كشف استطلاع «مكانة المرأة العاملة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، الذي أجراه بيت.كوم، أكبر موقع للتوظيف في الشرق الأوسط، بالتعاون مع YouGov، منظمة الأبحاث والاستشارات، أنه في الوقت الذي تعتبر فيه 50 % من السيدات في دولة الإمارات، أن التوظيف وفرص العمل تتم بغض النظر عن الجنس، تعتقد 39 % منهن أن السيدات يحظين بمعاملة أقل تفضيلاً عندما يتعلق الأمر بالراتب الشهري، وهو الأمر الذي يعتبر غير مُرضٍ بالنسبة إلى 50 % من السيدات اللاتي يعملن لتحقيق الاستقلال المالي في حياتهن.
وتم جمع بيانات استطلاع بيت.كوم حول «مكانة المرأة العاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» عبر الإنترنت، بين 22 أكتوبر و20 نوفمبر 2014، بمشاركة 1,543 سيدة بعمر 18 عاماً وما فوق، من الإمارات، والسعودية، والكويت، وعُمان، وقطر، والبحرين، ولبنان، وسوريا، والأردن، ومصر، والمغرب، والجزائر وتونس.
وقالت إيـميلين باري تنفيذي أول للأبحاث في YouGov: «من المشجّع أن نرى العديد من السيدات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، اللاتي يعتقدن بأن دولهن تمكنت من تحقيق مستوى المساواة في العمل بين الرجال والسيدات، مشابه لذلك الموجود في الدول الغربية. ومع ازدياد عدد النساء اللاتي يضعن وظائفهن في مقدم العديد من جوانب الحياة الأخرى التي تجلب لهن السعادة، يتعين على الشركات أن تجد الطرق المناسبة لزيادة حضورها في عالم يشهد عدداً متزايداً من النساء المهتمات بتطوير مسيرتهن المهنية».
أسباب العمل
تبحث السيدات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عن وظيفة للحصول على المزيد من الاستقلال المالي، وذلك بحسب 48 % من المجيبات على الاستطلاع، بالإضافة إلى أهمية العمل لتقديم الدعم أو المساهمة المالية في المنزل أيضاً (46 %). ويعتبر الحصول على وظيفة وسيلة لتوسعة منظور الحياة، وذلك بالنسبة إلى 45 % من المجيبات.
وفي دولة الإمارات، تعتبر المقدرة على المساهمة مالياً في المنزل، السبب الأبرز الذي يقف خلف بحث السيدات عن وظيفة، وذلك بحسب 57 % من المجيبات. ويلي ذلك الرغبة بالاستقلال المالي بالنسبة إلى 50 %، وتأمين مستقبل العائلة والأبناء، وذلك بحسب 47 % منهن.
المساواة بين الجنسين
تشير امرأتان من أصل خمس نساء، إلى أنهن يشعرن بارتياح «كبير» بالعمل ضمن بيئة مختلطة، مع إشارة 31 % منهن إلى ارتياحهن «إلى حد ما». وتشعر حوالي نصف السيدات في الإمارات (48 %) بارتياح «كبير» بالعمل في بيئات مختلطة، مع إشارة 32 % منهن إلى شعورهن بالارتياح بالعمل في تلك البيئة إلى حد ما. وتشير 77 % من السيدات العاملات في دولة الإمارات، إلى أن عملهن الحالي يضم رجالاً وسيدات يعملون معاً.
الرواتب والترقية
يتراوح معدل الراتب للنسبة الأغلب من السيدات العاملات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بين 200 و2,000 دولار أميركي شهرياً، ويحصل 21 % منهن على راتب شهري بين 200 و500 دولار أميركي. وفي الإمارات، يتراوح معدل الراتب الشهري لأغلب السيدات العاملات (52 %) ما بين 1,001 و2,000 دولار أميركي، مع حصول 24 % منهن على راتب شهري يتراوح ما بين 2,001 – 4,000 دولار. ويبدو أن هناك شعور إقليمي يتمحور حول حصول الرجال على رواتب شهرية أعلى من السيدات (43 %)، وهو الأمر الذي أكدته 52 % من المجيبات في دولة الإمارات.
أبرز الفوائد
تعتبر أبرز الفوائد التي تحصل عليها السيدات في دولة الإمارات، هي التأمين الصحي الشخصي (55 %)، والنقل أو بدل النقل (40 %) وبدل السكن (41 %). وتشير 67 % من السيدات العاملات في الإمارات، إلى أن شركاتهن لا تقدم أية فوائد خاصة بالنساء، على الرغم من إشارة 21 % من المجيبات إلى أن شركاتهن توفر بعض الفوائد الخاصة للموظفات.
وتوضح المجيبات العاملات في دولة الإمارات، أن أبرز ثلاث فوائد بالنسبة إليهن هي الرواتب الأفضل (63 %)، وفرص التطور الوظيفي على المدى الطويل (42 %)، وساعات العمل المرنة (26 %)، والتأمين الصحي الشامل لأفراد العائلة (25 %).
التحديات والسعادة
تعتقد السيدات على الصعيد الإقليمي، بأنه من الصعب إيجاد فرصة عمل جيدة (بحسب 60 %)، إضافة إلى أنهن تعتبرن قلة فرص تطوير مهاراتهن المهنية (46 %)، وعدم الحصول على فرص للاسترخاء والتواصل الاجتماعي (38 %)، تحدياً في حياتهن. وتعتقد 32 % من السيدات أيضاً أنه من الصعب الحصول على نمط حياة صحي، وتشير العديد من السيدات (30 %) إلى أنهن لا يشعرن بالتواصل بشكل كاف ضمن القطاع الذي يعملن فيه.
أما بالنسبة إلى أبرز ثلاثة تحديات تواجه السيدات في الإمارات، فكانت بذل الكثير من الجهد لإيجاد فرصة عمل جيدة (65 %)، وقلة فرص تطوير مهاراتهن المهنية (46 %)، وعدم الحصول على فرص كافية للاسترخاء والتواصل الاجتماعي (41 %).
وتعتبر السيدات العاملات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن المصادر الرئيسة للسعادة هي الحصول على وظيفة ناجحة (55 %)، وقضاء الوقت مع العائلة (32 %)، والحصول على المال (30 %). أما في الإمارات، فإن الحصول على وظيفة ناجحة (57 %) هو أبرز أسباب السعادة، يليه قضاء الوقت مع العائلة (42 %)، والصحة الشخصية الجيدة (34 %).
العمل، والزواج والإنجاب
عند سؤالهن عن مدى تأثير خياراتهن الوظيفية على حياتهن الزوجية، أشارت 35 % من السيدات في المنطقة إلى عدم وجود أي تأثير يذكر، مقابل 33 % من السيدات اللاتي أشرن إلى وجود تأثير إيجابي. وتعتقد السيدات في دولة الإمارات بأن خياراتهن الوظيفية خلّفت تأثيراً إيجابياً في حياتهن الزوجية (37 %)، بالمقارنة مع 30 % من السيدات اللاتي أوضحن عدم وجود أي تأثير، و22 % من اللاتي أشرن إلى وجود تأثير سلبي.
قوانين العمل
تشير 43% من السيدات في أرجاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى أنهن على معرفة كبيرة بقوانين العمل، مع إشارة 48% من المجيبات إلى أنهن على معرفة بها ’قليلاً‘. وتقول 53% من السيدات المدركات لقوانين العمل بأنها عادلة إلى حد ما، في حين تعتقد 21% منهنّ بأنها عادلة إلى درجة كبيرة. وتعتبر 54% من المجيبات في الإمارات بأنهن على معرفة بقوانين العمل المحلية ’قليلاً‘، في حين توضح 35% منهن إدراكهن للقوانين بشكل كبير، وتعتقد 38% من المجيبات في الإمارات بأن قوانين العمل في الدولة عادلة إلى حد ما، مع إشارة 33% منهنّ إلى أن القوانين عادلة إلى حد كبير.
ويجدر الذكر بأن أغلب السيدات المشاركات في هذا الاستطلاع (87%) يعملن لمدة 30 ساعة أو أكثر أسبوعياً. وأكثر من نصف المشاركات (53%) غير متزوجات، و27% منهن متزوجات ولديهن أطفال (43% لديهن طفلين، 33% لديهن طفل واحد)، و12% منهن متزوجات ولكن بدون أطفال. وعلى مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، هناك شخص آخر في المنزل يشارك براتبه الشهري بالنسبة إلى 41% من المجيبات، في حين توضح 49% من السيدات بأن المساهم الرئيسي في المنزل هو الرجل.
مقارنة مع الدول الغربية
تعتقد أغلبية المجيبات في المنطقة (45 %)، بأن السيدات العاملات في بلدهن تمكن، إلى حد ما، من الوصول إلى نفس المستوى الذي وصلت إليه السيدات في الدول الغربية عندما يتعلق الأمر بالمساواة في العمل، في حين تشير 22 % من المجيبات إلى أن ذلك أمر واقع إلى حد كبير.
وتتماشى الآراء في دولة الإمارات مع ذلك التوجه أيضاً، حيث تتفق 71 % من المجيبات على أن المساواة متكافئة، سواء إلى حد ما أو إلى حد كبير، مع الدول الغربية. وعلى الرغم من ذلك، تعتقد السيدات في الإمارات بأن التحديات التي تواجههن في العمل هي توافر فرص أقل بالحصول على ترقية (55 %)، وبيئة العمل المثيرة للتوتر والمتطلبة (53 %)، وقلة أو نقص التدريب والتوجيه (40 %). أما أبرز ثلاثة أسباب لرغبتهن بتغيير الوظيفة فهي الحصول على راتب أفضل (71 %)، وفوائد أفضل (42 %)، والحصول على المزيد من فرص التطور الوظيفي (28 %).
