كشفت مؤسسة الامارات لانظمة التبريد المركزي «امباور» انه ومع توسعها ونموها المستمر في سوق دبي فان طاقتها ستصل الى مليوني طن تبريد في العام 2018 مقارنة مع مليون طن حاليا.
وقال احمد بن شعفار الرئيس التنفيذي للمؤسسة: ان تنامي حجم المشاريع في الدولة ودبي خاصة يدفع باتجاه مزيد من التوسع في قطاع تبريد المناطق الذي يعد اليوم احد ابرز الحلول لمواجهة تحديات الطاقة التي يقل استهلاكها في تبريد المناطق بنسبة تزيد عن 40 % مقارنة مع التبريد التقليدي.
واضاف ابن شعفار في تصريحات على هامش مؤتمر تبريد المناطق: ان امباور تمتلك اليوم 60 محطة تبريد تنتشر في مختلف انحاء امارة دبي توفر اكثر من مليون طن تبريد لاكثر من 45 الف زبون من المؤسسات التجارية والافراد والتي جعلت من امباور اكبر مزود في العالم لخدمات تبريد المناطق.
وجاءت تصريحات ابن شعفار على هامش المؤتمر الدولي السادس لتبريد المناطق الذي افتتح امس برعاية سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي رئيس مجلس إدارة شركة طيران الإمارات وحضور سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي عضو مجلس الادارة المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي.
وقال :ان الطاقة الاستيعابية لدبي في مجال تبريد المناطق تزيد اليوم عن 5 ملايين طن تبريد بفضل توسع الامارة في المشاريع التنموية والعمرانية حيث تستحوذ امباور على حصة تزيد عن 70 % في هذا المجال موضحا انه وخلال السنوات القليلة المقبلة ستغطي امباور مختلف مناطق دبي في هذا المجال والتي سترفع اعداد المحطات لتصل الى 100 محطة بحلول العام 2018. واكد ابن شعفار ان المؤسسة لا تواجه اي مشاكل في تمويل توسعاتها الحالية والمستقبلية مشيرا الى ان هناك اقبالا كبيرا من المؤسسات المالية لتمويل توسعات الشركة.
وقال: ان الشركة وقعت اليوم اتفاقية مع شركة جونسون كونترول الامريكية للبدء بتجارب على تقنيات حديثة في مجال تبريد المناطق بهدف تعزيز فاعلية التشغيل وخفض التكلفة. وفي جلسة العمل الخاصة بمنطقة الخليج اكد المتحدثون ان المنطقة تعد اليوم واحدة من اسرع مناطق العالم نموا من حيث تبريد المناطق وتوفر مؤسسات التبريد فيها اكثر من 2.2 مليون طن من التبريد.
وقال احمد بن شعفار ان القطاع يمتلك مقومات نمو هائلة مدفوعا بتسارع مشاريع العمران في مختلف دول المنطقة مؤكدا ان الشركة ستواصل توسعها في سوق دبي بفضل شراكاتها المستقبلية والاستحواذات المتوقعة خلال الفترة المقبلة.
وأوضح ابن شعفار ان قطاع تبريد المناطق يهدف الى تحقيق مصالح جميع الاطراف سواء المستهلك النهائي او الشركات المطورة والمجتمع عموما ويسرع من التنمية الاقتصادية من خلال توفير خدمات صديقة للبيئة تقلل من هدر الموارد الطبيعية وهو ما يضع امباور في صدارة مؤسسات التبريد في العالم من حيث تبنيها لاحدث التقنيات العالمية من استخدام شبكات اسلاك بصرية للتحكم بادارة المياه المبردة ما يساهم في تخفيض استهلاك المياه باقصى درجة ممكنة.
كما تحدث في الجلسة ممثلون عن قطاع تبريد المناطق في كل من اميكول في الامارات التي تعمل في مشاريع عدة في دبي في مجالات سكنية ومبان عمالية اضافة الى المرافق في مجمع دبي للاستثمار حيث توفر الشركة اكثر من 240 الف طن تبريد لهذه المناطق.
وقال اديب مبيدر الرئيس التنفيذي لشركة اميكول ان السوق ما زال يحمل الكثير من فرص النمو مع تزايد وعي المستهلك والمطور باهمية استخدام تبريد المناطق وتتعامل الشركة اليوم مع اكثر من 13 الف زبون.
اما ادوارد مكنالي الرئيس التنفيذي لشركة عمان للتبريد فاشار الى ان الشركة هي مشروع مشترك مع تبريد الاماراتية التي تمتلك حصة تصل الى 60% توفر اليوم طاقة تبريد تصل الى 22 الف طن تبريد يتوقع ان ترتفع الى 55 الف طن خلال السنوات المقبلة مع التوسع في هذه الخدمات على مستوى السلطنة.
وقال احمد شحادة الرئيس التنفيذي لقطر كول ان الشركة توفر طاقة تبريد تصل الى 200 الف طن ويشهد السوق القطري نموا كبيرا في هذا المجال مع التوسع في مشاريع الانشاءات والعقارات المختلفة. واضاف ان الشركة تحقق نموا سنويا يتراوح بين 7-10% في عملياتها وهناك اكثر من 5 آلاف وحدة تخدمها الشركة اليوم.
جلسات
وشهد اليوم الأول من المؤتمر، الجلسة الافتتاحية الاولى للنقاش حول علاقة المدن الخضراء بتبريد المناطق وجلسة نقاش ركزت على إيجاد الحلول بعنوان «العلاقة بين الطاقة والمياه». كما تم عقد جلستين أيضا حول مواضيع «المتعامل كشريك» ومناقشة «الابتكارات والحلول التقنية».
واكدت ليلي رياهي مستشار الطاقة النظيفة لبرنامج الامم المتحدة للبيئة ان المنظمة الدولية اطلقت مبادرة عالمية للطاقة المتجددة تشارك فيها عدة مدن عالمية منها دبي.
وقالت رياهي ان تبريد المناطق يتوقع ان يستحوذ على اكثر من 30% من سوق منطقة الخليج في العام 2030 وهذا يعني توفير اكثر من 200 الف برميل من النفط يوميا مقارنة مع التبريد التقليدي.
واشادت رياهي بتجربة الامارات في هذا المجال وخاصة التوسع الكبير لمؤسسة امباور في استخدام الطاقة بفاعلية وكفاءة والتي ستلبي اكثر من 70% من احتياجات الامارة من التبريد خلال السنوات المقبلة.
وقالت ان المبادرة التي اطلقتها الامم المتحدة تستهدف التوسع في استخدام الطاقة النظيفة بحلول العام 2030 من خلال التركيز على قطاعات النقل وطاقة المناطق واستخدام اجهزة ومعدات الاضاءة الموفرة للطاقة. ونوّه ثورنتون بنمو تبريد المناطق ولعبه دورا حاسما عالميا في تحسين كفاءة استخدام الطاقة وخفض استهلاك المياه، لاسيما في دول الخليج وبالأخص دولة الإمارات العربية المتحدة.
ويحث المؤتمر الدولي السادس على زيادة الاستثمار في تقنيات تبريد ذات كفاءة عالية واستمرار الابتكار في هذا المجال للمساهمة في الحد من الانبعاثات الكربونية.
وأشار المتحدثون بأن إمباور تدعم كفاءة استخدام الطاقة ضمن جهود الأمم المتحدة في هذا المجال. وشددوا على أهمية تبريد المناطق التي تكمن في ما تحققه هذه الصناعة المتطورة من نتائج إيجابية على صعيد توفير المياه والطاقة لاسيما الكهرباء، إذ تمكنت التقنيات الحديثة من استخدام مياه غير صالحة للشرب في تقنية تبريد المناطق، كما أن تبريد المناطق يعتبر البديل الأمثل للتبريد التقليدي الذي يتطلب استهلاكا كبيرا من الطاقة الكهربائية التي تعتمد أصلا في إنتاجها على النفط والغاز.
وقدم اليوم الأول من المؤتمر الدولي السادس لتبريد المناطق، العديد من حلقات النقاش والتي شملت البنية التحتية لتبريد المناطق لطاقة نظيفة ومدن خضراء ودور تبريد المناطق كأداة استدامة وحلقة نقاش حول الرابط بين الطاقة والمياه والتي من شأنها تسليط الضوء على القيود المتزايدة على موارد المياه والطاقة.
كما تم عقد أربع جلسات أخرى ركزت على الشراكة بين العميل والشركات على المدى الطويل والابتكارات والحلول التقنية التي ستغطي الابتكارات التكنولوجية في أنظمة ومكونات التبريد وتقنيات التخزين الحراري للطاقة، التي تستعرض دراسة حالات ناجحة لمشاريع تبريد مناطق عالمية وإقليمية. وكان روب ثورنتون الرئيس والمدير التنفيذي للجمعية الدولية لطاقة المناطق، الجهة المنظمة للمؤتمر قد تحدث في بداية المؤتمر مسلطا الضوء على تنافسية هذا القطاع الذي أصبح بديلا حقيقيا للتبريد التقليدي في أماكن كثيرة من العالم، بما في ذلك دولة الإمارات التي تطبق تجربة رائدة في هذا المجال.
وأضاف ثورنتون: ان المعرض التجاري المصاحب للمؤتمر يعد منصة للتفاعل مع اللاعبين الرئيسيين في القطاع فضلا عن أنه يتيح للزوار فرصة لمواكبة أحدث حلول تبريد المناطق والمنتجات المتعلقة به.
مشاركة كبيرة في المعرض
يقام على هامش المؤتمر معرض تجاري مصاحب يشارك فيه شركات عالمية عدة مثل «إيه بي بي» و«كلايمت كونترول» و«دانفوس» و«إيلبس»، و«إمباور» و«إيفابكو أوروبا بي في بي إيه» و«جي إي باور آند ووتر» و«هامون كولينغ تاور» و«إنوفيتف ووتر آند انيرجي» و«جونسون كونترول» و«كيلتيك» و«نالكو» و«أونيكون» و«بيرما بايب الشرق الأوسط» و«سيمنز» و«تاور تيك» و«ترين» و«بنك المشرق» و«فالوريك هيت اكسشينجر» و«ويديكو أوريكس بايبينغ» وإيكسنيو ستيل بايب.
ويقدم المعرض فرصة فريدة للعاملين في قطاع تبريد المناطق والصناعات ذات الصلة لاستعراض خدماتهم وحلولهم تحت سقف واحد من خلال هذا المعرض. وستعرض الشركات الموفرة لتقنيات تبريد المناطق والجهات المصنعة والموزعة والشركاء التجاريون منتجات وخدمات وممارسات أحدث ما توصل إليه هذا القطاع عالمياً وإقليمياً.
واستقطب معرض المؤتمر الدولي لتبريد المناطق في العام السابق مشاركين من 35 دولة، ومن المتوقع أن يكون هذا الحدث على نفس القدر من الأهمية في ضوء حقيقة أن الإمارات تحتل مرتبة متصدرة في العالم في خدمات تبريد المناطق. يقدم المعرض مرة أخرى فرصة لاستعراض أفضل الخدمات مع التركيز على الخدمات المخصصة لمنطقة الشرق الأوسط في هذا المجال، بما في ذلك تقنيات رفيعة المستوى يمكن اعتمادها في أي مكان في العالم.
نظم متكاملة لتبريد المناطق
تعتمد أنظمة تبريد المناطق، مثل تلك التي تزودها مؤسسة إمباور، على النظم المتكاملة التي تستخدم طاقة أقل بما يصل إلى 50٪ بالمقارنة مع مكيفات الهواء التقليدية. وبما أنها تستخدم طاقة أقل وبالتالي كمية أقل من الوقود، فإن تقنيات تبريد المناطق تساهم في نهاية المطاف في الحد من الانبعاثات الضخمة لثاني أكسيد الكربون، ما يعطي لهذا المؤتمر أهمية كبيرة.
وتستضيف امباور هذا الحدث العالمي بمشاركة اكثر من 600 من الخبراء والعاملين في القطاع في وقت تحقق فيه المؤسسة نموا متسارعا في مختلف المجالات.
ويعمل في المؤسسة اليوم اكثر من 600 موظف وحققت المؤسسة التي تأسست في عام 2003 جميع الاهداف التي وضعتها وفق استراتيجية تنموية تتلاءم مع استراتيجية دبي الهادفة الى خفض الانبعاثات الكربونية وتبني المعايير الخضراء في مختلف الابنية. وقامت المؤسسة خلال الفترة الماضية بالاستحواذ على بالم ديستركيت كولينج وبالم يوتيليتيز لتعزز موقعها كاكبر مزود لخدمات تبريد المناطق في العالم من حيث القدرة الانتاجية.
ويأتي المؤتمر في وقت وضعت القيادة الحكيمة لدولة الإمارات رؤية واضحة للمستقبل، تراعي فيها الحاجة الملحة إلى اعتماد أحدث التقنيات الذكية والمستدامة بحلول العام 2021.
اتفاقية
وقعت «إمباور» وشركة جونسون كونترولز الأمريكية في مجال تطبيق أفضل ممارسات تبريد المناطق لاسيما في الدول شحيحة الموارد المائية، كالشرق الأوسط وجنوب غرب أمريكا.
وتهدف الاتفاقية إلى تبادل الخبرات في مجال تبريد المناطق، وتحسين تقنيات التبريد في دولة الإمارات بما يعزز أداء هذا القطاع بيئيا، ويسهم في تعزيز كفاءة الطاقة المستخدمة في التبريد، لاسيما في المناطق التي تعاني من شح في الموارد المائية في الشرق الأوسط وجنوب غرب الولايات المتحدة الأمريكية.
ويعزز توجه دولة الإمارات لتبني أحدث الممارسات التقنية والمستدامة .
توفير 950 ألف طن
اشار جاسم ثابت الرئيس التنفيذي لشركة تبريد الى ان الشركة توفر اليوم اكثر من 950 الف طن من التبريد لعملاء من داخل الدولة وخارجها.
وقال جاسم ان الشركة تمتلك 61 محطة تبريد تنتشر في مختلف امارات الدولة و6 محطات في اسواق السعودية وسلطنة عمان وقطر والبحرين مشيرا الى ان الشركة فازت خلال العام الجاري بعقد لتبريد كامل جزيرة المارية لمدة تصل الى 30 عاما وهي تضم العديد من المشاريع التنموية من الاسواق التجارية والمستشفيات وغيرها والمركز المالي في ابوظبي.
واشار الى ان الشركة تتبنى احدث التقنيات في سعيها نحو خفض التكاليف وزيادة الفاعلية ومنها استخدام المياه المعالجة بدل المياه العذبة وستواصل التوسع في هذا الاتجاه لتوفير المياه العذبة.
كما نجحت خلال العام الماضي في خفض اكثر من نصف مليون طن من الانبعاثات الكربونية وهذا يعني التخلص من انبعاثات اكثر من 110 آلاف سيارة تسير في الطرق.
استحواذ
وتمتلك تبريد اليوم حصصا تصل الى 60% في تبريد عمان و90% في تبريد البحرين و40% في قطر و25% في السعودية وفـازت مؤخـرا بعقــد لتبريد مشروع جبل عمر في مكة المكرمة. وقال جاسم ثابت ان العام الماضي شهد تحقيق ارباح صافية بلغت 270 مليون درهم واجمالي عائدات بلغ مليار درهم.


