عقدت اللجنة الوطنية لمنظمة التجارة العالمية اجتماعها الثاني للعام 2014 في وزارة الاقتصاد بدبي، برئاسة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، وبحضور أعضاء اللجنة من مختلف الجهات الاتحادية والمحلية. وتم استعراض نتائج الأعمال التفاوضية على المسار المتعدد الأطراف في مخرجات المؤتمر الوزاري التاسع لمنظمة التجارة العالمية، الذي عقد في بالي بإندونيسيا وعلى رأسها اتفاقية تيسير التجارة. وأكد وزير الاقتصاد خلال الاجتماع أن تعزيز مكاسب الدولة في النظام التجاري متعدد الأطراف يعد أولوية اقتصادية قصوى، مشدداً على أن الدولة تولي أهمية قصوى للتجارة وبأنها تعتبر نموذجاً يؤثر إيجابياً في المنطقة برمتها.
وبين أن التجارة الدولية خلال العقد المنصرم اتسمت بزيادة مساهمة ومشاركة الدول النامية، التي تعد الإمارات إحداها، وكذلك تم توسع مشاركة هذه الدول في منظومة قيمة السلاسل العالمية، واتسمت أيضا بتضاعف أسعار المنتجات والسلع، كما ظهر في تقرير منظمة التجارة العالمية للعام 2014. وبهذا الصدد أشار المنصوري إلى أن التقرير أظهر تقدم ترتيب الدولة في مجال الصادرات إلى المرتبة 16 عالمياً ولأول مرة، وسجلت الدولة أيضاً المرتبة 20 عالمياً في مجال الواردات.
أزمة المفاوضات
وأشار معالي وزير الاقتصاد إلى الأزمة التي مرت بها المفاوضات بعد مؤتمر بالي،والتي قادت إلى تأخير العمل على إكمال إجراءات إدخال اتفاقية تيسير التجارة في إطار النظام التجاري المتعدد الأطراف قد شهدات انفراجاً بموجب التوافق الذي تم مؤخراً بين الدول الأعضاء، ما ينتظر معه عودة العمل التفاوضي في القريب وذلك لإقرار خطة تنفيذ أجندة الدوحة التنموية في إطار منظمة التجارة العالمية، وبما يقود إلى تعزيز أداء النظام التجاري العالمي.
وأشار إلى أن اللجنة التي تمثل مختلف القطاعات الفاعلة والمؤثرة في جميع المجالات الاقتصادية والتجارية في الدولة، ستتمكن من اقتراح مواقف الدولة التفاوضية حيال موضوعات المفاوضات التجارية المختلفة والمطروحة على أجندة المفاوضات في منظمة التجارة العالمية، الأمر الذي سيمكن الدولة من تعزيز مكاسبها التجارية والحفاظ على حقوقها وتنفيذ التزاماتها حيال تلك المنظمة.
مراجعة
ونوه المنصوري بأن منظمة التجارة العالمية ستعقد مراجعة للسياسات التجارية للإمارات في يونيو 2016، وهو ما يحتاج إلى تضافر الجهود الوطنية ليكون التقرير الذي سيصدر عن هذه المراجعة يتماشى مع الصورة الإيجابية التي تتسم بها الدولة على الصعيد التجاري. وبين في هذا الصدد بأنه التقى مدير عام منظمة التجارة العالمية، الذي أثنى على جهود الدولة في أدائها الاقتصادي وتحرير نظامها التجاري.
أجندة
وتمحورت أجندة اجتماع اللجنة على مواضيع وأطروحات عدة بالغة الأهمية، اشتملت على آخر التطورات حول اتفاقية تيسير التجارة في منظمة التجارة العالمية، والإخطار عن التزامات الدولة وفقاً لاتفاقية تيسير التجارة. والوقوف على آخر التطورات لما بعد المؤتمر الوزاري التاسع لمنظمة التجارة العالمية، واستعراض اجتماعات منظمة التجارة العالمية واستعراض محاضر اجتماعات وأعمال الفرق الفنية، والمساعدات الفنية لجهة استعراض ورش العمل والدورات التدريبية التي ستعقد خلال الفترة المقبلة، وأخيراً متابعة أعمال وتوصيات اللجنة، واستعراض الأنشطة المختلفة المتعلقة بمجريات العمل المحلي على مواضيع منظمة التجارة العالمية.
وشارك في أعمال الاجتماع جمعة محمد الكيت وكيل وزارة الاقتصاد المساعد لشؤون التجارة الخارجية، وسلطان درويش مدير إدارة المفاوضات التجارية ومنظمة التجارة العالمية مقرر أعمال اللجنة، وممثلون عن كل الوزارات والهيئات الأعضاء في اللجنة الوطنية وموظفون من وزارة الاقتصاد.
