بحث عبدالله بن أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد للتجارة الخارجية والصناعة مع كالمانوف غيورغي نائب وزير الصناعة والتجارة الروسي العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الإمارات وروسيا الاتحادية وذلك في اجتماع خاص بالوزارات المسؤولة عن التجارة والصناعة عقد على هامش المنتدى الخليجي الروسي والذي ينعقد في العاصمة البحرينية المنامة يومي 14 و 15 ديسمبر.
وتناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية وفرص التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين الصديقين وأكد الوكيل خلال الاجتماع أن العلاقات الإماراتية الروسية تشهد ازدهاراً مطرداً على كافة المستويات وخاصة في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار وهي مرشحة للمزيد من التطور والنمو في ظل توفر الرغبة والإرادة المشتركة للبلدين الصديقين، وأكد اهتمام الإمارات بتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مشيراً إلى أن هناك العديد من الفرص الواعدة لتوطيد التعاون الثنائي في عدد من المجالات التجارية والصناعية، مشدداً على أهمية دور مجتمع الأعمال والقطاع الخاص في البلدين في تعميق الشراكة بين الجانبين.
جهود
وقال عبد الله آل صالح إن دولة الإمارات تنظر إلى روسيا الاتحادية على أنها شريك استراتيجي مهم على المستوى الدولي ولا تدخر وزارة الاقتصاد جهداً في تعزيز العلاقات معها وتطويرها في الجانب الاقتصادي والتجاري، حيث تسعى لإقامة شراكة اقتصادية عميقة بين روسيا ودولة الإمارات عبر مشروعات مشتركة ترتكز على أسس استراتيجية تخدم أهداف التنمية لدى الطرفين.
وأضاف آل صالح أن العلاقات الإماراتية الروسية شهدت على مدى السنوات القليلة الماضية سعياً حثيثاً من الجانبين لتحقيق المزيد من التعاون والشراكات في مختلف المجالات وعلى جميع الصعد وجاء هذا مدفوعاً برغبة الجانبين الجادة والدعم المقدم من قيادة البلدين لتعزيزها فمن أصل إجمالي التبادلات التجارية بين روسيا ودول الخليج والبالغة 3.7 مليارات دولار عام 2013 استحوذت الإمارات على ما نسبته 67% منها، حيث تعتبر الشريك التجاري الأهم لروسيا من بين دول المجلس.
تفعيل
وقال الوكيل إن الإمارات وروسيا وقعتا عدداً من المذكرات والاتفاقيات في مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري والتي نسعى لتفعيلها وتحقيق الفائدة المرجوة منها ولكن ما زال هنالك العديد من الفرص للتعاون في مختلف المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، حيث يمكننا الاستعانة بما تمتلكه روسيا من باعٍ طويل في مجال الصناعات المتوسطة والثقيلة والتكنولوجيا وفي مجال الطاقة ويمكن لروسيا الاستفادة من الإمارات نظراً لمميزات اقتصادها المنفتح على كافة دول العالم، وموقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية المتطورة وخاصة في مجالات النقل والمواصلات والمرافئ.
كما يمثل تبوؤ الإمارات لمركزٍ متقدمٍ عالمياً في مجال إعادة التصدير حجر زاويةٍ يمكن للشركات الروسية الارتكاز عليه لإيصال منتجاتها إلى مختلف أنحاء العالم، هذا بالإضافة إلى المميزات التي يحظى بها المستثمرون في الإمارات والتسهيلات والمزايا التجارية وتوفر مناطق صناعية ومناطق حرة تعتبر من بين الأفضل على مستوى العالم، وبفضل هذه العوامل مجتمعة تعتبر الإمارات سوقاً مثالية للاستثمارات والصناعات الروسية.
مشاركه
من جانبه أشاد نائب وزير التجارة الصناعة الروسي بمستوى التقدم الذي حققته الإمارات على مختلف الأصعدة وخصوصاً على الصعيد الاقتصادي، مؤكداً على أهمية العلاقات الروسية الإماراتية وأعرب الوزير عن سعادته بالمشاركة في الحدث وذلك لأهمية دول الخليج بالنسبة لروسيا، وشدد على ضرورة تطوير التعاون وتكثيف الزيارات المتبادلة لوفود الشركات الإماراتية والروسية لأهميتها وتأثيرها الإيجابي على صعيد استكشاف فرص الاستثمار المتوفرة لدى البلدين الصديقين.
يشار إلى أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الإمارات وروسيا شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات القليلة الماضية وتعاوناً مستمراً بين الجانبين وتعد دولة الإمارات العربية المتحدة من أهم الشركاء الاقتصاديين لروسيا على مستوى الدول العربية ففي الجانب التجاري تأتي في المركز الثاني عربياً بعد مصر وتشكل تجارة الإمارات وروسيا ما نسبته 20% من مجمل التجارة الخارجية الروسية مع الدول العربية خلال عام 2013 كما تستحوذ الإمارات على حوالي 22% من إجمالي واردات روسيا من الدول العربية خلال 2013. وحوالي 20% من إجمالي الصادرات الروسية إلى الدول العربية خلال 2013.
18 مليار دولار
بلغ حجم الاستثمارات الإماراتية في روسيا أكثر من 18 مليار دولار.ويعود نجاح الشراكة الاستراتيجية بين الإمارات وروسيا إلى توافر الإطار القانوني والاقتصادي المتميز الذي تقدمه دولة الإمارات للشركات الروسية، والى تمتع الإمارات ببنية تحتية وتسهيلات لوجيستية ذات مواصفات عالمية. ونجحت سياسة التنويع الاقتصادي التي تنتهجها الدولة في جذب استثمارات روسية مباشرة في كافة القطاعات الاقتصادية، حيث بلغ عدد الشركات الروسية في الإمارات 450 شركة بما فيها المشتركة في مختلف القطاعات على رأسها الفندقة والسياحة والمواصلات ، كما افتتحت شركات روسية حوالي 40 مكتباً لتمثيلها في الإمارات.
