أكد مسؤولون مشاركون في فعاليات الدورة الثالثة لمعرض ومؤتمر حلال الشرق الأوسط، أن الإمارات مؤهلة لتصدر صناعة «الحلال» عالمياً.
وافتتح الشيخ صقر بن محمد القاسمي رئيس دائرة الشؤون الإسلامية والأوقاف بالشارقة، أمس، فعاليات الدورة الثالثة لمعرض ومؤتمر حلال الشرق الأوسط والذي يناقش على مدى يومين، أهم التحديات والآليات التي من شأنها تدعيم وتطوير هذا القطاع في مركز إكسبو الشارقة، والذي يستضيف بالتزامن معه معرض الشرق الأوسط الثاني لمعدات وتقنية المطابخ بمشاركة محلية وعالمية.
حضر مراسم الافتتاح عبد الله سلطان العويس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، ونائل الكباريتي- رئيس مجلس إدارة غرفة التجارة والصناعة الأردنية، وسيف محمد المدفع الرئيس التنفيذي لمركز اكسبو الشارقة، وحسين المحمودي مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة، وأعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، والحسـن الحزايـن مديـر عـام المركـز الإسلامـي لتنميـة التجـارة (الـدار البيضـاء)، وممثلو غرف التجارة والصناعة والرابطات التجارية والدوائر الحكومية الاتحادية والمحلية.
وقال عبد الله سلطان العويس: إن الغرفة تعمل على تقديم كل الدعم والمساندة للمعرض والمؤتمر المصاحب، نظرا للأهمية البالغة والتوسع الهائل والمرتقب لقطاع الأغذية الحلال في العالم ونمو الطلب عليها، حيث تلعب دولة الإمارات دورا محوريا في تجارة المنتجات الحلال على مستوى العالم.
ورحب العويس باجتماع أقطاب صناعة الحلال من جميع أنحاء العالم في الشارقة، للمشاركة في أكبر فعالية متخصصة في صناعة الحلال. وتابع أن المؤتمر والمعرض يستهدفا إلقاء مزيد من الضوء على قطاع صناعة المنتجات الحلال العالمي وما يحققه من نمو هائل، إذ تغطي صناعة المنتجات الحلال العديد من المجالات منها الأغذية، والمنتجات الطبية، ومستحضرات التجميل وغيرها.
وأضاف العويس أن شهادات الحلال أصبحت محل اهتمام من قبل العديد من المستثمرين على مستوى العالم، وهو ما يجعل استضافة المعارض من هذا النوع تحمل أهمية خاصة لمحاولة البحث والتوصل إلى حلول إسلامية متفق عليها وفق للشرع لتعريف المنتج الحلال عالمياً.
وقال إن الشارقة بصفة خاصة تحتضن هذا المعرض سنويا لأكثر من دورة متتالية، وهو ما يعد تدعيماً للمبادرة التي اتخذتها الدولة في هذا المجال والتي تساهم المؤتمرات والمعارض من هذا النوع في تدعيمها.
إقبال
ومن جانبه قال سيف محمد المدفع إن الدورة الحالية للمعرض شهدت نسبة زيادة تقدر في حدود 10%، فضلاً عن زيادة نحو 7% في نسبة المشاركين، إذ تشارك نحو 34 دولة من مختلف أنحاء العالم، فضلاً عن 120 شخصية رفيعة تتحدث في هذا الشأن، بما يخلق منصة للتحاور واستعراض وجهات النظر والآراء المختلفة.
وأضاف أن المؤشرات الحالية تتوقع ارتفاع الإنفاق على المنتجات والخدمات الحلال في جميع أنحاء العالم بزيادة تفوق الـ50٪ لما يساوي 2.47 تريليون دولار أميركي بحلول عام 2018 مقارنة بـ1.62 تريليون دولار أميركي في عام 2012.
وذلك بسبب ارتفاع الطلب في الشرق الأوسط وآسيا، لافتا إلى أن هذا الأمر يزيد من أهمية استضافة المعرض والمؤتمر خلال الفترة الحالية وتابع أن المعرض يشهد مشاركة عارضين وأجنحة خاصة من دول مثل تايلاند وجنوب أفريقيا اللتين تشتركان لأول مرة، إلى جانب الصين، وروسيا، وإيران والفلبين، لافتا إلى أن أغلب المناقشات تركز على توحيد شعار المنتج الحلال على مستوى العالم.
معايير
وأشار إلى أن مسألة التوافق مع الشريعة والمعايير العالمية ستحل كأحد المحاور الأساسية لجلسات المؤتمر، بالإضافة إلى العديد من الموضوعات المتعلقة بالفرص التجارية، والعلامات التجارية، والتطورات المستقبلية والتحديات.
وأضاف أن الإمارات اليوم تأتي في المركز الثاني في هذه الصناعة على مستوى العالم، إلا أنها مؤهلة لتصدر المركز الأول قريبا، وربما بحلول العام المقبل، في ظل مجهوداتها الرامية إلى تحسين مناخ الاستثمارات في هذا القطاع وتطوير آليات العمل به عبر استضافتها عددا من الفاعليات والمؤتمرات التي ترفع الوعي بهذا الشأن.
وقال حسين محمد المحمودي: إن دولة الإمارات بشكل عام وإمارة الشارقة بشكل خاص، تولي اهتماما بالغا في دعم ومساندة فرص تنمية الاستثمار والتجارة في هذا القطاع الحيوي الذي يمثل إحدى ركائز الاقتصاد الوطني ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بالتجارة الخارجية في حركتها الديناميكية بين دول العالم كافة.
استثمارات
وأضاف أن حجم المشروعات الاستثمارية في هذا القطاع على مستوى العالم متوقع أن تتجاوز بنهاية العالم الجاري ما قيمته ( 1.4) تريليون دولار أميركي، وتبرز دولة الإمارات ضمن قائمة اكبر الأسواق العالمية في قطاعي الأغذية ومستحضرات التجميل بحجم يصل إلى 20 مليار دولار أميركي للأغذية و4,3 مليار دولار أميركي لمستحضرات التجميل.
وتابع أن الفاعلية التي تحتضنها الشارقة اليوم تشكل بأهميتها وجدواها نقطة انطلاقة جديدة في مساندة جهود العمل على تعزيز استثمارات صناعة وتجارة المنتجات الاستهلاكية الحلال التي تحظى باهتمام القطاعين الحكومي والخاص على السواء باعتبارها من القطاعات المتعددة المجالات ذات التأثير الفاعل على نمو الاقتصاد العالمي.
وأشار إلى أن هناك فرصاً استثمارية متوقعة ومجدية تبلغ قيمتها ما يقارب 3 تريليونات دولار أميركي خلال السنوات الـ10 المقبلة لتواكب النمو في حجم التجارة في المنتجات الاستهلاكية الحلال الذي يقدر بنسبة 5% سنوياً.
وتابع أنه على الرغم من تزايد حجم الاستثمار وتنامي التجارة في قطاع المنتجات الاستهلاكية التي تخضع لمعايير ومواصفات ومقاييس «الحلال»، فقد ظلت الإحصاءات تشير إلى وجود ثغرة كبيرة بين الإنتاج واحتياجات السوق المتزايدة، وهو ما أظهرته العديد من الهيئات والتي من أبرزها منظمة التعاون الإسلامي، حيث اكدت وأجمعت على ضرورة الاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة المتاحة في هذا القطاع.
وأضاف أن فعاليات معرض ومؤتمر حلال الشرق الأوسط تمثل خطوة على طريق في استكشاف فرص الاستثمار وتأسيس شراكات تتجاوز التحديات التي تواجه تطوير وتنمية الصناعة والتجارة في الأغذية ومستحضرات التجميل الحلال.
احترام
وأوضحت سونتاري جيتكونج، مساعد نائب رئيس المعهد الوطني للأغذية، وزارة الصناعة - تايلاند أن صناعة المواد الغذائية في تايلاند تحظى باحترام وتقبل في جميع أنحاء العالم، وأن المعرض هو الوسيلة الأمثل لتقديم عارضينا للسوق الإقليمي.
وبدوره، قال سليمان محمودي، المدير التنفيذي للسلطة الوطنية للمنتجات الحلال في جنوب أفريقيا (سانها)، إننا نشارك بجناح مكون من 14 شركة من جنوب أفريقيا، ونحن ملتزمون بتوحيد الإجراءات الحلال محلياً وعالمياً، لافتاً إلى أن التواجد في المعرض يساعد في زيادة وتنمية صادرات جنوب أفريقيا إلى المنطقة أيضاً.
وقال عليم صديقي جويبال، مدير مكتب المجلس الوطني للشؤون الاقتصادية للفلبينيين المسلمين، إن المشاركة بالمعرض تستهدف إيجاد أسواق جديدة ومعرفة أفضل الممارسات في الصناعة الحلال من مختلف البلدان الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي والاستفادة من خبراتهم لتحسين صناعاتنا.
وبالتزامن مع المعرض والمؤتمر الذي ينظمه مركز إكسبو الشارقة، بمشاركة مجلس تنمية الحلال الباكستاني، انطلقت فعاليات معرض الشرق الأوسط الثاني لمعدات وتقنيات المطابخ، والتي يقدم العارضون من خلالها عرضا مخصصا للمتطلبات المتزايدة لقطاع الضيافة، وقطاع المطاعم وصناعة المطابخ في المنطقة.
وقال سوناج رجا المدير والرئيس التنفيذي للمركز الدولي لفنون الطهي في دبي، نحن في المركز الدولي لفنون الطهي نتبنى استخدام التكنولوجيا، والابتكار، والتطبيق في ممارستنا اليومية. وتنظيم وإدارة «ساحة الشيف للتكنولوجيا» يتماشى مع هذه الرؤية.
وستوفر «ساحة الشيف للتكنولوجيا» نظرة ثاقبة لعالم التكنولوجيا والاتجاهات الجديدة، حيث ستضم مطبخا صناعيا ذكيا، شاملا ومتكاملا يتسع لحوالي 500 شخص في كل يوم من أيام المعرض مُدارا من قبل فريق المركز الدولي لفنون الطهي.
ويحتوي المعرض أيضاً على ندوات حول الحلول الكاملة للمطابخ في مرحلة التصميم، وتقنيات التجميد السريع، ومطابخ الغد، وأنظمة العادم الصديقة للبيئة.
مشاركة جمعية الشارقة التعاونية
شاركت جمعية الشارقة التعاونية في معرض ومؤتمر الشرق الأوسط للأغذية الحلال. وتفقد الشيخ صقر بن محمد القاسمي، رئيس دائرة الشؤون الإسلامية والأوقاف بالشارقة، ركن الجمعية في المعرض، حيث استعرض ماجد سالم الجنيد، مدير عام الجمعية، معايير الجودة والقوانين التي تعمل بها الجمعية لتقديم أجود المنتجات للمستهلكين، واطلع على أحدث المنتجات التي تعرضها الجمعية والتي تحمل اسم «الشارقة التعاونية».
وثمن ماجد الجنيد جهود القائمين على المعرض الذي يعكس توجه إمارة الشارقة نحو الانفتاح على ما يتم إنتاجه من المواد الغذائية «الحلال»، في الدول الإسلامية وخاصة الدول التي تحتاج إلى الترويج لمنتجاتها، كما يساهم هذا المعرض في تعريف المستهلك الإماراتي بهذه الشركات، حيث يمثل حلقة وصل بين شعوب العالم الإسلامي.
