تستضيف دائرتا التنمية الاقتصادية بدبي وأبوظبي الدورة الثانية لملتقى الإمارات للآفاق الاقتصادية 2015، الذي سيقام اليوم في فندق أرماني دبي ويستمر حتى غد الأربعاء تحت رعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي. ويشارك في الملتقى عدد من المسؤولين الحكوميين وصانعي القرار ونخبة من الخبراء والباحثين الاقتصاديين الدوليين والمحليين، وقادة الأعمال والمصارف.

4 محاور

وتتناول المناقشات في الملتقى المستمر على مدى يومين، أربعة محاور رئيسية، هي: آفاق الاقتصاد العالمي والإقليمي في 2015، وتوقعات النمو الكلي والقطاعي في دولة الإمارات وسبل تعزيز الاندماج الاقتصادي بين الإمارات لسنة 2015، والاطلاع على تجارب دولية مثالية في بناء اقتصاد المعرفة واستخلاص الدروس منها، وأخيرا الاطلاع على عينة من أفضل تجارب دولة الإمارات وتقييم مسيرتها في هذا المجال. وتبدأ فعاليات الملتقى بكلمة رئيسية لسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس لجنة التنمية الاقتصادية في دبي، رئيس هيئة دبي للطيران المدني رئيس مؤسسة مطارات دبي، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لمجموعة طيران الامارات؛ وكلمة لمعالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد.

محطة مهمة

وأكد علي ماجد المنصوري، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي، أن الملتقى بات محطة هامة تقف على أبرز التطورات الاقتصادية التي تشهدها أبوظبي ودبي والإمارات بشكل عام وذلك في ظل التطورات والمستجدات التي تشهدها الدولة وخاصة في سياق المشاريع التنموية والخطط الاستراتيجية التي من شأنها أن تحدث نقلة نوعية في مسيرة التنمية بالدولة.

وقال: »إن المتتبعين لحركة الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات يتطلعون دائما الى ما هو جديد في مسيرة اقتصاد الدولة وإن هذا الملتقى بات مصدرا هاما يطلعون من خلاله على واقع الاقتصاد المحلي والتنبؤات المستقبلية التي تعكس صورة تترجم ما يتحقق على أرض الواقع في ظل الانجازات المتسارعة التي تحققها قيادة وحكومة الدولة الرشيدة«.

تواجد كبير

ومن جانبه، قال سامي القمزي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي: »إن تواجد أكثر من 20 متحدثا في أجندة فعالية الحدث، بحضور أكثر من 300 من نخبة المسؤولين والخبراء في القطاعين الحكومي والخاص، يؤكد على أهمية الملتقى والمكانة التي حصدتها منذ انطلاقتها، ودورها الريادي في تفعيل المشاركة وتبادل الاقتصاد المعرفي، واستعراض نقاط القوة وسدة الثغرات إن وجدت. إن هذه المشاركة من مختلف القطاعات ومجتمعات الأعمال في هذا الملتقى، ستعزز من استنتاج الفرص الاقتصادية الكلية، وتقديم المبادرات ذات الدور الرئيسي في دفع عجلة النمو في دولة الإمارات وإمارة دبي على وجه الخصوص«.

وأضاف القمزي: »يسعدنا تنظيم هذا الحدث المهم بالتعاون مع دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي للعام الثاني على التوالي بهدف تفعيل منصة التواصل والحوار الاستراتيجي لاستعراض الآراء بين القطاعين العام والخاص وبين الإمارات، وبحضور صناع القرار من مختلف القطاعات الرئيسية والحيوية. ويعتبر الحوار الصريح ومبدأ الشفافية في التعامل بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص من أبرز السياسات والاستراتيجيات التي تتبعها إمارة دبي حيث ساهمت الخطط في تبادل المعرفة والاستفادة من الفرص الاقتصادية نحو دفع عجلة النمو الاقتصادي.

ونحن على يقين بأن تبادل الآراء والاستراتيجيات بين القطاعين العام والخاص، سيترك أثره الايجابي في تطوير آفاق التنمية الاقتصادية، ويسهم في الخروج بآليات عمل وخطط تنموية في مسيرة دبي الاقتصادية مما يعزز من تنافسيتها على جميع الأصعدة«.

 

تميز

مصداقية وقبول إقليمي

يزخر الشرق الأوسط والخليج العربي بالأخص بالنفط الخام، إلا أن سلطنة عمان، إلى جانب إمارة دبي، كانتا وما زالتا تشكلان مرجعاً أساسياً لتحديد أسعار النفط الخام في المنطقة، لما يمتلكه النفط الخام المستخرج منهما من ميزات وخصائص فريدة من حيث جودته ونوعيته (مثل الجاذبية ومحتوى الكبريت)، الأمر الذي جعل كلاهما يحظى بدور رائد كممثل عن النفط الخام المستخرج من منطقة الشرق الأوسط كافة.

وعلى خلاف النفط الصادر من الدول الإقليمية الأخرى، يتميز النفط الخام في سلطنة عمان وإمارة دبي بإمكانية بيعه دون تقييد للجهات المعنية بشرائه، مما يتيح إنشاء أسواق ثانوية حيوية لتسعير النفط الخام بشفافية ويرفع مستوى الوعي حول نوعية النفط. وانضمت حكومة دبي في يونيو 2009 إلى سلطنة عمان، باعتمادها عقد عمان الآجل للنفط الخام كمعيار وحيد ومحدد للسعر الرسمي لنفطها الخام. وجاءت هذه الخطوة لتعزز من أهمية عقد عمان الآجل وتمهد الطريق أمام اعتماده بشكل واسع من قبل المعنيين في هذا المجال كمعيار إقليمي رئيسي ورائد للنفط الخام في المنطقة.

 

تقييمات

الأسواق الآسيوية تتصدر أجندة بورصة دبي للطاقة

تتصدر الأسواق الآسيوية قمة أولويات بورصة دبي للطاقة، حيث ينصب جل تركيزها على تعزيز مكانتها كمؤشر سعري حقيقي ومعتمد وموثوق لأسعار إمدادات النفط المتجهة إلى أسواق منطقة شرق السويس، وهي الأسواق التي تشهد صعوداً كبيراً في معدلات النمو على نحو يعزز سيولة عقد خام عمان الآجل من خلال استقطاب أحجام تداول أكبر من الأسواق الآسيوية.

وقد برز المحور الآسيوي ضمن محاور تحرك بورصة دبي للطاقة منذ التأسيس في يونيو 2007، وتعززت قدرتها على السير على هذا المحور بسلاسة وقوة، نتيجة لإسهامها الفعال في سد فجوة عانت منها الأسواق الآسيوية، والمُتمثلة في عدم توفر آلية تسعير نفط خام الشرق الأوسط الثقيل الذي يشكل القسم الغالب من وارداتها، الأمر الذي دفعها إلى الاعتماد علي خام غرب تكساس الذي يخدم السوق الأميركية، وخام برنت الذي يخدم السوق الأوروبية، وعملت تلك النفوط كمؤشر مرجعي في تحديد الأسعار والتي يتم على أساسها شراء وبيع النفط الخام.

 

تكامل

يعد ملتقى الإمارات للآفاق الاقتصادية منصة هامة لتعزيز التكامل وترجمة الرؤى والخطط الاستراتيجية على المستويين الاتحادي والمحلي بشكل منسجم ومتوافق بما يحقق المصلحة العامة لدولة الإمارات ويضعها ضمن مصاف الدول المتقدمة في شتى المجالات. ويعتبر الملتقى حدثا سنويا هاما تلتقي فيه القيادات وكبار المسؤولين من الوزارات الاتحادية والدوائر الاقتصادية المحلية والخبراء والاستشاريون من داخل الدولة وخارجها بهدف استعراض تقارير التنبؤات الاقتصادية في ظل النتائج التي تم تحقيقها على مسار التنمية الاقتصادية بالدولة.