نشرت مجموعة الإمارات أمس تقريرها البيئي السنوي الرابع الذي يقيس ويرصد أداء المجموعة البيئي، ويعرض أمثلة توضح أفضل الممارسات في هذا المجال التي يعتمدها العاملون في المجموعة، التي تضم طيران الإمارات ودناتا وشركات أخرى، التي يزيد عددها على 75 ألف موظف. ويتضمن التقرير البيئي المعتمد من «برايس ووترهاوس كوبرز»، والذي يغطي السنة المالية 2013/ 2014، تحليلاً لبيانات الأداء البيئي لمختلف أنشطة وعمليات المجموعة، بما في ذلك عمليات طيران الإمارات، وعمليات الشحن والمناولة الأرضية في دناتا، ومجموعة واسعة من الأنشطة التجارية الأرضية للمجموعة بدءاً من العمليات الهندسية وانتهاء بالتموين.
وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة: «يمثل الحفاظ على البيئة أحد أبرز أولوياتنا، وهو ما يتجسد في التزامنا بترافق النمو المستمر في أنشطة وعمليات مجموعة الإمارات على مستوى العالم وتصاعد عدد العاملين، مع سعينا الدؤوب للوفاء بمسؤولياتنا البيئية حيثما كانت عملياتنا التشغيلية، وهو ما يتحقق من خلال السعي المستمر لتحسين مستويات الكفاءة البيئية في الأجواء وعلى الأرض».
جهود متواصلة
وأضاف: «يوضح التقرير البيئي الجهود المتواصلة التي تبذلها مجموعة الإمارات في هذا الصدد، وهو يعد بمثابة مقياس لأدائنا البيئي بالمقارنة مع العام السابق، وكذلك مقارنة أدائنا مع أداء القطاع على المستوى العالمي. إذ يسلط التقرير الضوء على النجاحات حققناها ويبرز المجالات التي سجلنا تحسينات فيها». وأظهر التقرير الإنجازات المتواصلة التي تحققها طيران الإمارات، التي تستأثر عملياتها بالجانب الأكبر من الأثر البيئي لمجموعة الإمارات، في مجال تعزيز كفاءة استهلاك الوقود، مع استمرارها في ضم طائرات جديدة إلى الأسطول وقيامها بوضع تقنيات توفير استهلاك الوقود ضمن صدارة أولوياتها.
ويشكل أسطول طيران الإمارات، الذي يتمتع بمستويات كفاءة بيئية عالية، حجر الأساس في استراتيجية مجموعة الإمارات في المجال البيئي، فهو يحتل مكانة الريادة من حيث الكفاءة في استهلاك الوقود والأداء البيئي.
24 طائرة فائقة الحداثة
وتم تحقيق التحسينات الجديدة في الأداء البيئي من خلال تسلم 24 طائرة فائقة الحداثة للمسافرين والشحن فضلاً عن إخراج أربع طائرات من الخدمة، ومواصلة الجهود الدؤوبة لتعزيز الكفاءة التشغيلية لأسطول الناقلة، الذي يعد من أحدث الأساطيل وأكثرها كفاءة على المستوى العالمي، إذ يبلغ متوسط عمر الطائرات ضمن أسطول طيران الإمارات 6.2 سنوات فقط مقابل متوسط قدره 11.7 سنة لأساطيل الناقلات الأعضاء في الاتحاد النقل الجوي الدولي (أياتا). وتبعاً لذلك، فإن نتائج كفاءة أسطول طيران الإمارات في استهلاك الوقود كانت أفضل بنسبة 14.5 في المئة مقارنة مع معدل أساطيل الناقلات الأعضاء في «أياتا».
وتحسن المعدل الاجمالي لمستوى الكفاءة في استهلاك الوقود على جميع رحلات طائرات الركاب والشحن بنسبة 0.5%، حيث تراجع معدل استهلاك الوقود إلى 0.3089 ليتر لكل طن كيلومتري. كما حققت الناقلة تحسناً نسبته 0.4% في معدلات الكفاءة الخاصة بانبعاثات ثاني أكسيد الكربون، حيث انخفضت انبعاثات هذا الغاز إلى 0.764 كيلوغرام لكل طن كيلومتري.
إنجازات أخرى
وتشمل الإنجازات الأخرى التي أبرزها التقرير ما يلي:
Ⅶ تسجيل تحسن متواصل في الحد من مستويات الضجيج: تعد طائرات الإيرباص A380 العملاقة الأكثر هدوءاً في العالم. ومع مواصلة طيران الإمارات تسلم المزيد من طائرات A380 والبوينج 777، استمر معدل مستويات الضجيج الناجمة عن عمليات الأسطول في الانخفاض. علماً بأن الناقلة تقوم بقياس تأثيرات الضجيج الإجمالية، من خلال احتساب عوامل الكفاءة في معدل الضوضاء خلال عمليات إقلاع وهبوط طائراتها. وقد أظهرت نتائج هذه القياسات، تسجيل تحسن نسبته 2.4% خلال عمليات الإقلاع و10.1% خلال عمليات الهبوط.
Ⅶ انخفاض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العمليات الأرضية: شهدت العمليات الأرضية للمجموعة تنفيذ مبادرة رئيسة لتعزيز الكفاءة البيئية لأسطول النقل الأرضي في دبي. وأثمرت هذه المبادرة عن خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمعدل 2500 طن سنوياً.
Ⅶ إعادة التدوير: قام فريق دناتا لعمليات المطار بإعادة تدوير 1700 طن من المخلفات الورقية التي يتم جمعها من مقصورات طائرات طيران الإمارات في دبي، الأمر الذي ساهم في ارتفاع كميات النفايات التي تمت إعادة تدويرها على مستوى المجموعة إلى 7555 طناً.
Ⅶ برامج الحفاظ على البيئة: تلتزم طيران الإمارات بإحراز تقدم ملحوظ في برامجها الرامية للحفاظ على البيئة في دولة الإمارات وأستراليا، الأمر الذي انعكس إيجاباً على الحياة البرية والنباتات في كلا البلدين. فقد تم بالتعاون مع المكتب الهندسي، زراعة 15 ألف شجرة غاف محلية في محمية دبي الصحراوية لتعزيز بيئة الأحياء البرية ضمن المحمية. وفي أستراليا، حاز منتجع وسبا طيران الإمارات وولغان فالي الإمارات جوائز عالمية مرموقة عن إنجازاته في مجال الاستدامة. وقد تعاون المنتجع أيضاً مع مؤسسات للأبحاث لتوفير تقديرات لأعداد حيوانات الكنغر والومبت التي تعيش في تلك المنطقة.
منح
أطلقت طيران الإمارات في عام 2013 برنامج «من أجل غد أكثر استدامة»، لمساعدة المنظمات البيئية التي لا تستهدف الربح، من خلال تخصيص منح تمويلية لها. وقد تم توفير التمويل الخاص ببرنامج «من أجل غد أكثر استدامة» من خلال برامج إعادة التدوير التي يتم تنفيذها في مختلف وحدات مجموعة الإمارات، حيث قدمت المنح التمويلية إلى مؤسسات بيئية في مالاوي وباكستان والفلبين.
