عقدت ظهر أمس جلسة مباحثات موسعة بين المسؤولين في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي برئاسة إبراهيم المحمود النائب الأول لرئيس مجلس إدارة الغرفة ووفد هونغ كونغ الاقتصادي برئاسة جون تسانج وزير المالية في هونغ كونغ وبحضور عبدالله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة وراشد البلوشي الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية.
ومن الجدير ذكره أن حجم التجارة مع هونغ كونغ من خلال المناطق الحرة وصل إلى 3.1 مليارات دولار في عام 2013.
كما حضر الجلسة حمد العوضي وحامد الشاعر وسند المقبالي وعبدالله القيسية وإبراهيم الخاجة وخان زمان وريد الظاهري ودلال القبيسي أعضاء مجلس إدارة الغرفة ومحمد هلال المهيري مدير عام الغرفة وهلال محمد الهاملي نائب مدير عام الغرفة وعدد كبير من رؤساء ومديري الشركات العاملة في إمارة أبوظبي وهونغ كونغ. وقد تحدث في بداية الجلسة إبراهيم المحمود النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة أبوظبي الذي رحب بوزير المالية في هونغ كونغ والوفد الاقتصادي المرافق متمنياً أن تسهم زيارتهم في توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والفني والاستثماري بين البلدين الصديقين.
وأشار إبراهيم المحمود إلى أن إمارة أبوظبي تسعى إلى جذب شركات هونغ كونغ للاستثمار في قطاع الخدمات والذي تشتهر في هونغ كونغ. كما تسعى كذلك ومن خلال رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 التي تجسّد خطة شاملة هادفة لتنويع اقتصاد الإمارة وزيادة مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي لها بحلول العام 2030.
التزام
من جانبه قال عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، إن الموقع الاستراتيجي لدولة الإمارات والبنية التحتية المتقدمة وسياسات الأعمال والالتزام اتجاه تجارة حرة واقتصاد متنوع يمكننا من استيعاب النمو المستمر للنشاطات التجارية والاقتصادية. كما أن التنوع الاقتصادي وتوسع البنية التحتية في الإمارات وعزمنا على إيجاد اقتصاد مبني على المعرفة يوفر فرصاً واسعة للتجارة والاستثمار بين الإمارات وهونغ كونغ.
وأشار آل صالح إلى أن اقتصاد دولة الإمارات حقق خلال السنوات الماضية نمواً كبيراً انعكس على عدد من المؤشرات الاقتصادية العالمية. وقال: إن دولة الإمارات تشهد أعداداً متزايدة من الشركات التي تفتح مكاتب إقليمية لها نظراً لوجود قطاعات صناعية وتجارية متخصصة في جميع إمارات الدولة، مشيراً إلى أنه ومما يشعرنا بالفخر والاعتزاز العلاقات الاقتصادية المميزة بين الإمارات وهونغ كونغ حيث يمكن قياس قوة هذه العلاقة من خلال حجم المبادلات التجارية بيننا، فقد ارتفع مجمل التبادل التجاري بين البلدين باستثناء المناطق الحرة من 4.57 مليارات دولار في 2012 إلى 6.66 مليارات دولار في 2013 بنسبة 45.7%.
وذكر أن الإمارات وهونغ كونغ توفران فرصة شراكة مثالية للنمو حيث إن كلاً منهما يعتبر مركزاً مهماً للتجارة والأعمال والمال وإعادة التصدير، وحيث إنه يمكن اعتبار هونغ كونغ سوقا جاذبة تعمل بوابة لدخول العديد من الأسواق الديناميكية ومتسارعة النمو، فإنه يمكن اعتبار الإمارات كبوابة للعديد من الأسواق الناشئة في المنطقة.
إنجازات
من جانبه أشاد جون تسانغ وزير مالية هونغ كونغ بالإنجازات التي حققتها إمارة أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة والمكانة المتميزة التي تحظى بها مدينة أبوظبي كمركز جذب استثماري وتجاري هام بالمنطقة.
وقال: إن شركات هونغ كونغ مهتمة بدخول أسواق إمارة أبوظبي وتعزيز وجودها في أسواق دولة الإمارات العربية المتحدة بصورة عامة، مشيراً إلى أن هناك العديد من المجالات التي يمكن التعاون من خلالها بين الشركات والمؤسسات العاملة في إمارة أبوظبي وهونغ كونغ وخاصة قطاع المصارف الإسلامية والخدمات المالية والتعاملات بالعملة الصينية. كما تحدث في هذا اللقاء أليكس ليوينج الرئيس القائم بأعمال بورصة هونغ كونغ الذي قدم عرضاً وافياً عن نشاطات وأعمال سوق هونغ كونغ المالي.
تطوير الأسواق المالية
قدم راشد البلوشي الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي عرضاً تعريفياً خلال الملتقى عن سوق أبوظبي للأوراق المالية وتناول فيه مراحل تطوير السوق منذ نشأته في 15 نوفمبر عام 2000 وأبرز الخدمات والتطبيقات التي يوفرها للمستثمرين وتحدث بالتفصيل متناولاً مراحل التطوير الأربع التي مر بها السوق، كما تحدث عن إنجازات سوق أبوظبي في العام الحالي وعن مبادراته المستقبلية، موضحاً أن صافي الاستثمار الأجنبي في السوق بلغ 4 مليارات درهم في نهاية شهر نوفمبر من العام الحالي مقارنةً بملياري درهم في نهاية عام 2013 أي بزيادة بلغت 100% ، كما تطرق إلى أن عدد المستثمرين في السوق وصل إلى 951 ألف مستثمر مع بداية شهر ديسمبر من هذا العام.
