تم التوقيع النهائي على اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي على الدخل بين دولة الإمارات وهونغ كونغ انطلاقاً من استراتيجية الحكومة الاتحادية الرامية إلى تسخير إيجابيات العولمة ومواجهة الانفتاح على العالم، وتحفيز وجذب الاستثمارات الأجنبية، والاستفادة القصوى من الشراكات الاقتصادية الدولية والتي من بينها هونغ كونغ.

وقع الاتفاقية نيابة عن الدولة معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية وعن هونغ كونغ جون تسانج وزير المالية خلال لقاء جمع بين رجال الأعمال والبنوك التجارية لكلا الطرفين في دبي أمس.

وحضر الحفل الذي أقيم بفندق فور سيزن - جميرا في دبي وفد من كبار رجال الأعمال ورؤساء البنوك التجارية بهدف تعزيز التعاون والشراكة في جميع المجالات ذات المصلحة المشتركة مع ابراز دور الدولة التجاري المالي الاقليمي والدولي وكعاصمة للاقتصاد الاسلامي خاصة أن الإمارات تعتبر الشريك التجاري الاول لهونغ كونغ بالنسبة لمنطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا والشريك رقم 19 على مستوى العالم.

وتهدف الاتفاقية إلى تحقيق التوازن الاقتصادي مع منطقة هونغ كونغ بالإضافة إلى دعم العلاقات الاقتصادية وتوفير الحماية الكاملة للمكلفين من الازدواج الضريبي سواء المباشر أو غير المباشر وتفادي عرقلة التدفق الحر للتجارة والاستثمار ..كما ستساهم في تعزيز الأهداف الإنمائية وتنويع مصادر الدخل القومي وزيادة حجم الاستثمارات الوافدة.

وتأخذ الاتفاقية في الاعتبار المسائل الضريبية والتغيرات البارزة التي يشهدها الوسط الاقتصادي والمالي والضريبي العالمي، وكذلك الأدوات المالية الجديدة وآليات التسعير التحويلي.

وستزيل الاتفاقية أغلب اشكال الازدواج الضريبي الاقتصادي وأشكال التمييز الضريبي وتخفض بعض الضرائب التي كان يمكن أن تفرض على المستثمرين الاجانب، كما توفر حزمة من القوانين المعيارية لتقسيم الأرباح الضريبية بين الدول وتواجه التهرب الضريبي وتخلق إطاراً لحل النزاعات الضريبية وتوفير بيئة ضريبية مستقرة للمستثمرين الاجانب مما يؤدي إلى زيادة التنافسية الدولية للاقتصاد.

تدفق الاستثمار

وقال وزير الدولة للشؤون المالية إن أهمية الاتفاقية تأتي كونها من أهم الأدوات القانونية لتدفق الاستثمارات بين الإمارات ومنطقة هونغ كونغ الادارية الخاصة لجمهورية الصين الشعبية، حيث شملت عدة مزايا ضريبية لصالح الاستثمارات الحكومية واستثمارات القطاع الخاص بالإضافة إلى إعفاء الناقلات الجوية من جميع أنواع الضرائب.

وأشار إلى أن الاتفاقية تضمنت بروتوكولاً يحدد المؤسسات الحكومية التي ستستفيد من الاعفاءات الضريبية والتي منها على سبيل المثال جهاز أبوظبي للاستثمار ومكتب دبي للاستثمار وصناديق المعاشات.

موضحاً في هذا السياق أن الدولة قد أبرمت 79 اتفاقية شملت جميع شركائها التجاريين عبر القارات بالإضافة إلى تعزيز الشراكة مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والتي اعترفت بالدولة كمركز إقليمي للتدريب وتأهيل خبراء في مهارات التفاوض لدول منطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا.

واتفق الجانبان خلال اللقاء على أهمية البدء بالتفاوض لتوقيع اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار بين الإمارات ومنطقة هونغ كونغ الادارية الخاصة لجمهورية الصين الشعبية.