تشير بعض التحليلات والتقارير العالمية إلى أن تعافي الاقتصاد العالمي من آثار الركود الاقتصادي لايزال هشاً، وأن تراجع أسعار النفط العالمية إلى أقل مستوى منذ خمس سنوات والتي بلغت مستويات تقارب 40% مع استمرار المخاوف إثر تزايد العرض خلال الفترة المقبلة وأن يستقر سعر خام برنت حول 70 دولاراً للبرميل خلال العام المقبل، ومن المؤكد أن هناك من سيربح ومن سيخسر في ظل هذا التراجع الكبير في أسعار النفط، ولكن من المتوقع أن تكون دولة الإمارات ومعها بعض دول المجلس من أهم محركات النمو العالمي حالياً وفي المستقبل، وأن اقتصاد الدولة قادر على تجاوز الانعكاسات السلبية وغير المواتية للاقتصاد العالمي واستيعاب الصدمات على المدى القصير وتجاوز الانخفاض الحادث في أسعار النفط نتيجة التنوع الاقتصادي الذي تتبعه الدولة والنمو المتواصل للقطاعات غير النفطية ما يكسبها مناعة ضد التقلبات الخارجية، هذا إضافة إلى امتلاك الدولة مخزوناً وافراً من الأصول الأجنبية وتمتعها بفوائض مالية كبيرة توفر لها وسادة أمان تقيها من الصدمات الخارجية.