أشار هيرالد فنجر، نائب رئيس إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي، إلى أن الاقتصاد العالمي مازال هشاً وضعيفاً رغم عودة التعافي إلى الاقتصاد الأميركي.

وقال إن تراجع أسعار النفط سيؤثر في موازنات دول المنطقة وتراجع إيراداتها المتأتية من النفط وفق حجم اعتماد كل دولة على النفط، موضحاً أنه ليس هناك حاجة فعلية في الوقت الحالي لخفض كبير في الإنفاق العام، لأن دول المنطقة لديها فوائض مالية كافية تتعامل مع هذا الوضع.

وأكد أن الإمارات لديها تجربة جيدة في التعامل مع الأزمات، خصوصاً خلال العام 2009 حين تمكنت من التعافي سريعاً من تأثيرات هذه الأزمة بفضل مبادرات وإصلاحات عدة مكنت الدولة من التحرك بصورة مثيرة للإعجاب، ومنها تسديد الالتزامات المالية على حكومة دبي، وجدولة جزء كبير منها بنجاح.

وقال إن ارتفاع العقارات في دبي سيشهد مرحلة تصحيح بعد الارتفاع الذي طرأ عليها أخيراً، خصوصاً أن حكومة دبي نجحت في التعامل مع المضاربات العقارية التي تسببت بذلك.

وقال فنجر: إن توقعات الصندوق للعام المقبل تشير إلى نمو الاقتصاد الأميركي بنحو 2.2 % وأوروبا 0.8 % والاقتصاد العالمي بنحو 3.3 % ترتفع هذه التوقعات لتصل في العام المقبل إلى 2.4 % لأميركا و1.3 في أوروبا والاقتصاد العالمي إلى 3.8 % أي أن هناك استمراراً لبطء حالة الاقتصاد العالمي في حين أن نمو الاقتصاد الصيني سيتراجع إلى 7.1 % في العام المقبل مقارنة مع 7.4 % في العام الجاري. وأضاف أن معدل نمو الأسواق الناشئة سيصل إلى 4.4 % في العام المقبل مقارنة مع 5 % نهاية العام الجاري، وهي توقعات كانت ما قبل التراجع الأخير لأسعار النفط بنحو 40 %، ما يعني أننا مطالبون بتعديل هذه التوقعات.

وقال إن حالة عدم الاستقرار في بعض مناطق العالم ومنها الشرق الأوسط مازالت تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي، وتؤثر في حركة التجارة، ومنها وجود 11 مليون لاجئ في منطقة الشرق الأوسط وغيرها من المشاكل الجيوسياسية في روسيا وأوكرانيا.

ودعا فنجر إلى تعزيز وتطوير التعليم والتدريب في الكوادر الخليجية وتعزيز مشاركة القطاع الخاص للحد من الرواتب الحكومية.