قال الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية ماهر فرغلي إن الإرهاب الدولي لا يقتصر فقط على الجماعات التكفيرية أو الإرهابية التي تتخذ الإسلام شعاراً لها، حيث هناك أشكال متعددة للإرهاب في شتى أنحاء العالم، ومنها (الألوية الحمراء) في إيطاليا، وغيرها من الجماعات التي لم تكن تمثل الإسلام..
مشيراً إلى أن أبرز الجماعات الإرهابية في الفترة الحالية تتمثل في الجماعات التكفيرية، مثل تنظيم «داعش» في الشام والعراق، والقاعدة في أفغانستان، وبيت المقدس، وكذلك أجناد الله، إلى جانب حركة أنصار الله، وغيرها..
ويضيف فرغلي، أن كثرة الجماعات الجهادية والتكفيرية تنبع من نزاع كل منها للوصول إلى السلطة، وليس لتطبيق شرع الله، أو غيره من الشعارات، مشيراً إلى أن هذا الصراع يخدم الدول الغربية في النهاية، حيث إن هذا التشتت يخلق حالة من التشرذم في العالم العربي، وكذلك العالم بشكل عام.
ويوضح أن هناك بالفعل صراعاً قائماً بين الجماعات، والنموذج له «داعش» والقاعدة، حيث إن «داعش» وليد القاعدة، ومع هذا فهو يأخذ شهرة أكثر من القاعدة، وذلك لانتهاجه نهجاً تكفيرياً أشد، وتطرفاً على مستوى كبير، من قتل وذبح، موضحاً أن الآلة الإعلامية الغربية ..
وكذلك العربية تعد أحد أهم العوامل والأسلحة القوية للترويج لقوة الجماعات الإرهابية في المنطقة، وتزيد من التخويف لها في العام؛ كالعمليات التي تمت في الدول الغربية مثل الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا خلال السنوات الماضية.
كما يلفت إلى أن السيناريوهات المتوقعة للإرهاب في العالم والمنطقة هي استمراره لقرابة 20 عامًا مقبلة، لاسيما مع وجود دعائم له، سواء من السياسات الغربية أو استمرار حال الأنظمة في العالم العربي كما هي، مشيراً إلى أن تمويل تلك الجماعات يأتي في البداية من خلال الدول الممولة، ويليه الغنائم التي يحصدونها من معاركهم،..
وكذلك السيطرة على مناطق النفوذ المادي مثل البنوك وأيضاً آبار البترول كما هو الحال في العراق، حيث يستغل «داعش» البترول في تمويل تنظيمه، والذي تدعمه به دولة تركيا التي تقوم بمساعدته في بيع البترول للدول.
