عدّل الاتحاد الدولي للنقل الجوي «اياتا» من توقعاته لأرباح شركات الطيران في العام الجاري لتصل إلى 19.9 مليار دولار نهاية العام الجاري مع توقع أن تقفز إلى 25 مليار دولار في 2015 مع استمرار تراجع أسعار الوقود. ووفقاً لبيانات «اياتا» فإن أرباح ناقلات الشرق الأوسط ستصل إلى 1.6 مليار دولار بهامش ربح يصل إلى 2.6 % مقارنة مع 0.9 % في العام الماضي.
وأكد توني تايلور المدير العام والرئيس التنفيذي لـ«اياتا» أن تراجع أسعار النفط في الاسواق العالمية لتصل إلى 80 دولارا للبرميل واستمرار تعافي الاقتصاد العالمي شكلت عوامل رئيسية لتحسن أرباح القطاع، الأمر الذي سينعكس على المستهلك مع تراجع تكاليف القطاع وتحسن تنافسية الشركات الأمر الذي سيقفز بالأرباح لتصل الى 25 مليار دولار في العام المقبل بهامش ربحية يصل إلى 6 % هو الأعلى خلال السنوات الخمس الماضية.
وقال تايلور إن صناعة الطيران المدني ما زالت تشكل محركاً رئيساً في الاقتصاد العالمي مع توقعات بأن يصل حجم الانفاق على النقل الجوي الى 823 مليار دولار اي نحو 1 % من الناتج الاجمالي العالمي مع استمرار نمو اعداد المسافرين ليصل الى 3.5 مليارات راكب في نهاية العام الجاري وشحن جوي يبلغ 53.5 مليون طن بقيمة اجمالية تصل الى 7.3 تريليونات دولار. كما ان النقل الجوي يعمل فيه اليوم اكثر من 58 مليون شخص ويمثل اقتصاداً قيمته 2.4 تريليون دولار منها 644 ملياراً في القطاع السياحي.
تحديات
وأضاف تايلور أن الصناعة ومع احتفالها بالذكرى المئوية لأول رحلة جوية تجارية نقلت اكثر من 65 مليار مسافر منذ العام 1914 لكنها ما زالت تواجه تحديات عدة اهمها الضرائب الباهظة التي تدفعها الصناعة في العديد من دول العالم وخاصة في أوروبا وأميركا الشمالية والتشريعات التي تعيق انفتاح الاسواق وتحريرها اضافة الى الامراض والأوبئة المعدية التي ظهرت خلال الفترة الماضية اضافة الى الاحداث السياسية في بعض دول العالم والتي تعيق حركة نقل الركاب والشحن الجوي.
ويتوقع اياتا ان تدفع شركات الطيران خلال العام الجاري 204 مليارات دولار للوقود مقارنة مع 208 مليارات في العام الماضي وصولا الى 192 مليار دولار في العام المقبل مع استمرار تراجع اسعار الوقود عالميا..
حيث يتوقع ان تصل عائدات الصناعة في العام المقبل الى 783 مليار دولار مقارنة مع 751 مليار دولار في العام الجاري و717 مليارا في العام 2013، في حين ستصل نفقات القطاع الى 736 مليار دولار في العام المقبل مقارنة مع 713 مليارا في العام الجاري، حيث ستتراجع حصة الوقود لتصل الى 26 % من اجمالي النفقات في العام المقبل مقارنة مع 29 % في العام الجاري.
الشرق الأوسط
وتراجع معدل اشغال المقاعد في شركات الشرق الاوسط ليصل الى 58.6 %، ويعزى ذلك الى السعة المقعدية الكبيرة التي تتمتع بها شركات هذه المنطقة ومن المتوقع ان تصل ربحية المسافر الى 7.9 دولارات في هذه المنطقة وهي واحدة من اعلى المعدلات في العالم. و
تتوقع اياتا ان ينعكس تراجع الوقود على اسعار الرحلات الجوية التي ستنخفض بنسبة 5.1 % مقارنة مع اسعار العام الماضي. كما ان اسعار الشحن الجوي يتوقع ان تنخفض بنسبة 5.8 % وربحية المسافر سترتفع الى 6 دولارات للمسافر الواحد مقارنة مع 3.3 دولارات في العام 2013.
عوامل محرّكة للنمو 2015
ويمثل تراجع اسعار النفط خلال الأشهر القليلة الماضية احد اهم محركات النمو للعام الجاري، ويتوقع أن يستمر هذا التوجه في العام المقبل، حيث تشير التوقعات إلى متوسط السعر للعام بأكمله قد يصل إلى 85 دولاراً للبرميل الواحد (خام برنت).
وإذا كان هذا الافتراض صحيحاً، فإن ذلك سيكون المرة الأولى التي ينخفض فيها متوسط سعر النفط دون 100 دولار للبرميل منذ العام 2010 (عندما بلغ متوسط سعر النفط 79.8 دولارا للبرميل) وهذا ينعكس على اسعار وقود الطائرات الذي سيصل الى 99.9 دولارا للبرميل في 2015.
كفاءة
تقول "اياتا": لا يزال تحسين كفاءة استهلاك الوقود يشكل أولوية بالنسبة إلى شركات الطيران. كما ان تعافي بعض اقتصادات العالم يشكل محركا اخر للنمو، حيث من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 3.2 ٪ في العام 2015، أي بارتفاع مقداره 2.6 ٪ مقارنة مع العام 2014.
تايلور: النقل الجوي لايزال الأعلى سلامة
قال توني تايلور المدير العام والرئيس التنفيذي لـ«اياتا» إنه رغم حادثتي الطائرتين الماليزيتين، وهما حادثتان لا علاقة لهما بسلامة الطائرات، إلا أن النقل الجوي ما زال الأعلى سلامة بين وسائل النقل، حيث يصل المعدل إلى حادث واحد من لكل 4.5 ملايين رحلة في الطائرات المصنعة في الدول الغربية لكنها ترتفع لتصل الى حادث واحد لكل 6.7 ملايين رحلة.
وقال ان القارة الافريقية التي كانت مصدرا للقلق من حيث معدلات السلامة حققت تقدما كبيرا خلال العام الجاري بفضل تطبيق قواعد «ايوسا» الخاصة بالسلامة الجوية والتي تعد اليوم اجبارية لكل شركات الطيران.
توقعات
من المتوقع أن تنمو حركة الركاب بنسبة 7 % في العام المقبل وستتجاوز مستوى جيداً فوق الاتجاه الذي كان سائداً في العقدين الماضيين بواقع 5.5 %. ومن المتوقع أن يفوق هذا قليلاً ليصل عند نسبة 7.3 %، الأمر الذي سيسهم في دفع عامل حمولة الركاب إلى 79.6 % (بانخفاض طفيف عن المتوسط المتوقع للعام 2014 والبالغ 79.9 %).
ومن المتوقع أن ينمو حجم البضائع بنسبة 4.5 % في عام 2015 (أي أعلى بقليل من النمو المتوقع البالغ 4.3 % عام 2014). وقد واجه قطاع الشحن الجوي أسواقاً ضعيفة وزيادة المنافسة منذ العام 2011، كما كانت هناك زيادة طفيفة في الطلب في الآونة الأخيرة، لكن لا يزال قطاع الشحن من العمليات الصعبة.
ومن المتوقع أن تنخفض التكلفة الحقيقية لنقل البضائع في العام 2015 بنسبة 5.8 %. وفي المجمل، من المتوقع أن يتم نقل 53.5 مليون طن من الشحن الجوي، ومن المتوقع أيضاً أن يرتفع إجمالي إيرادات الشحن لتسجل 63 مليار دولار، ولكن هذا لا يزال أقل بنحو 5 % مما كان عليه الوضع في العام 2010.
الاتجاهات الإقليمية
من المتوقع أن تكشف جميع المناطق تحسناً في الربحية الصافية في العام 2015 امتداداً للعام الحالي 2014. ومع ذلك توجد هناك اختلافات واضحة تماماً إلى حد التباين في الربحية بين المناطق. ولا ينبغي أن تؤخذ التقييمات المالية الحالية للصناعة على أنها انعكاس لأداء شركات الطيران الفردية، خاصة وأنها يمكن أن تختلف بشكل كبير. لكن الضرائب التي تدفعها الشركات ستصل الى 125 مليار دولار في العام المقبل بنمو 7.2 % مقارنة مع العام الجاري.
طائرات
ويتوقع ان تتسلم شركات الطيران في العام المقبل 1700 طائرة جديدة بقيمة 180 مليار دولار.
