المقبلة من القمة، والتي تنعقد تحت عنوان «تعزيز استدامة المياه في المناطق الجافة» العلاقة المترابطة بين المياه والطاقة وتأثيراتها بعيدة المدى على الأمن الغذائي إقليمياً وعالمياً. ومن المقرر أن يقام المعرض والمؤتمر في الفترة 19-22 يناير خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة الذي تستضيفه مدينة مصدر، بدعم من هيئة مياه وكهرباء أبوظبي، وهيئة البيئة - أبوظبي، ومكتب التنظيم والرقابة، وشركة أبوظبي لخدمات الصرف الصحي.

ويؤكد الخبراء أن جزءاً أساسياً من الحل المنشود لمواجهة قضايا أمن المياه يكمن في نشر تقنيات جديدة ومبتكرة لزيادة طاقة تحلية المياه بالتزامن مع خفض الطاقة اللازمة لمعالجة مياه البحر وتحويلها إلى مياه صالحة للشرب.

وأوضح الدكتور كورادو سوماريفا، أحد مديري الجمعية الدولية لتحلية المياه، وهي منظمة عالمية رائدة في مجال تحلية المياه وإعادة استخدام المياه، أن «تركيز قطاع تحلية المياه يتحول من مرحلة إنتاج المياه المحلاة بغض النظر عن الكلفة إلى مرحلة الإنتاج المستدام للمياه المحلاة، وهذا أدى إلى إيلاء المزيد من الاهتمام والتركيز لكفاءة استخدام الطاقة والاستدامة والأثر البيئي».

ومن أهم الأمثلة المحلية على ذلك هو البرنامج التجريبي الذي تقوده مصدر بهدف تطوير تقنيات تحلية المياه موفرة للطاقة ومناسبة لمصادر الطاقة المتجددة. ويعمل هذا البرنامج على سد الفجوة بين التقنيات الواعدة والتطبيقات التجارية واسعة النطاق، والتي تستخدم مصادر الطاقة المتجددة.

مشاركة عالمية

وتحظى القمة العالمية للمياه بمشاركة عالمية واسعة من المعنيين بالمياه، ومن المرتقب أن تستضيف القمة نخبة من كبار المتحدثين والخبراء للتحاور بشأن السبل الكفيلة بالتصدي للتحديات الحالية والمستقبلية للمياه والعمل على تعزيز التعاون الدولي في إدارة موارد المياه. وتسلط القمة الضوء على أبرز القضايا العالمية التي تؤثر في إنتاج المياه بهدف استعراض الفرص والتحديات المرتبطة بهذا القطاع، بدءاً من تطوير التقنيات المبتكرة التي تعزز من كفاءة إدارة الموارد، إلى إصلاح السياسات العامة وتحفيز الاستثمارات.