تنظم الهيئة الاتحادية للجمارك، ورشة تدريبية بدبي حول قياس زمن التخليص الجمركي في المنافذ المختلفة، في إطار خطة الهيئة لدراسة زمن التخليص في منافذ الدولة وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال. وتستمر الورشة على مدى 5 أيام حتى 18 ديسمبر الجاري، بمشاركة ممثلين عن إدارات الجمارك المحلية. ويحاضر فيها خبراء من منظمة الجمارك العالمية.
وقال خالد على البستاني، المدير العام للهيئة الاتحادية للجمارك بالإنابة، إن عقد الورشة يمثل أحد الأدوات المهمة في نقل المعرفة والارتقاء بالعمل الجمركي في الدولة إلى أرقى المستويات العالمية، كما يعد في الوقت نفسه خطوة مهمة نحو تحقيق الأهداف الاستراتيجية للهيئة خلال الفترة من 2014 -2016، مشيراً إلى أن دراسة زمن التخليص الجمركي في منافذ الدولة يمثل أحد المبادرات الهامة في خطة الهيئة الاستراتيجية والتشغيلية للعام الجاري والعام المقبل. وأشار إلى أن الورشة تستهدف رفع مستوى أداء الجمارك في الدولة خلال العملية التشغيلية واختصار زمن التخليص الجمركي للبضائع، بحيث تصبح جمارك الدولة رقم 1 على مستوى العامل في هذا المجال.
زيادة
ولفت البستاني إلى أن الانفتاح الاقتصادي العالمي ترتب عليه زيادة ملحوظة في حجم التجارة العابرة للحدود، ما تطلب منح التجارة والعمليات التنظيمية التي تجرى على الحدود اهتماماً أكبر لضمان تحقيق أفضل النتائج في مجال حماية أمن المجتمع وتيسير التجارة، وفي نفس الوقت تعزيز التعاون الخارجي. ويعتبر تسليم البضائع في الوقت المحدد عاملاً مهماً في قطاع الأعمال، لما يعود به من فوائد كبيرة على جميع الأطراف ذات العلاقة بسلسلة التوريد، لذا يشكل الزمن المستغرق في التخليص الجمركي مقياساً مهماً في تحديد مدى كفاءة الإجراءات الجمركية، ومن هنا، جاء اهتمام الهيئة الاتحادية للجمارك والإدارات الجمركية المحلية بضرورة اختصار الوقت الذي تحتاجه الجمارك لتطبيق الإجراءات الجمركية المطلوبة.
وأكد أن دراسة زمن التخليص الجمركي بجمارك الدولة، التي تعكف الهيئة على تنفيذها، ستساعد الإدارات الجمركية المحلية على اتخاذ التدابير الهيكلية الإصلاحية، وصياغة أو تعديل التشريعات والإجراءات ذات الصلة بالجمارك، وتبسيط وتنسيق العمليات والإجراءات، فضلاً عن أتمتة وتحديث العمليات، وتوفير التدريب اللازم لفرق العمل، وتحسين درجة الالتزام بالقوانين، ومساندة الجهات الحكومية ذات العلاقة في تطبيق أفضل الممارسات، وتحسين الشفافية الجمركية، وضمان الجودة.
قياس الأداء
وقالت علياء المرموم مدير إدارة الشؤون الجمركية بالهيئة، في الكلمة الافتتاحية للورشة، «إن دراسة زمن الإفراج عن البضائع تفيد في قياس الأداء الحقيقي لأنشطة الجمارك، لأنها تتصل مباشرة بعملية تيــــسير التــــجارة على الحــــدود. وتهدف دراسة زمن الإفراج عن البضائع إلى قياس الجوانب المتعلقة بفعالية الإجراءات التشغيلية التي تنفذها الجمارك وغيرها من الجهات التنظيمية الفاعلة، في إطار المعالجة القياسية للواردات والصادرات وتنقلات البضائع العابرة».
ولفتت إلى أن عملية قياس زمن التخليص ستسهم في تحديد أدوار الجهات ذات العلاقة والشركاء في عملية التخليص، وتوحيد الجهود والإجراءات التكميلية، بهدف إزالة العوائق الجمركية وغير الجمركية، الأمر الذي تسعى إليه الدولة لتحــقيق التكامل الاقتصادي إقليمياً وعالمياً.
