أكد رؤساء مؤسسات حكومية وخاصة وخبراء وقناصل وإعلاميون أجانب استطلع «البيان الاقتصادي» آراءهم على هامش المنتدى الاستراتيجي العربي، والذي نظمته حكومة دبي أمس، في فندق الريتز كارلتون، على تفرد المنتدى بكونه لا يسلط الضوء فقط على المشكلات والتحديات التي تواجهها المنطقة العربية فحسب، بل أنه أيضاً يستشرف مستقبل المنطقة السياسي والاقتصادي لعام 2015.

وأجمع عدد من المشاركين ممن شملهم الاستطلاع على أن دبي والإمارات بشكل عام تعتبر نموذجاً للنجاح والتميز بكل المقاييس، داعين العالم العربي للاستفادة من تجربة الإمارات الفريدة في التعامل مع التحديات وفي تبنى المبادرات القائمة على المعرفة والابتكار لتحقيق الاستدامة.

كما أجمعوا على أن الإمارات تعتبر ملاذاً آمناً وواحة مستقرة لم تتأثر بالأزمات السياسية والاقتصادية والتي تعصف بالمنطقة والتي كان آخرها التراجع الكبير في أسعار النفط في الأسواق العالمية كون الإمارات اعتمدت تنويع قاعدتها الاقتصادية والتي لا تقوم فقط على الثروات النفطية.

وأكد المسؤولون والقناصل رجال الأعمال والإعلاميون على أن الإمارات تلعب دوراً محورياً في رصد التحديات والمشكلات التي تشهدها المنطقة وتسهم في إيجاد حلول لها، وهو ما يؤكد على أن الإمارات أصبحت تلعب دوراً فاعلاً في الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي في العالم العربي والعالم.
آفاق 2015

وقال عبدالرحمن سيف الغرير رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي: يسعى المنتدى الاستراتيجي العربي الذي تستضيفه دبي لاستشراف ما سيحدث في المنطقة في عام 2015، فرانسيس فوكوياما في الجلسة الأولى للمنتدى ..
والتي تناولت حالة العالم «سياسياً» في عام 2015 توقع أن لا يطرأ تغيير كبير وجوهري في عام 2015 مقارنة بعام 2014 ولو أخذنا بهذه التوقعات وبالنظر للأزمات الكثيرة التي شهدها عام 2014 لا أتوقع أن يأتي عام 2015 بمزيد من الأزمات وبالتالي هناك مشاعر إيجابية وليست تشاؤمية لعام 2015.
وأضاف :اليوم الديمقراطية هي مفتاح حل كل مشكلات العالم، وأيضاً ضرورة تضافر كل الجهود الإقليمية والعالمية لحل المشكلات ومواجهة التحديات التي تواجهها المنطقة والعالم اليوم. اليوم للأسف لا يوجد فهم حقيقي للديمقراطية في العالم وثقافة الفهم الحقيقي للديمقراطية غائبة في العالم اليوم.
وقال عبد الرحمن الغرير، الإمارات نجحت وتميزت ووصلت لمستويات جيدة ولله الحمد بفضل سياستها ورؤية قيادتها الحكيمة..
والأهم في الأمر أن هناك علاقة قوية جداً ما بين الحاكم والمحكوم قائمة على الفهم والشفافية والثقة الكبيرة وتفهم حاجات الشعب والتعامل معها وقضاء احتياجات الشعب. لا توجد وعود ولكن تبذل كل الجهود الممكنة من أجل تحقيق السعادة والرفاهية لشعب الإمارات والمقيمين على أرضه والزائرين إلى أرض الإمارات الطيبة.
وقال رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي :اليوم دبي والإمارات تقدم خدمات فريدة للشعب الإماراتي وللمقيمين على أرض الإمارات ولمجتمع الأعمال في الإمارات يسهم في نجاح تلك الأعمال من خلال خلق بيئة أعمال محفزة وجاذبة للاستثمارات الأجنبية للدولة ..
ومن خلال إيجاد بنية تحتية متينة وخلق قوانين وتشريعات محفزة للعمل والتجارة والاستثمار وهو أمر ليس بالسهل واليوم تقدم الإمارات بما فيها دبي الخدمات الذكية وهو الاتجاه العالمي السائد والإمارات تواكب العالمية دائماً في تقديمها للخدمات.
وأضاف :حكومة الإمارات الرشيدة دائماً ما تسبق العالم في إطلاق المبادرات المتميزة وهذه حقيقة وليست مجاملة ولو نظرنا لدول في المنطقة ودول أغنى كثيراً من الإمارات لن تجدي أنها تقدم الخدمات التي تقدمها الدولة اليوم. الإمارات كانت سباقة في تبني المعرفة والابتكار لتحقيق الاستدامة وتواكب التوجهات العالمية.
تفاعل الأفكار

وقال سلطان أحمد بن سليم، رئيس موانئ دبي العالمية رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي: «إن انعقاد المنتدى الاستراتيجي العربي في دبي يمثل فرصة ثمينة لتفاعل الأفكار والاستراتيجيات الدولية وفقاً للرؤى المستقبلية التي يقدمها في المنتدي كبار المفكرين والاستراتيجيين العالميين..
في ظل التحديات التي يواجهها العالم في المرحلة الحالية نتيجة للمتغيرات المتلاحقة في البيئة الدولية، وخصوصاً في الجانب الاقتصادي..
حيث يسود الترقب لاتجاهات حركة الاقتصاد العالمي الذي لا يزال يعالج تأثير الأزمة المالية والاقتصادية العالمية، التي تفجرت في العام 2008 على مناطق أساسية مثل أوروبا وآسيا، ما يترك انعكاسات واضحة على حركة التجارة الدولية تتطلب استراتيجيات عالمية جديدة للتعامل مع مستقبل التبادل التجاري بين دول العالم..
خصوصاً وأننا نشهد الآن متغيراً حاسماً في بيئة الاقتصاد الدولي يتمثل في الانخفاض المتسارع لأسعار النفط، والذي يترك تأثيراً متبايناً على النشاط التجاري والاقتصادي في دول العالم».
وأضاف سلطان بن سليم «لقد كانت الإمارات من الدول السباقة عالمياً في رصد المتغيرات العالمية من أجل استشراف المستقبل، واستباق التحولات في بيئة الاقتصاد الدولي. ونجحت الدولة من خلال حكمة القيادة والرؤية المستقبلية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في اجتياز الأزمات الدولية والإقليمية..
وتحويل التحديات إلى إنجازات متتابعة نرى معالمها الشامخة على أرض الدولة، التي تمكنت من بناء الإنسان الجديد المبدع، الذي يستطيع بأفكاره وابتكاراته مواكبة أحدث التطبيقات الذكية، وتوظيفها في تطوير الاقتصاد الوطني».
مستقبل أفضل
وقال رئيس موانئ دبي العالمية «إن استضافة دبي للمنتدى الاستراتيجي العربي تثبت أن دولة الإمارات شريك فاعل في الجهود الدولية لاستشراف المستقبل العالمي، ووضع الاستراتيجيات التي تمكن العالم من اجتياز التحديات الراهنة، للوصول إلى مستقبل إنساني أفضل يحقق مصالح الشعوب على أساس من التوازن والعدالة».
تبادل الأفكار

وقال جيوفاني فافيلي القنصل العام لإيطاليا في دبي : لقد استمعنا خلال الجلسات الصباحية للمنتدى الاستراتيجي العربي الذي تنظمه دبي إلى شخصيتين مهمتين وهما فرانسيس فوكوياما والبروفيسور بول كروغمان، حيث رسما لنا الصورة العالمية والجلسات اللاحقة ستسلط الضوء على المنطقة تحديداً والتحديات التي تواجهها، وبالتالي يشكل المنتدى فرصة مهمة لتبادل الأفكار والآراء وعرض الحلول والتوقعات لعام 2015.
وأضاف جيوفاني فافيلي : الإمارات ورغم كل الأزمات التي تعيشها المنطقة العربية تنمو بقوة والإمارات تاريخياً تستفيد من الإضرابات التي تشهدها المنطقة وأعتقد بأن المرحلة الراهنة في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة الأمر لم يختلف فرغم كل الاضطرابات التي تعصف في المنطقة تحقق دبي والإمارات بشكل عام نمواً قوياً وتنعم بالاستقرار السياسي والأمني وهي في ازدهار مستمر، كما أن الإمارات مستمرة في جذب العقول والمستثمرين من المنطقة والعالم.
وأشار القنصل العام لإيطاليا في دبي إلى أن الإمارات ودبي تحديداً لا تزال وجهة جاذبة جداً للشركات الإيطالية وللمستثمرين الإيطاليين وخاصة في ظل الارتباط ما بين البلدين فيما يتعلق باستضافة معرض إكسبو الدولي، حيث ستستضيف ميلانو إكسبو 2015، ودبي إكسبو 2020 ، وبالتالي هناك فرص واعدة للتعاون بين البلدين.
أما بالنسبة للعلاقات التجارية بين البلدين فقد شهدت نمواً قوياً ومستمراً منذ عام 2012 وحتى يومنا هذا ونتوقع أن يسجل إجمالي التبادل التجاري بين البلدين 7 مليارات يورو بنهاية عام 2014.
رؤية واضحة

وقال الدكتور أحمد بن حسن الشيخ نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة «دوكاب» الصناعية وعضو مجلس دبي الاقتصادي: كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قبيل انعقاده المنتدى الاستراتيجي العربي كانت تحمل الكثير من المؤشرات والنقاط، وكانت تدعو إلي ضرورة أن تكون هناك رؤية واضحة وصريحة وخطط راسخة لمواكبة التحولات، إلى جانب نقطة مهمة جداً وهي التركيز على الابتكار.
ويعتقد الدكتور أحمد بن حسن الشيخ أن المنتدى الاستراتيجي العربي يعكس أهمية الإمارات في المنطقة والعالم اليوم كما أن أهمية المنتدى تكمن في كونه يستشرف مستقبل المنطقة العربية ولا يسلط الضوء فقط على المشكلات والتحديات التي تواجهها المنطقة العربية والعمل على وضع الحلول العملية لمواجهتها.
وأضاف أن السياسة والاقتصاد وجهان لعملة واحدة، وعلى مر العصور لم تنفصم السياسة عن الاقتصاد وهنا تكمن أهمية المنتدى أيضاً والذي مزج بين السياسة والاقتصاد وهما المكونان الرئيسيان لأي مجتمع من خلال استضافته لشخصيات سياسية واقتصادية لتسليط الضوء على المشكلات والتحديات واستشراف مستقبل المنطقة العربية في العام 2015.
وعن التراجع الكبير في أسعار النفط في الأسواق العالمية وتداعياته على أسواق الأسهم قال نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة «دوكاب» إنها ليست المرة الأولى التي تتراجع فيها أسعار النفط في الأسواق العالمية فقد سبق لتلك الأسعار أن تراجعت ثم عاودت الصعود مجدداً..
وقد رأينا كيف ارتفع سعر برميل النفط متجاوزاً حاجز الـ 100 دولار ثم 120 دولاراً و 130 دولاراً وصولا بـ 140 دولاراً للبرميل، حتى إنه تجاوز التوقعات التي كانت مرسومة لأسعار النفط وكان نوعاً من الخروج عن المألوف في أسعار النفط في ذلك الوقت، أعتقد أن مسألة أسعار النفط لها دوافع سياسية واقتصادية.
وقال الدكتور أحمد الشيخ «أعتقد أن أسعار النفط ستعيش حالة من التذبذب ما بين ارتفاع وانخفاض لعدة أشهر ومن ثم ستعيش حالة من الاستقرار، أما بالنسبة لتداعيات تراجع النفط على سوق الأسهم فأعتقد بأن أسعار الأسهم ستعاود الارتفاع مجدداً مع تزايد الشعور بالاستقرار وتحسن المزاج العام لدى الناس».
معرفة المستجدات

وقال هشام عبدالله الشيراوي رئيس مجلس إدارة عالم المناطق الاقتصادية وعضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي: من الطبيعي عند تقدم الدول في مجالات معينة أن تواكب هذا النمو في مجالات أخرى ونحن لسنا بمعزل عن المنطقة والأحداث العالمية ..
وبالتالي من الطبيعي أن نتحادث ونتناقش ونتباحث مع نظرائنا من مختلف أنحاء العالم من مفكرين وخبراء ومختصين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية للاستشراف ومعرفة المستجدات المتوقعة على الساحتين الإقليمية والعالمية.
وأضاف أن الإمارات مستمرة في نهجها التي رسمته القيادة الرشيدة ومستمرة في التركيز على الإنجازات وعلى الأنشطة التي تمنح المواطن المقيم والزائر حياة كريمة على هذه الأرض الطيبة وبالاستمرار في تنفيذ المشاريع التي تعود بالفائدة على الاقتصاد وفي الاستمرار في دعم البنية التحتية التي تعزز الاستثمارات المحلية والأجنبية في الدولة ..
والتي تخلق فرص عمل جديدة وتخلق الثروات التي توفر حياة كريمة للمجتمع وبالتالي استمرارنا في هذا النهج يجعلنا نموذجاً مثالياً للمنطقة، وفي كل الحالات يجب علينا أن نجس نبض جميع الأسواق الأخرى ونراقب كل التحولات في الأسواق العالمية وعلى مختلف الجبهات السياسية والاقتصادية والعسكرية والاجتماعية ..
ونكون مستعدين في أن تكون استجابتها وردود فعلنا متوازنة وموجهة لمصلحة الإمارات والمنطقة العربية. فنحن جميعاً في المنطقة والعالم نواجه تحديات واحدة وبالتالي كلما تقدمنا كلما كان اندماجنا وتكاملنا في الساحة العالمية أكبر.
قال إدوارد هاداس محرر اقتصادي في وكالة رويترز للأنباء: تنظيم دبي للمنتدى الاستراتيجي العربي يعكس الجهود الحقيقية لدبي والإمارات بشكل عام من أجل تسليط الضوء على المشكلات والتحديات التي تواجهها المنطقة العربية ..
وهو جهد نبيل لرصد تلك المشكلات والتحديات ومحاولة استشراق مستقبل المنطقة في عام 2015 من خلال استضافة المنتدى للعديد من الشخصيات السياسية والاقتصادية الإقليمية والعالمية وكبار الخبراء من أجل الخروج بأفكار أو حلول لتلك المشكلات ولتجاوز تلك التحديات.
قال البروفيسور فرانسيس فوكويا الخبير الاقتصادي إن عام 2014 كان سيئاً وتوقع أن يكون عام 2015 أفضل حالاً مقارنة بعام 2014 والذي شهد أزمات كثيرة وأتمنى أن تكون هذه التوقعات حقيقية وخاصة في ظل تحديات كبيرة قائمة اليوم مثل مواجهة تنظيم « داعش» وأيضاً روسيا والأزمة الأوكرانية، حيث تتجه الأمور للأسوأ وليس للأفضل.
وأضاف فرانسيس فوكويا، هناك قضيتان مهمتان في منطقة الشرق الأوسط، أحدهما تتعلق بعدم الاستقرار الذي تعيشه المنطقة، وأيضاً تراجع أسعار النفط، ولا أعتقد بأن تراجع أسعار النفط سيكون له أثر إيجابي على حالة عدم الاستقرار الذي تعيشه المنطقة العربية اليوم، هاتان القضيتان سوف يكون لهما تداعيات عالمية ومالية. وقال إنه يعتقد أن العالم سيولي أهمية أكبر لهذه المنطقة في عام 2015 .
الرؤى المستقبلية تضمن بناء الاستراتيجيات والسياسات الدولية

وقال أحمد محبوب مصبح، مدير جمارك دبي «إن الرؤى المستقبلية لحركة الاقتصاد العالمي، التي يناقشها المنتدى الاستراتيجي العربي في دبي، تعد من أهم المتطلبات العالمية لبناء استراتيجيات وسياسات دولية جديدة تحدد المسار المستقبلي لنمو التجارة العالمية. فقد أصبح التبادل التجاري بين دول العالم يتفاعل مع كافة المتغيرات المؤثرة في البيئة الدولية.
ولذلك، نلمس الحاجة إلى قراءة هذه المتغيرات لمعرفة اتجاهات التطور في حركة التجارة العالمية، حتى تأتي خطط التطوير المستقبلي للتبادل التجاري مواكبة للتحولات في خارطة القوى الاقتصادية والتجارية بالعالم».
وأضاف أحمد محبوب مصبح «أن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تقدم لنا خارطة الطريق للتعامل مع المتغيرات في بيئة الاقتصاد الدولي.
ويأتي انعقاد المنتدى الاستراتيجي العربي في دبي ليتيح لنا فرصة التفاعل مع أحدث الأفكار والاستراتيجيات العالمية، التي تستشرف مستقبل الاقتصاد الدولي حتى يتم وضع الخطط المستقبلية لتحركنا التجاري على أساس المعرفة التامة بالتحولات الدولية».
روح الابتكار
وقال مدير جمارك دبي «إن انعقاد المنتدى الاستراتيجي العربي في دبي يفتح الباب للتفاعل مع الأفكار انطلاقاً من رؤية القيادة بضرورة إطلاق روح الإبداع والابتكار إلى أقصى مدى، والانتقال السريع إلى استخدام أحدث التطبيقات الذكية لتقنية المعلومات في إطار تحول دبي إلى المدينة الأذكى عالمياً، واعتماد الاستراتيجية الوطنية للابتكار للارتقاء بمستوى الأداء العام في الاقتصاد الوطني..
وتطوير الخدمات الحكومية للعمل على إسعاد المتعاملين وعدم الاكتفاء برضاهم، وفقاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله».
وقال أحمد محبوب مصبح مدير جمارك دبي: نجاح الإمارات ليس وليد اللحظة وهو نجاح قديم أسست له رؤية المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حيث كانت هناك رؤية وتطلع واستشراف لمستقبل الإمارات، وخاصة أن العالم اليوم أصبح قرية صغيرة وما يحدث في العالم قد يؤثر بالتالي على الإمارات، وبالتالي هذا المنتدى يشكل سبقاً للإمارات، حيث أنه يسعى لاستشراف مستقبل 2015 .
اليوم اقتصاد الإمارات متعافٍ وينمو بشكل جيد للغاية فيما تستعد الإمارات لاستضافة معرض إكسبو 2020 في دبي، كما أن حجم التجارة في تزايد مضطرد، ولكن من المهم أن نشترك مع باقي العالم في تحليل الأزمات التي تعيشها المنطقة العربية والعالم وفي رصد المشكلات والتحديات واستشراف وضع المنطقة والعالم مستقبلاً وخاصة في ظل وجود العديد من الكفاءات السياسية والاقتصادية والتي تنقل تجارب دول أخرى.
حكومة رشيدة
وأضاف أن دراسة النجاحات التي حققتها الإمارات وإنجازات الدولة أمر في غاية الأهمية بالنسبة للمنطقة وخاصة أن الإمارات تقع في منطقة الشرق الأوسط كما أنها مرت بتحديات تعاملت معها الحكومة الرشيدة بذكاء وحنكة كبيرة وبالتالي بإمكان بلدان المنطقة التعلم من التجربة الإماراتية الفريدة وأيضاً تعلم أهمية تكاتف القطاعين الحكومي والخاص في دعم الاقتصاد وهو ما نراه في الإمارات والتي تعتبر تجربة ناجحة بكل المقاييس.
