أطلقت غرفة تجارة وصناعة دبي بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي دليلاً إرشادياً حول دمج المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات ضمن المشاريع الصغيرة خلال مؤتمر أمس تحت عنوان «المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات في المشاريع الصغيرة والمتوسطة».

ويأتي إطلاق الدليل تتويجاً لمذكرة التفاهم التي وقعت أخيراً بين الجانبين لتفعيل برنامج تطوير القدرات في مجال المسؤولية المجتمعية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة لتوعية الشركات الناشئة حول هذا الموضوع.

نصائح عملية

ويعتبر الدليل الذي يحوي نصائح عملية حول أفضل الممارسات المسؤولة التي يمكن اتباعها في الشركات الصغيرة والمتوسطة حصيلة جهود قامت بها مجموعة عمل المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات التي تعمل تحت مظلة شبكة غرفة دبي للاستدامة وتضم الشركات كلاً من «تي إن تي إكسبرس» و«وصل» وسامرتاون وإيروس إنترناشونال وسيمينز وأكسيوم والإمارات للصيرافة و«إيه بي بي» بدعم من مركز أخلاقيات الأعمال التابع لغرفة دبي.

4 ركائز

ويقوم الدليل الإرشادي على الركائز الأربع للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات وهي مكان العمل والبيئة والمجتمع وسوق العمل كما يستعرض تجربة شركتين من المشاريع الصغيرة والمتوسطة في رحلتهما نحو اعتماد الممارسات المسؤولة والاجتماعية.

وقال عتيق جمعة نصيب نائب رئيس تنفيذي أول لقطاع الخدمات التجارية في الغرفة: أن قطاع المشاريع الصغيرة يعتبر قطاعاً أساسياً لاقتصاد دبي حيث تشكل شركاته أكثر من 90 % منإجمالي الشركات العاملة في الدولة.

وأضاف نصيب إنه من المهم توفير الدعم لهذا القطاع الحيوي للنمو والتطوير عبر تشجيعه على اعتماد أفضل الممارسات في مجال عمله، معتبراً أن المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات باتت ركيزة أساسية في الاستراتيجيات الناجحة لكل أنواع وأشكال الشركات وبالتالي فإن إطلاق الدليل يشكل علامة فارقة في جهود دعم مجتمع الأعمال في دبي ومساعدته على تعزيز تنافسيته داخلياً بين موظفيه وخارجياً في سوق العمل وبين عملائه.

ولفت إلى أن إطلاق الدليل يتزامن مع احتفال مركز أخلاقيات الأعمال التابع لغرفة دبي بالذكرى السنوية العاشرة لتأسيسه مما يعكس الالتزام الأخلاقي والمهني من قبل غرفة دبي بنشر ثقافة الأعمال المسؤولة في مجتمع الأعمال.

النمو المستدام

وقال عبدالباسط الجناحي المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة: إن المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات توفر إطاراً لكل الأطراف المعنية للتعايش في المجتمع وتبني خطط النمو المستدام معتبراً أن المسؤولية الاجتماعية توفر الروابط بين الشركات والحكومات وبين الشركات وكل من البيئة والمجتمع المحلي والشركاء وحتى الموظفين.

ولفت الجناحي إلى النمط السائد في الدول الغربية حيث تقوم الشركات الكبرى بتخصيص ميزانيات كبيرة على النشاطات المجتمعية المسؤولة لإيمانها بالعوائد الكبيرة التي تجنيها من وراء ذلك وأهمها الأداء المالي المتطور وتحسين صورة علامتها التجارية وزيادة المبيعات وتعزيز ولاء العملاء بالإضافة إلى تحسين قدرتها في المحافظة على كادرها البشري المميزوسهولة الحصول على التمويل.

وأشار الجناحي إلى الشراكة مع غرفة دبي في الترويج لبيئة عمل مستدامة ومسؤولة بين الشركات الصغيرة والمتوسطة في دبي لافتاً إلى أن المرحلة الأولى من هذه الشراكة تركز على الجوانب الاستراتيجية لتحفيز الشركات الصغيرة والمتوسطة على اعتماد الممارسات المسؤولة والمستدامة.

منصة

تمثل شبكة غرفة دبي للاستدامة منصةً أساسيةً لمجتمع الأعمال لتبادل المعلومات والخبرات حول أفضل الممارسات في تطبيق المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات وهي بمثابة نادٍ يجمع كل الشركات المهتمة بالممارسات الاجتماعية المسؤولة.

وتلعب شبكة غرفة دبي للاستدامة دوراً رئيسياً في الترويج لمفاهيم المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات والاستدامة في مجتمع الأعمال حيث كان لنشاطات فرق العمل بشبكة الاستدامة ومبادراتها التأثير الأبرز في تعزيز وعي مجتمع الأعمال بالممارسات المستدامة.