دشّن سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، يوم أمس، مبنى المسافرين الجديد في محطة سفن الرحلات البحرية في ميناء راشد التابع لموانئ دبي العالمية. ويعتبر «مبنى حمدان بن محمد للمسافرين» في محطة سفن الرحلات البحرية رقم 3 الأحدث والأكثر فخامة وأكبر منشأة منفردة لسياح الرحلات البحرية في العالم، بقدرة استيعابية تصل إلى 14 ألف سائح في اليوم.

وكان في استقبال سمو ولي عهد دبي والوفد المرافق في محطة سفن الرحلات السياحية الجديدة سلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية، وجمال ماجد بن ثنية نائب رئيس مجلس الإدارة، ومحمد شرف المدير التنفيذي للمجموعة، ومحمد المعلم نائب الرئيس الأول ومدير عام موانئ دبي العالمية - الإمارات وعدد من كبار المسؤولين في الشركة.

وخلال الزيارة، التقى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، عدداً من الموظفين والموظفات من المواطنين الإماراتيين العاملين في المشروع، كما اطلع على مجموعة من العروض التي تروي قصة تطور ميناء راشد منذ عام 1967.

رافق سموه في الجولة على المحطة الجديدة والمعرض الفني لعدد من الفنانين الإماراتيين في مبنى المسافرين، رئيس موانئ دبي العالمية وضيوف الحدث من كبار المسؤولين في الدوائر الحكومية في دبي وقناصل عدد من الدول والمديرون التنفيذيون في خطوط الشحن والرحلات السياحية والقطاع.

4000 سائح

ورحّب «مبنى حمدان بن محمد للمسافرين» يوم أمس بحوالي 4000 سائح على متن سفينتي «كوستا كروز» و«عايدة كروز»، اللتين قدمتا من جولات سياحية في الخليج العربي. وقد شهد المبنى عمليات مناولة واستقبال سلسة للسياح بفضل التنسيق الوثيق بين موانئ دبي العالمية والدوائر المختصة وعلى رأسها شرطة دبي والإدارة العامة للإقامة وشؤون الاجانب، وهيئة الطرق والمواصلات وجمارك دبي، وغيرها من السلطات المختصة.

يمتد «مبنى حمدان بن محمد للمسافرين» على مساحة 28 ألف متر مربع، ويشكل أحدث إضافة إلى مرافق محطة سفن الرحلات السياحية في ميناء راشد في دبي. المحطة هي أكبر وأحدث منشأة سياحية في الشرق الأوسط والمنطقة عموماً، وتتيح لميناء راشد خدمة ما يصل إلى سبع سفن رحلات سياحية في وقت واحد وأكثر من 25 ألف سائح في المحطات السياحية الثلاث في ميناء راشد.

شرف كبير

وفي تعليقه على الحدث، قال سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية: «إنه لشرف كبير لنا أن تحمل هذه المنشأة السياحية الفاخرة اسم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، تقديراً لدوره الحيوي في الحفاظ على تراث دبي وتراثنا الغني في دولة الإمارات العربية المتحدة، تماشياً مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لجعل دبي والإمارات مركزاً عالمياً للسياحة».

وأضاف: «تتطلّع دبي لجذب 20 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2020، بحسب دائرة السياحة والتسويق التجاري التي تتوقع أن يصل عدد السيّاح من مستخدمي سفن الرحلات السياحية إلى مليون سائح في حينه».

تطوير

وأضاف بن سليم: «نحرص في موانئ دبي العالمية على تطوير المنشآت المخصصة لحركة السياحة البحرية لتصل الى أرقى المستويات العالمية، وتساهم بفاعلية في استقطاب المزيد من الرحلات السياحية البحرية الى دبي، دعماً للدور الحيوي لقطاع السياحة في تعزيز النمو الاقتصادي، حيث تم تصميم مبنى حمدان بن محمد للمسافرين ليلبي متطلبات كبرى السفن السياحية العالمية لنعزز موقع دبي كمقصد رئيسي على خارطة السياحة البحرية عالميا واقليميا».

وأضاف: «نضع في مقدمة أولوياتنا تطوير البنية التحتية لقطاع السياحة البحرية في دبي ليصل الى المستوى الفاخر للسياحة التي تأتي الى الامارة..

وذلك انطلاقا من حرصنا في مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة على أقصى جهد ممكن لدعم نمو دبي الاقتصادي، لتحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتعزيز تنوع البنية الاقتصادية ودعمها بالنمو المتصاعد لمختلف القطاعات بما فيها قطاعا السياحة والتجارة لما لهما من دور فاعل في تنمية اقتصاد دبي».

مباني خضراء

ويعتبر «مبنى حمدان بن محمد للمسافرين»، من المباني الخضراء الصديقة للبيئة، فقد استخدم في بنائه بنسبة 75% مواد معاد تدويرها، كالهيكل الصلب، وطوب الطرقات، وخشب الشحن التي استخدمت في تشطيبات الديكور الداخلي، ويستخدم المبنى نظام تبريد يوفر في استهلاك الكهرباء.

وتابع رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية: «ستعمل المحطة الجديدة على تعزيز مكانة دبي كمدينة عالمية ومركز رائد لسياحة سفن الرحلات البحرية في كامل المنطقة العربية والشرق الأوسط عموماً. ويأتي استثمارنا في توسيع الطاقة الاستيعابية للتعامل مع سفن الرحلات البحرية وبناء هذا المرفق الجديد تماشيا مع استراتيجية دبي كوجهة سياحية رائدة».

استثمار 200 مليون درهم لإنشاء المبنى

قال سلطان أحمد بن سليم: إن قيمة الاستثمار في إقامة مبنى حمدان بن محمد للمسافرين بلغت 200 مليون درهم، والعائد من هذا الاستثمار هو تعزيز مكانة دبي والنمو في القطاع السياحي المتمثل في القادمين عبر الرحلات البحرية وكذاك السياح القادمين الى دبي عبر مطارات الامارة ليستقلو الرحلات البحرية، والذين يقضون فترة من اجازاتهم في دبي باعتبارها المحطة التي تنطلق منها وتعود إليها رحلاتهم البحرية..

وهذا هو المكسب الكبير لنا في موانئ دبي العالمية والمتمثل بدعم اقتصاد الامارة، اما عائد المجموعة المالي من المشروع فيكفينا اننا نغطي إنفاقنا ولا نستهدف منه الربح.

وأضاف في تصريحات عقب افتتاح سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي للمبنى: «إن المبنى الجديد سيرفع الطاقة الاستيعابية لمحطات السياحة البحرية في دبي بواقع 5 ملايين سائح سنويا ليصل إجمالي الطاقة الاستيعابية لمحطات الامارة الثلاث الى 7 ملايين سائح سنويا ..

حيث يستطيع المبنى الجديد استقبال 14 ألف سائح يوميا ما يرفع عدد السياح في الرحلات الممكن استقبالها في دبي يوميا الى 20 الف سائح..

ويتسع الرصيف المخصص لاستقبال السفن البحرية الى 7 سفن في وقت واحد، الامر الذي سيعزز النمو في السياحة البحرية، بعد ان قمنا بتلبية طلبات التوسع التي تأتينا من شركات السفن و الرحلات البحرية من اجل زيادة اعداد رحلاتهم الى الامارة، والتي تغطي انطلاقا من دبي المدن البحرية في دولة الامارات وفي دول مجلس التعاون الخليجي وتصل كذلك الى المالديف و بومباي».