استقبل معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد دومينيك مينور سفيرة بلجيكا لدى الدولة في مكتبه بديوان عام الوزارة، حيث تبادلا سبل تعزيز التعاون وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين الصديقين. وركز اللقاء على تباحث الفرص والإمكانيات المتوفرة لدى البلدين التي من شأنها أن تسهم بدعم وتعزيز التعاون في القطاعات المهمة لهما وخاصة قطاعات التجارة والصناعة والزراعة والسياحة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وأشاد المنصوري بالعلاقات الاقتصادية الثنائية المتميزة بين الإمارات وبلجيكا التي تشهد تطوراً كبيراً، منوهاً بالجهود المشتركة نحو توسيع آفاق التعاون في مختلف المجالات الاقتصادية والصناعية والاستثمارية والسياحية..
كما نوه معاليه إلى أن اقتصاد كلا البلدين يتميز بالانفتاح والمرونة مما جعلهما من الاقتصادات الجاذبة للاستثمارات الخارجية، ودعا للعمل على الاستفادة القصوى من الفرص المتاحة لدى كلا البلدين الصديقين لتشجيع الاستثمارات المتبادلة والمشاريع المشتركة بينهما.
التبادل التجاري
وحول تطوير العلاقات الاقتصادية الثنائية قال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد: «تشهد العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين المزيد من التطور والازدهار عاماً تلو الآخر، ففي العام الماضي 2013 وصل إجمالي حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين إلى 7.74 مليارات دولار أميركي ما يشكل 9% من مجمل حجم التبادل التجاري مع دول الاتحاد الأوروبي ..
والبالغ 42.5 مليار دولار عن الفترة ذاتها، وتحتل بلجيكا المرتبة 11 على لائحة أهم الشركاء التجاريين للدولة، وتأتي في المرتبة 13 في مجال الواردات و35 في مجال الصادرات، في حين أنها تحتل المرتبة الثالثة كواحدة من أكثر الدول المعاد التصدير إليها من دولة الإمارات.
وبلغ عدد الشركات التجارية المسجلة لدى وزارة الاقتصاد 34 شركة وعدد الوكالات التجارية 54 وكالة وعدد العلامات التجارية 551 علامة. ولكننا نعتقد أن هناك مجالاً كبيراً للمزيد من التطور في العلاقات التجارية والاقتصادية في المستقبل يتيح لنا فرصاً واعدة لتجاوز تلك الأرقام».
اقتصاد معرفي
وخلال اللقاء أكد المنصوري للسفيرة البلجيكية حرص وزارة الاقتصاد على تعزيز سبل التعاون البناء مع كل شركاء الدولة وتركيزها على الاستفادة من الخبرات الغربية في بناء اقتصاد معرفي بسواعد وطنية مؤهلة تجعل مساهمة هذا القطاع تتجاوز 5% من الناتج الوطني الإجمالي لدولة الإمارات في العام 2021. منوهاً بإعلان مجلس الوزراء العام 2015 عاماً للابتكار بالدولة ..
وهو ما ينسجم مع توجهات الوزارة لبناء اقتصاد معرفي متقدم. مؤكداً أن الوزارة سعت دائماً لتمكين دولة الإمارات من تبوؤ المكانة التي تليق بها على المستوى الدولي، مشيراً إلى أن دولة الإمارات نجحت بنيل العديد من المراتب المتقدمة في عشرات المؤشرات الاقتصادية المرموقة الصادرة عن مؤسسات دولية كالأمم المتحدة والبنك الدولي والمنتدى الاقتصادي العالمي.
الفرص الاستثمارية
وعلى صعيد تكثيف الجهود للتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة بين البلدين الصديقين، أكد المنصوري ضرورة تكثيف زيارات البعثات التجارية ورجال الأعمال بين البلدين، منوهاً إلى أهمية اللقاءات مع وفود الدول الصديقة لما تمثله من فرصة لمناقشة آفاق الاستثمار في الدولة بمختلف المجالات، إضافة إلى ما تشكله هذه الزيارات من نافذة للاطلاع على الفرص الاستثمارية الخارجية التي يمكن للشركات الإماراتية الرائدة الاستفادة منها.
وحول العلاقات السياحية بين البلدين أشار معالي وزير الاقتصاد إلى ارتفاع عدد السياح الإماراتيين الذين يقصدون بلجيكا بشكل مطرد مع وجود 15 رحلة أسبوعية بين البلدين، مؤكداً أن هناك رغبة من كلا الطرفين لمضاعفتها خلال الفترة القريبة المقبلة.
عوامل مشتركة
وأشار إلى وجود عوامل مشتركة في كلٍ من الإمارات وبلجيكا تدعم التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين الجانبين في ظل توفر الإرادة المشتركة للمضي بالعلاقات الثنائية إلى الأمام، لافتاً إلى أن دولة الإمارات تعتبر مركزاً تجارياً عالمياً بامتياز يصل ما بين الشرق والغرب وبوابة وصول إلى سوق استهلاكية ضخمة قوامها ملياري نسمة، ونقطة تواصل والتقاء لمختلف قارات العالم ..
وما عزز من أهمية ومكانة موقع الإمارات الجغرافي الحيوي ما تتمتع به من بنية تحتية حديثة ومتطورة ووجود مرافق حيوية ضخمة بمواصفات عالمية فريدة من مطارات وموانئ وشبكة طرق حديثة، ووجود منظومة تشريعية عصرية، إضافة إلى الاستقرار السياسي والأمني الذي يعتبر من أهم العوامل لنمو الأعمال وجذب الاستثمارات ومباشرة المشاريع وتطويرها وتحقيق التطور والنمو المنشودين.
إشادة بلجيكية
من جانبها أشادت دومينيك مينور سفيرة بلجيكا الجديدة لدى الدولة بالتطور الملحوظ بدولة الإمارات في شتى المجالات وخصوصاً في الجانب الاقتصادي خلال الثلاثة والأربعين عاماً على قيام الاتحاد، منوهة بالمؤشرات الاقتصادية والمكانة الرائدة التي تبوأتها دولة الإمارات في مختلف التقارير والدراسات الاقتصادية العالمية.
وأكدت رغبة العديد من الشركات البلجيكية في التواجد في دولة الإمارات كمقر إقليمي لها لما تمثله دولة الإمارات من بوابة للمنطقة وما تتمتع به من سمعة طيبة على الصعيد الدولي.
وأشادت مينور بما شاهدته منذ اعتمادها سفيرة لبلادها وأثنت على الرؤية الثاقبة لحكومة دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة والتي تعد أحد أسرار النهضة الاقتصادية للدولة وكلمة السر وراء النجاحات المحققة، منوهة بالإنفاق الكبير لتوفير واحد من أرقى مرافق البنية التحتية المادية والاجتماعية في العالم.
دعم وتوجيه
أكد المنصوري أن وزارة الاقتصاد ستحرص على تقديم كل أنواع الدعم والتوجيه للشركات البلجيكية الراغبة في الاستثمار في دولة الإمارات بمختلف قدراتها سواء أكانت شركات كبرى أو تلك المندرجة تحت قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وذلك من خلال تنظيم ملتقيات وورش عمل اقتصادية يتم إلقاء الضوء من خلالها على مناخ الأعمال والمناخ الاستثماري الجاذب في دولة الإمارات وما تزخر به الدولة من فرص استثمارية مجزية ومغرية في كل المجالات والقطاعات.
