نظمت الأمانة العامة لمجلس الإمارات للتنافسية مؤخرا ورشة عمل خاصة لمناقشة الإستراتيجيات والإجراءات اللازمة لتسهيل ممارسة الأعمال في الدولة وتحقيق الهدف الذي أمر به صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بالارتقاء بتصنيف دولة الإمارات الى المركز الأول في تقرير سهولة ممارسة أنشطة الأعمال الصادر عن البنك الدولي بحلول عام 2021 ..

وذلك خلال اجتماع سموه مع فريق العمل في شهر سبتمبر من العام الجاري. وقامت معالي ريم بنت ابراهيم الهاشمي، وزيرة دولة ورئيسة مجلس الإمارات للتنافسية بزيارة لورشة العمل الخاصة وتفقد مجرياتها والاستماع إلى عدد من المقترحات من طرف المشاركين في ورشة العمل والرامية إلى تسهيل الإجراءات ورفع أداء الدولة في التقرير.

وشكرت معاليها الحضور على جهودهم والتزامهم تجاه تحسين أداء الإمارات في التقرير كما شددت على أهمية الدور الذي تلعبه الجهات الاتحادية والمحلية متكاتفة لتحقيق توجيهات القيادة الرشيدة والتي تنص على العمل بشكل دائم على تسهيل الإجراءات وتحسين الخدمات المقدمة للمستثمر المحلي والعالمي، وذلك للارتقاء بتنافسية أسواق الدولة وجعلها أكثر جاذبية للاستثمارات العالمية.

متخصصون

واستضافت ورشة العمل أكثر من 30 من كبار المسؤولين المتخصصين من كل من وزارة العمل، وزارة المالية، هيئة الاتحاد للمعلومات الائتمانية، هيئة الأوراق المالية والسلع، والهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، محاكم دبي، دبي التجارية، دائرة التنمية الاقتصادية، هيئة كهرباء ومياه دبي، دائرة الأملاك والأراضي وبلدية دبي.

وتم بحث ومناقشة الاستراتيجيات والإجراءات اللازم اتخاذها لتسهيل ممارسة الأعمال في الدولة، وتوعية الجمهور حول العديد من الخدمات المتاحة لهم والتي توفر الجهد والوقت والمال، وبالأخص الخدمات الإلكترونية والتطبيقات الذكية التي تم إطلاقها مؤخراً، كما اتفق المشاركون في الورشة على أهمية متابعة العمل مع فريق البنك الدولي لرصد كل التحسينات التي تقوم بها مؤسسات الدولة.

وقام فريق مجلس الإمارات للتنافسية المكلف برصد ومتابعة أداء الدولة في تقرير البنك الدولي بالعمل في حلقات منفردة وبشكل مباشر مع مسؤولين من كل جهة وذلك ضمن أطر تخصصاتهم، حيث تم مزاوجة الجهات ذات الصلة بالمحاور العشرة التي يعتمدها تقرير سهولة ممارسة أنشطة الأعمال..

والتي تقوم على تقييم 189 دولة تخضع لقياس الإجراءات الحكومية التي تؤثر على عشرة مجالات في حياة منشأة الأعمال وهي: بدء النشاط التجاري، استخراج تراخيص البناء، وتوصيل الكهرباء، وتسجيل الملكية، والحصول على الإئتمان، وحماية المستثمرين، ودفع الضرائب، والتجارة عبر الحدود، وإنفاذ العقود، وتسوية حالات الإعسار.

وقال عبدالله ناصر لوتاه، الأمين العام لمجلس الإمارات للتنافسية «خلال الخمسة أعوام الماضية، قامت الدولة باتخاذ العديد من الخطوات الجريئة التي ساهمت في نمو اقتصاد الدولة وزيادة تنافسيتها والذي يمكن ملاحظته بالنظر إلى النمو المستمر لتصنيف الدولة خلال الخمس أعوام الماضية..

حيث تقدم ترتيب الدولة من المركز 47 عام 2009 الى المركز 22 هذا العام. وبإذن الله، ومع تكاتف الجهات الحكومبة الاتحادية والمحلية، سوف نحقق توجيهات القيادة الرشيدة ونصل إلى المراكز الأولى في هذا التقرير بحلول اليوبيل الذهبي على تأسيس الدولة».

تصنيف

هذا ويذكر بأن دولة الإمارات العربية المتحدة تقدمت بثلاث مراتب عن تصنيف العام الماضي في تقرير سهولة ممارسة الأعمال وحافظت على صدارة قائمة الدول العربية التي يشملها هذا التقرير، كما تميز تقرير هذا العام انفراد الإمارات كونها الدولة العربية الوحيدة ضمن القائمة الخاصة التي شملها تقرير ..

والتي انتقت أفضل عشر دول في العالم ممن قامت بتحسينات متميزة في مجال سهولة ممارسة أنشطة الأعمال، حيث رصد البنك الدولي تحسينات قامت بها الإمارات في ثلاثة محاور هي «تسجيل العقارات» و»الحصول على الائتمان» و»حماية المستثمرين».

ويوضح التقرير بأن وجود بيئة أعمال متماسكة ومرنة في آن واحد يعد بمثابة محرك للنمو الاقتصادي والازدهار والقدرة التنافسية العالمية للدولة، ولهذا يعمل صناع القرار على رسم السياسات والإجراءات التي من شأنها تشجيع ريادة الأعمال في السوق المحلية وجذب رجال الأعمال والمستثمرين الدوليين مما يدعم التنوع الاقتصادي ومعدلات الابتكار.

رؤية 2021

مجلس الإمارات للتنافسية جهة اتحادية تأسست لتحقيق رؤية دولة الإمارات 2021 والتي تطمح إلى تمكين دولة الإمارات لتصبح واحدة من أفضل الدول في العالم.

يعمل المجلس كمركز للتميز وبيت للخبرة في مجال التنافسية ويصدر عنه العديد من الدراسات والتقارير والمقالات المهمة. يعمل المجلس كحلقة وصل ما بين القطاعين الحكومي والخاص ويشجع على تطبيق أفضل الممارسات على المستويين الاتحادي والمحلي بهدف رفع معدلات الإنتاجية وتحقيق الرخاء.