أطلق سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني بدبي، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة 3 طوابع بريدية توثق تاريخ المسيرة الناجحة لصناعة الطيران المدني في دبي وذلك بالتزامن مع احتفال المنظمة العالمية للطيران المدني «ايكاو» بمرور 70 عاماً على إنشائها في العام 1944.
جاء الكشف عن الطوابع خلال احتفال أقيم في بيت الشيخ سعيد آل مكتوم في منطقة الشندغة افتتحه محمد عبد الله أهلي مدير عام هيئة دبي للطيران المدني بحضور عدد من كبار المسؤولين والشخصيات والدبلوماسيين في الدولة، حيث ألقى كلمة لخص فيها مسيرة التفوق التي سجلها قطاع الطيران المدني في الإمارة منذ العام 1937 ولغاية الآن.
ووقع سمو الشيخ أحمد بن سعيد، لوحة تحتوي على الطوابع الثلاثة إيذاناً بإطلاقها، ثم قام سموه بتكريم الشركاء الاستراتيجيين لهيئة دبي للطيران المدني تقديرا لجهودهم ودعمهم لقطاع الطيران في دبي، إضافة الى تكريم مجموعة بريد الامارات لتنفيذ مبادرة الطوابع، وطرحها أمام الجمهور.
نموذج فريد
وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد، في مقاله لعدد ديسمبر من نشرة «عبر دبي» الصادرة عن الهيئة والذي خصص للاحتفال بالذكرى السبعين لتوقيع اتفاقية شيكاغو للطيران المدني في العام 1944: نجحت دبي في ترسيخ مكانتها واحدا من أبرز مراكز صناعة الطيران العالمية في القرن الواحد والعشرين، وأصبحت نموذجا فريدا يحتذى به على مستوى العالم في توظيف إمكانات الطيران المدني كقاطرة للنمو الاقتصادي، والانفتاح على العالم، وبناء علاقات الصداقة والتفاهم بين الشعوب والحضارات.
وأضاف سموه: عملت دبي على نحو وثيق مع «إيكاو» من أجل تقدم صناعة الطيران المدني وتحرير صناعة النقل الجوي، وتطوير آليات تفاوض جماعية بين الدول لتسهيل توقيع اتفاقيات الخدمات الجوية الثنائية ومتعددة الاطراف، وتدعيم معايير السلامة والامان. وأوضح أن دبي طورت شبكة بنى تحتية متطورة للطيران، تضم مرافق وخدمات حديثة تخدم الربط الجوي الحيوي بين مختلف أنحاء العالم، لما فيه صالح المسافرين وصناعة الطيران العالمية.
مساهمة
وفي مقالة لـ«عبر دبي» بمناسبة مرور 70 عاماً على التوقيع على اتفاقية شيكاغو، أكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، أن الإمارات ساهمت بقوة في تطوير صناعة الطيران العالمية. وقال: تلعب الهيئة العامة للطيران المدني دوراً هاماً وتشارك بفاعلية في دعم وتنشيط التعاون الدولي والإقليمي في مجالات عديدة من بينها توفير مرافق وبنى تحتية لتسهيل النقل الجوي، وتحقيق الربط الجوي بين مختلف دول العالم من خلال شركات الطيران الوطنية، والمساهمة في ضمان أمن وسلامة صناعة الطيران، وتوفير خدمات الملاحة الجوية وحماية البيئة.
وأضاف: اعتمدت الدولة على معدات حديثة ومتطورة في بناء وتشغيل البنية التحتية للطيران، وتوفر الإمارات ربطاً جوياً مع مختلف أنحاء العالم من خلال مطاراتها السبعة. ولفت إلى أن شركات الطيران الوطنية تواصل تقديم خدمات مبتكرة وإتاحة الفرصة أمام جمهور المسافرين للسفر بسهولة من خلال ربط قارات العالم. وتابع المنصوري: تدرك الإمارات جيداً فوائد تحرير صناعة النقل الجوي، ووصل عدد اتفاقيات التحرير الكامل او الأجواء المفتوحة التي وقعتها الى 122 اتفاقية، مما يثبت بوضوح العقلية التي تتعامل بها الدولة مع قضية تحرير صناعة النقل الجوي.
قفزة هائلة للقطاع
ومن جانبه قال محمد عبد الله أهلي المدير العام للهيئة أمام الحفل: أن صناعة الطيران في دبي حققت قفزة هائلة منذ تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، رئاسة لجنة تطوير مطار دبي في أغسطس 1977. وأوضح أهلي أن حجر الأساس الذي وضعه المغفور لهما الشيخ سعيد والشيخ راشد آل مكتوم لصناعة الطيران، أصبح صرحا شامخاً بفضل جهود توسيع سياسة الأجواء المفتوحة، وتطوير البنية التحتية، وزيادة الطاقة الاستيعابية التي قادها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، رعاه الله.
اتفاق
وتتبع أهلي في كلمته خلال الاحتفال تطور تاريخ صناعة الطيران المدني في دبي، منذ قيام الشيخ سعيد بالتوقيع على اتفاق الطيران التجاري في عام 1937 مع وزارة الطيران البريطانية، مرورا بافتتاح أول مطار في الإمارة في 30 سبتمبر عام 1960، وإنشاء دائرة الطيران المدني في 18 مارس عام 1971. وفي مقاله ضمن نشرة «عبر دبي» أكد أهلي أن دبي لعبت دوراً بارزاً في تطوير صناعة الطيران المدني الدولي ودعم انشطة منظمة «ايكاو». وقال : استضافت دبي أول مؤتمر لخدمات الملاحة الجوية «إيكان 2008» وعلى مدى ثلاثة أيام عقد المشاركون أكثر من 100 اجتماع ثنائي رسمي وغير رسمي، ما أسفر عن توقيع 28 اتفاقاً.
وأضاف أهلي: ساندت الحكومة بقوة المنتدى الدولي حول تحرير صناعة النقل الجوي الذي نظمته إيكاو في دبي في ديسمبر 2006، وأسهم المنتدى الذي اعتبر أكبر تجمع دولي لـ"إيكاو" بعد مؤتمر النقل الجوي العالمي الخامس الذي نظمته عام 2003، في خلق منصة لتشارك التجارب وتبادل المعلومات ووجهات النظر حول سبل تحرير صناعة النقل الجوي والنتائج المترتبة على ذلك، وتسليط الضوء على الخيارات السياسية المتاحة والمناهج المختلفة في التعاطي مع تحرير النقل الجوي.
إشادة أميركية
وأشاد روب وولر القنصل العام الاميركي في دبي في كلمة له بجهود الامارات لتعزيز العلاقات في كافة المجالات مع الولايات المتحدة خاصة قطاع الطيران المدني، معربا عن تقديره للتطور الذي حققه قطاع الطيران الجوي في الدولة.
تخليد الإنجازات
وأكد إبراهيم بن كرم المدير التنفيذي التجاري في مجموعة بريد الإمارات الحرص على إبراز الانجازات الوطنية الهامة وتخليدها وفي اصدار طوابع تذكارية، كما تسعى المجموعة إلى رصد وتوثيق وإبراز هذا الحدث الهام محلياً وعالمياً، وذلك عبر إصدار طوابع بريدية تذكارية توثق تاريخ الطيران المدني في دبي، على اعتبار أن الطوابع البريدية وسيلة من وسائل الاتصال الإعلامي والثقافي التي تصل إلى مختلف دول وشعوب العالم، ما يعطيها انتشارا واسعا ورسالة تاريخية تتناقلها الشعوب والحضارات. وأوضح أن الطوابع التذكارية تأتي في ثلاث فئات فئة درهم وفئة 3 دراهم وفئة 5 دراهم وهي تتوفر في كافة مكاتب بريد الإمارات.
وتعكس الطوابع الجديدة ثلاث حقب من مسيرة النجاح الباهرة للطيران المدني في دبي، ابتداء من استقبال الطائرات البرمائية على مياه الخور مرورا بافتتاح أول مطار في الإمارة في 1960 وانتهاء بحقبة امتلاك دبي لمطارين دوليين، إضافة إلى ناقلتين وطنيتين تحلقان عاليا في سماء صناعة الطيران.
تكريم
تضمن الحفل تكريم الشركاء الاستراتيجيين الذين ساهموا في تطور صناعة الطيران المدني في دبي. وشملت قائمة المكرمين شرطة وجمارك وإقامة دبي وطيران الإمارات وفلاي دبي وسوق دبي الحرة ومجموعة بريد الامارات وعدد من قدامى المسؤولين الذي خدموا قطاع الطيران وعلى رأسهم موريس فلانجان ومحي الدين بن هندي ويحيى السويدي ونورمان ترنبول.

