أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظه الله بأن منطقتنا العربية مقبلة على تغيرات اقتصادية وسياسية واجتماعية متسارعة خلال الفترة المقبلة، وأن الحكومات ستكون مطالبة ببناء سياسات مرنة لاستيعاب التغيرات الاجتماعية واستراتيجيات مختلفة لتجاوز التحديات الاقتصادية وحكمة كبيرة لعبور الاختناقات السياسية.
وطالب سموه أمس في كلمة قبيل انعقاد المنتدى الاستراتيجي العربي في دبي اليوم جميع السياسيين والاقتصاديين والمفكرين بالبحث دائما عن إجابة السؤال عن المستقبل وما يحمله من تغيرات..
لأن جزءا من الاستثمار في المستقبل هو الاستثمار في معرفة هذا المستقبل وتعديل الأدوات والخطط بناء على ذلك، وللنجاح في هذا العالم المتغير نحتاج دائما لرؤية واضحة وراسخة طويلة المدى وخطط مرنة ومتغيرة ومواكبة على المدى القريب.

ثقل اقتصادي
وقال سموه: لدى الإمارات اليوم ثقل اقتصادي وسياسي في المنطقة والعالم لأننا بدأنا مبكرا دراسة المستقبل وما يحمله من تغيرات مما ساعدنا بشكل كبير على اتخاذ الكثير من القرارات والسياسات الصحيحة ضمن رؤية طويلة المدى لتحقيق الرفاهية لشعبنا..
واليوم نحن ضمن جوار إقليمي أكثر تعقيدا، واقتصاد عالمي أكثر ترابطا، وعالم تقني أسرع تغيرا من أي وقت مضى، ولذلك تتضاعف الحاجة للاستثمار بشكل أكبر في معرفة المستقبل والاستعداد لكافة متغيراته.
مشاركة كبيرة
ويشارك في المنتدى نخبة من المفكرين والخبراء والشخصيات العربية والعالمية بهدف استشراف وبحث مستقبل العالم والمنطقة سياسياً واقتصادياً خلال العام المقبل، ويأتي على رأس المشاركين فرانسيس فوكوياما صاحب كتاب نهاية التاريخ وبول كروجمان الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد.
وسيركز المنتدى على استشراف حالة العالم وواقع العالم العربي في عام 2015 من الناحيتين السياسية والاقتصادية والسيناريوهات المحتملة..
وذلك من خلال جلسات حوارية وأوراق عمل تتيح للخبراء والمختصين التباحث والتناقش حول أهم التحديات السياسية والاقتصادية في المنطقة والعالم، وتتيح في الوقت نفسه المجال أمام الحضور للاستفادة من جلسات المنتدى والتعرف إلى أبرز القضايا الاقليمية والدولية، وبما يخدم الرؤية التنموية الشاملة للدولة.
فرصة استثنائية

وسيشكل المنتدى فرصة استثنائية لقراءة أوضاع العالم وواقع العالم العربي وفقاً لرؤية صناع القرار من كبار السياسيين والاقتصاديين وقادة الاعمال والباحثين والمفكرين من مختلف أنحاء العالم، والوقوف على آرائهم في الاولويات الاستراتيجية لتحسين هذه الاوضاع خلال عام 2015، ورصد أفضل الحلول للتغلب على التحديات المحتملة.
ويستضيف المنتدى الخبير السياسي الدكتور فرنسيس فوكوياما صاحب كتاب »نهاية التاريخ والإنسان الأخير«. وسيتحدث فوكوياما خلال جلسته عن الواقع السياسي في العالم وأبرز القوى المؤثرة والفاعلة فيه، بالإضافة إلى رصد لأهم التوجهات السياسية في 2015 والتغييرات السياسية المحتملة على القوى العظمى وباقي دول العالم.
تصور للمستقبل
وسيتم خلال المنتدى رسم تصور لمستقبل الاقتصاد في العالم في 2015 خلال جلسة حوارية مع الدكتور بول كروغمان الحائز على جائزة نوبل للعلوم الاقتصادية في 2008، والذي سيقدم نظرة شاملة لواقع الاقتصاد العالمي، ويرصد أهم التوجهات الرئيسية والسيناريوهات المحتملة للنشاط الاقتصادي والتجاري العالمي في 2015.
كما سيتحدث كل من الخبير السياسي والوزير اللبناني الأسبق غسان سلامة ووزير الخارجية المصري الأسبق أحمد أبو الغيط عن واقع الوطن العربي سياسياً، وأهمية الاستقرار السياسي في المنطقة في ظل التحولات الطارئة على موازين القوى الدولية، بالإضافة إلى أهم الفرص والتحديات السياسية التي قد تواجه المنطقة في عام 2015.
فرص وتحديات
وسيستعرض الدكتور عبدالله سالم البدري، أمين عام منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« الفرص والتحديات الاقتصادية المرتقبة في العالم العربي لعام 2015 في ظل التقلبات المستمرة في أسعار النفط، وتأثير هذه التقلبات على الاقتصاد.
في حين سيبحث الدكتور هنري عزام، الخبير الاقتصادي والرئيس التنفيذي السابق لدويتشه بنك في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الوضع الاقتصادي العربي الراهن وأبرز الفرص والتحديات في القطاعين المصرفي والاستثماري في المنطقة العربية، بالإضافة إلى رصد مستقبل الاقتصاد العربي في عام 2015 ..
وأبرز الفرص والتحديات التي يمكن أن تواجهه في هذا العام. فيما سيستعرض بروس دي مسكيتا، صاحب إحدى أهم النظريات في مجال سيناريوهات المستقبل التطورات الهامة المتوقعة والسيناريوهات المحتملة في العالم خلال الفترة المقبلة.
نجاح
نجح المنتدى الاستراتيجي العربي على مدار دوراته السابقة في التحول إلى منصة لاستشراف المستقبل ومناقشة أهم التحديات التي قد تواجه العالم عن طريق استقطاب مجموعة من أكبر صناع القرار والمتخصصين مثل الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، ورئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
مفكرون عرب: محمد بن راشد وضع العالم أمام مســــــؤوليات كبيرة

أكد خبراء ومفكرون عرب أن كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، وضعت العالم بأسره أمام مسؤوليات كبيرة وهو يحذر من أن منطقتنا العربية مقبلة على تغيرات اقتصادية وسياسية واجتماعية متسارعة خلال الفترة المقبلة.
وأشار المسؤولون والخبراء في حديث لـ (البيان) إلى أن سموه وضع رؤية مُوجزة مثّلت خطوطاً عريضة للتحركات والاستراتيجيات المطلوب دعمها عربيًا؛ لتجاوز التحديات الاقتصادية المختلفة، كان في مقدمتها تأكيداته أهمية اتباع الحكومات العربية سياسات مرنة؛ لاستيعاب وتجاوز التغيرات الاجتماعية ومواجهة التحديات الاقتصادية والاختناقات السياسية في بعض الدول.
سلامة المنطقة
وقال الخبير في شؤون الصراعات الدولية عدنان برية إن المنطقة تقع بين التطمين بالحفاظ على أمن وسلامة الدولة القطرية، والتحذير من مغبة فقدان مصداقيتها تجاه مواطنيها، وهو ما يعني في النهاية أن الخطر في هذه المنطقة الرمادية يتطلب الدفع بعجلة التحول الديمقراطي والإصلاح السياسي، وإطلاق المبادرات، مع تأكيد تبني سياسة وطنية متماسكة تنطوي على جملة محددة وهيكلة واضحة.

وفي هذا الإطار، يقول الخبير في شؤون الصراعات الدولية: أدرك صناع القرار السياسي في دول المنقطة أن الثورات العربية أحدثت تقلبات جيوسياسية عميقة وواسعة. وأضاف: هذا ما يقوله صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مشيراً إلى أن العالم قد تغير بشكل كبير، والدولة القطرية أصبحت فضاء جيوستراتيجيا يختلف كثيراً عن فضاء النظم السياسية في الثمانينات وما قبله.
متغيرات وتحديات
من جانبها، أكدت الخبيرة في شؤون السياسة الدولية المقارنة إلهام علان أن المتغيرات والتحديات الإقليمية والمحلية أثقل من أن تستطيع دولة واحدة في الإقليم التأقلم معها. وقالت إن هناك تتشابكاً معقداً بين الدول في القضايا الداخلية والخارجية، بحيث تجلس كل دولة في انتظار تحقيق مصالح الأمن في البلاد الأخرى لما يعنيه الأمن المحلي من معان خطيرة على الأمن الكلي للمنطقة.

وأضافت الخبيرة في شؤون السياسة الدولية المقارنة إن مصالح الدول القومية تعتمد بشكل كبير ووثيق على استقرار جيرانها، وهنا تطل في المنطقة دول مثل »الأردن وإسرائيل وسوريا والعراق والمملكة العربية السعودية«.
وأكدت افتقار البلد الواحد للعمق الاستراتيجي للحماية من الصدمات الخارجية من خلال تغيير المشهد الاستراتيجي بعد الثورات العربية (تونس وليبيا ومصر وسوريا)، فصار لزاماً على الجميع التعاون.
توافق تام
وفي السياق، توافق وزير الاقتصاد المصري الأسبق الدكتور مصطفى السعيد، مع الرؤية التي طرحها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، خلال كلمته بمناسبة المنتدى الاستراتيجي، لافتًا إلى أن سياسات الدول والحكومات العربية لابد أن تتوافق مع التطورات والتغيرات في العالم والمنطقة على المستويات الاقتصادية والسياسية، لاسيما في ظل تلك الظرف الصعبة التي تشهدها العديد من البلدان العربية..
والأزمات التي تحيط بالمنطقة بشكل عام. وأضاف: »من الناحية الاقتصادية، على الحكومات تبني سياسات مرنة؛ لزيادة مساحة الاستثمار في العالم، وذلك من خلال وضع أولويات لها في الاستثمار، وضبط الديمقراطية الصحيحة في البلاد؛ لفتح الباب للممارسات السلمية، والتي تأتي في إطار القانون، إلى جانب وجود قضاء عادل، وتسهيلات في القوانين والإجراءات لجذب المستثمرين«.
وحول ترجمة تلك السياسات المرنة في المشهد المصري، رأى مراقبون أن قانون الاستثمار الجديد المنتظر إصداره من قبل السلطات المصرية الحالية، يسير في نفس الإطار من المرونة الذي يوصي به صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد؛ لتسهيل عملية الاستثمار بالقاهرة، وتجاوز التحديات السياسية والاقتصادية الراهنة بصفة عامة وبصورة مباشرة.
سياسات مرنة
وعلى الصعيد السياسي، أشار الكاتب الصحافي مكرم محمد أحمد (نقيب الصحافيين المصريين الأسبق)، إلى أنه على الحكومات أن تتبنى السياسات المرنة لتقديم التسهيلات لاقتصادها وتحقيق الاستقرار المنشود في شتى القطاعات..
وذلك في بعض النواحي مثل كسر الروتين والبيروقراطية بما يفيد المجتمع بعد ذلك، لافتًا في السياق ذاته إلى أن هناك قضايا لا تسمح بالتساهل أو التعامل معها بمرونة مثل قضية مواجهة الإرهاب، مشيدًا بالتجربة الإماراتية في هذا الصدد، وبقوة حراكها عندما استشعرت الخطر من قبل الجماعات الإرهابية.
وأضاف: »السياسات المرنة هي أمر نسبي، يتغير بتغير الأوضاع في المجتمعات سواء كانت سياسية أو اقتصادية وحتى التغيرات الاجتماعية«، غير أنها ضرورية ومهمة جدًا للتصدي لشتى التحديات التي تواجه البلدان العربية والأزمات الموجودة بالمنطقة، مشيدًا في السياق ذاته بالتوصيات الخاصة بالاهتمام بالنظر إلى المستقبل، وأهمية وجود رؤى طويلة ومتوسطة وقصيرة الأجل، عبر فكر استراتيجي مُخطط له بعناية.
أهمية التكاتف
وبدورها شددت الكاتبة الصحافية فريدة الشوباشي، على أهمية تكاتف السياسيين والاقتصاديين وكذلك المفكرين في تقديم رؤى واضحة ومستشرفة للمستقبل، لافتة إلى أن وجود رؤية متكاملة عن المستقبل يؤدي إلى خلق استراتيجية لتجاوز العقبات في شتى المجالات..
موضحة أن »ما ذكره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، حول قراءة المستقبل ومعرفته قبل التعامل معه، هو السبيل الصحيح للمضي قدماً، وأنه السبب وراء نهضة الإمارات، والسبيل الصحيح أيضاً لجميع الدول لتحقيق نهضتها وطموحها«.
الملفات الشائكة
حدد مساعد وزير خارجية مصر الأسبق السفير جمال بيومي (رئيس اتحاد المستثمرين العرب)، أبرز الملفات التي تحتاج إلى »مرونة« من أجل التغلب على العقبات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية المطروحة، مؤكدًا أن المساواة والعدل في الحقوق والواجبات بين فئات المجتمع من أهم السياسات التي لابد على الحكومات العربية أن تدركها وتفعلها..
بالإضافة إلى ضرورة العمل على إيجاد حلول لتفشي ظاهرة البطالة في عدد من البلدان العربية، مع رفع الأجور، والاهتمام بعدالة التوزيع بما يتناسب مع زيادة الناتج القومي، وهو الأمر الذي يستلزم وجود كفاءة توزيع للأولويات وفقاً للإمكانيات المتاحة، بالإضافة لوجود شفافية في التعامل وفق رؤية واستراتيجية مرنة وواضحة.
وأردف: »تسوية النزاعات في ما يخص عدداً من قضايا المجتمع العربي سواء على الصعيد الاجتماعي أو الاقتصادي أو السياسي، أمر مطلوب ومهم؛ من أجل فرض الهدوء على تلك المجتمعات«.
المنطقة ساحة جيوسياسية لمصالح الدول العظمى

تعتبر المنطقة العربية ساحة جيوسياسية ملائمة لمصالح الدول العظمى، وبؤرة الأزمات عالمياً، وتعكس نسقاً من التفاعلات داخل النظام الدولي والإقليمي. ويفرض وقوع المنطقة في قلب العالم واقعاً جيوسياسياً يؤكد أهمية الخصائص الجغرافية في صياغة السياسات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية والجيوستراتيجية الخاصة بدول المنطقة..
ويؤكد اتباع سياسة راشدة وحكيمة وإدارة متقنة ومعرفة عناصر القوة لتخطي الأزمات والمعيقات المحيطة به، التي تبلورت من خلال العاصفة السياسية التي اجتاحت دولاً كثيرة في المنطقة العربية منذ أواخر عام 2010، حيث لم تكن أي من الدول باستثناء البعض بمنأى عن الاضطرابات، وشهدت احتجاجات متكررة على نطاق لم تشهده منذ قرون عدة.
ويدفع كل ذلك بدوره عجلة الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وغيرها لدول المنطقة متأرجحة ما بين المصالح المحلية ومنظومة العلاقات الدولية السليمة، في توقيت زمني يتناقض أحياناً وينسجم أحياناً أخرى مع متطلبات الشأن المحلي.
أهمية كبيرة
ويكتسب الواقع الجيوسياسي لدول المنطقة اليوم أهمية كبرى، حيث سلط هذا الواقع الضوء على دراسة وشرح الممارسات للفاعلين السياسيين في السياسة الدولية؛ من مبدأ النظرة الجيوسياسية لدى الدول وقدرتها على أن تكون لاعباً فعالاً في أوسع مساحة ممكنة من الكرة الأرضية.
الجيوسياسية منظومة متكاملة من السياسات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية الخاصة بالدول، من خلال تكنولوجيا رسم الخرائط الجديدة في أوائل أوروبا الحديثة، وتطوير نظام الدولة الحديثة وتغيير الجهات الفاعلة في الفضاء السياسي، والتنظيم، والسلطة، وبالتالي خلق دول ذات سيادة في العلاقات الدولية.
وبرز التحول التاريخي اليوم في النظام الدولي والتغير في الممارسات التمثيلية في رسم الخرائط التأسيسية الرسمي في هياكل الدول، من خلال ممارسات وارتباط وثيق بين الجغرافيا السياسية والطموحات التنافسية والرغبة بتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها.
تراجع في الملفات الاقتصادية والسياسية

يرى الخبراء أن انهيار أنظمة عربية وفقدان الشرعية لأنظمة أخرى وضع بلدان المنطقة أمام مفارقة ظاهرة؛ فمن جهة، هناك تراجع في بعض الملفات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وحالة من عدم الاستقرار في مرحلة تحولات صعبة وحاسمة وغير واضحة المعالم، لا يمكن معها للدولة القطرية أن تنأى بنفسها عن مراقبتها وإدارتها وتوجيهها لأن ذلك سيكون له ثمن سياسي كبير وتأثير سلبي على مكانتها في هذا الفضاء الجيوسياسي الحيوي.
وتزداد القيود على التزامات الدولة القطرية الخارجية لأسباب متعددة، وهذا يعني أن استمرار تحملها لأعباء الالتزام بضمان استقرار والأمن القطري، سيكون في غير صالحه ضمن إطار هذه التحولات السياسية في المنطقة العربية..
وسيعمق الاختلال ويوسع الفجوة بين قدرات أصبحت أقل توفراً والتزامات صارت اكثر اتساعاً. ويضيفون أن المعضلة الحقيقية تكمن ان هناك مشاكل لا يمكن لدولة واحدة أو اكثر معالجتها بل نحن نتحدث عن مشاركة فاعلة من المجتمع الدولي كافة. دبي البيان
التحديات الاقتصادية في صدارة اهتمامات الباحثين وصناع القرار
يشهد العالم العربي المعاصر - منذ عقد الثمانينات من القرن الماضي وحتى اليوم - أحداثاً عالمية مذهلة متسارعة أحدثت تحولات جذرية وعميقة في النظام الاقتصادي والسياسي العالمي، أسفرت عن نتائج وتطورات مهمة، وضعت العالم وشعوبه المختلفة أمام متطلبات وتحديات جديدة، وجعلتها تبحث عن سبل مختلفة تمكّنها من تلبية احتياجات العصر ومواجهة تحدياته ..
حيث تتصدر التحديات الاقتصادية اجندات الباحثين والمؤتمرات والاهتمامات من جانب المتابعين والمتخصصين وصناع القرار. ويسعى الخبراء والباحثون خلال هذه المرحلة الدقيقة الى عرض ومناقشة الأبحاث العلمية المتكاملة التي تبرز مظاهر الضعف والقوة والفرص المتاحة والتهديدات التي تعترض التنمية بمجالاتها المختلفة في الوطن العربي وتحديد الدور البحثي والمجتمعي في الجامعات والكليات، بتخصصاتها المختلفة في موضوع مهم ومشترك يرتبط باستثمار موارد الوطن العربي المتعددة من أجل الارتقاء بحياة الانسان في حاضره ومستقبله.
ومن دون التطرق إلى الجدل المثار حالياً حول حجم التحديات الاقتصادية التي تواجه الدول العربية، يمكن القول ومن دون مغالاة إن التحديات الاقتصادية أصبحت إحدى حقائق الواقع اليومي في الأقطار العربية في الوقت الراهن ومن أخطر المشاكل التي تؤرق بال كل مهتم بالشأن العربي. دبي - البيان
