ترأس معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، اجتماعاً تنسيقياً مع عدد من الشركاء الاستراتيجيين بشأن إجراءات وتدابير الوزارة المتعلقة خاصة بموضوع فحص وتسجيل براءات الاختراع وحماية الملكية الفكرية عموماً. يأتي ذلك في إطار الجهود الرامية لوضع آلية لخلق تعاون مثمر بين كافة الأطراف المعنية من القطاعين العام والخاص في مجال الابتكار والإبداع وحماية الملكية الفكرية عموماً.
وبلغ عدد طلبات براءات الاختراع 4128 طلباً خلال ثلاث سنوات، وبلغ عدد المخترعين المواطنين المسجلين لدى وزارة الاقتصاد في الفترة ذاتها 64 مخترعاً ومخترعة من أبناء الدولة. وأظهرت بيانات القطاع لغاية أكتوبر 2014، تلقي الوزارة 1183 طلب براءة اختراع، وتم تسجيل 15 مخترعاً ومخترعة إماراتيين خلال الفترة ذاتها، ويتوقع ارتفاع هذه الأرقام حتى نهاية العام الجاري.
حضر الاجتماع الذي أقيم في فندق كونراد دبي المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل الوزارة للشؤون الاقتصادية، والدكتور علي الحوسني وكيل الوزارة المساعد لشؤون الملكية الفكرية، إلى جانب عدد من أبرز شركاء وزارة الاقتصاد الاستراتيجيين.
وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، إن الاجتماع يأتي ضمن جهود وزارة الاقتصاد المتواصلة والمستمرة، وفي إطار توجيهات القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بالسعي الجاد لتجسيد رؤية الإمارات 2021 الرامية إلى تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية للإمارات، والتي ركزت على ضرورة تنويع الموارد الاقتصادية وبناء اقتصاد المعرفة.
أولوية
وأكد أن الوزارة تسعى بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين من كافة الجامعات والجهات ذات الصلة، سواء كانت الحكومية أو الخاصة، لمناقشة القضايا والموضوعات التي تتعلق بوضع آلية لخلق تعاون مثمر بين كافة الأطراف المعنية من القطاعين العام والخاص في مجال الابتكار والإبداع وحماية الملكية الفكرية عموماً.
ونوه المنصوري بحرص وزارة الاقتصاد على انتهاج أفضل تطبيقات وممارسات حماية حقوق الملكية الفكرية، لما لها من دور أساسي في تحفيز الإبداع والابتكار وبناء الاقتصاد المعرفي المستدام..
مشدداً على أن هذا التوجه يأتي على رأس أولويات الوزارة في المرحلة المقبلة. وأشار إلى أن الإمارات تعد في طليعة الدول التي حرصت على اتخاذ إجراءات مهمة لحماية الملكية الفكرية، وعملت على تحديث قوانينها وتشريعاتها بما يتوافق مع متطلبات الاتفاقيات الدولية.
اتفاقيات
وأكد أن حماية الملكية الفكرية من أولويات وزارة الاقتصاد، نظراً لدورها الحيوي في حماية المنجزات الاقتصادية والمجتمع وتحفيز الإبداع والابتكار. وحرصت الوزارة على توقيع عدة اتفاقيات ومذكرات تعاون وتفاهم مع الدول الرائدة عالمياً بمجال حماية الملكية الفكرية،..
وخاصة ما يتعلق بفحص وتسجيل براءات الاختراع، منوهاً بأهمية مذكرة التفاهم التي تم توقيعها سابقاً بين وزارة الاقتصاد والمكتب الكوري للملكية الفكرية، لما تمثله هذه المذكرة من قيمة بالغة، لا سيما أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعتبر أول دولة عربية تحرص دولة كوريا الجنوبية على توسيع آفاق التعاون معها في هذا المجال، خاصة ..
وأن المذكرة تتضمن خطة عمل دقيقة لتعزيز التعاون في عدد من مجالات حماية حقوق الملكية الفكرية، وتحديد أطر التعاون والتنسيق مع المكتب الكوري للملكية الفكرية، بشأن الاستفادة من خبراته المتقدمة في الارتقاء بقدرات دولة الإمارات في فحص براءات الاختراع وتطبيق النظم التقنية المتطورة في هذا المجال.
خبرات محلية وعالمية
وتطرق الاجتماع التنسيقي مع شركاء الوزارة الاستراتيجيين إلى العديد من المسائل الهامة، حيث تسعى الوزارة للاستفادة القصوى من كافة الخبرات المحلية والعالمية المتاحة في مجال الملكية الفكرية، والاطلاع على أفضل الممارسات والتجارب الدولية، وخصوصاً في ما يتعلق بالاختراعات، حيث تركز استراتيجية الوزارة لأعوام 2014-2016، على تطوير المركز كمرحلة أولى في الطريق نحو مساهمة فاعلة في دعم جهود الدولة لبناء اقتصاد معرفي متقدم.
برنامج مع كوريا
ومن جهته، أكد المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، على أهمية برنامج تبادل المعرفة المزمع تنفيذه مع الجانب الكوري، والذي سيقوم الجانب الكوري من خلاله بوضع برنامج متخصص لتبادل المعرفة لتطوير وتعزيز البنية التحتية لبرامج تقنية المعلومات وإدخال تقنيات تكنولوجيا المعلومات والاتصال المتطورة للدولة..
وأشار إلى أن هذا المشروع متزامن مع الدراسة التي أعدتها الجامعة الكندية، وبتمويل كامل من الجانب الكوري، وسيتم تنفيذه على 5 مراحل، حيث قامت الوزارة في المرحلة الأولى، وبالتعاون مع الجانب الكوري، بإعداد دراسة تشخيصية عن الوضع الحالي والمتبع لنظام الملكية الفكرية داخل وزارة الاقتصاد، وتم الانتهاء من هذه المرحلة.
واشتملت المرحلة الثانية على عمل دراسة مقارنة بين أنظمة التقنية المتبعة بكوريا، والمتبعة داخل الوزارة عن أفضل الممارسات الدولية بكوريا، ليتم تطبيقها داخل الوزارة، وهذه الدراسة تم الانتهاء منها أيضاً.
في حين كانت المرحلة الثالثة حول عقد ورش عمل مشتركة بين الطرفين بشأن الدراستين المعدتين بالمرحلة الأولى والثانية وهي جارية حالياً، في حين ستكون المرحلة الرابعة والمقبلة مرتكزة على وضع خطط تفصيلية لتنفيذ المشروع والجدول الزمني الخاص بالتطبيق بناء على مخرجات المراحل السابقة. وأخيراً المرحلة الخامسة سيعقد اجتماع ختامي من وزارة الاقتصاد والجانب الكوري، لمناقشة مخرجات المشروع والإعلان الرسمي عن إنجازه.
مؤشر الابتكار
ونوه الشحي بأن استراتيجية قطاع الملكية الفكرية واستراتيجية الوزارة العامة 2014 – 2016، يهدفان إلى الارتقاء بمرتبة الإمارات على مؤشر الابتكار العالمي، وذلك من خلال مجموعة من المقترحات التي تعمل الوزارة على تنفيذها. وإقامة معرض سنوي يكون تحت مظلة الوزارة لنشر ثقافة الاختراع، ويدعى إليه المخترعون والكتاب والأدباء أصحاب الحقوق لعرض أفكارهم. وأن يكون هذا المعرض السنوي متزامناً مع اليوم العالمي للملكية الفكرية، والذي يوافق 26 أبريل من كل عام.
تدريب كوادر
وبدوره، استعرض الدكتور علي الحوسني وكيل الوزارة المساعد لشؤون الملكية الفكرية خلال الاجتماع التنسيقي، جهود الوزارة في ما يتصل بتطوير قطاع الملكية الفكرية في الدولة، حيث قدم شرحاً مستفيضاً حول مذكرة التفاهم المبرمة بين الوزارة والمكتب الكوري للملكية الفكرية، التي اشتملت على خطة تعيين وتدريب الكوادر الوطنية من خلال الجانب الكوري.
ومسعى الوزارة مع الجامعات وجهات اتحادية رسمية وجهات بحثية ذات صلة لتدريب الكوادر المواطنة، والتعاقد معهم بصفة تعاقدية جزئية، بالإضافة إلى عملهم الفعلي، إلى جانب إجراء البحث والفحص لطلبات البراءات داخل دولة الإمارات. والانتهاء من المتراكمات وتسريع البت في فحص الطلبات للأعوام السابقة. وتطوير أنظمة وآليات العمل التي تخدم قطاع الملكية الفكرية بالوزارة.
توصية
وأوصى الاجتماع بضرورة تضافر جهود كافة الجهات المعنية، سواء الحكومية أو الخاصة، لتحقيق الغاية المرجوة، والتي تسهم بدورها في الارتقاء بالاقتصاد المعرفي للدولة حيث يسهم هذا الأمر في رفع مكانة الدولة على المؤشر العالمي للابتكار، وهو هدف أساسي في الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021. وأن يتم وضع آلية لتعيين كوادر علمية متخصصة لفحص الطلبات في كافة التخصصات..
والاستعانة بالجامعات أو المعاهد المتخصصة لإجراء عملية الفحص الموضوعي في مجال البراءات، كما أوصى المجتمع بضرورة تضافر الجهود في مساندة وزارة الاقتصاد وكافة الجهات الاتحادية المعنية لدعم توطين كافة الحلقات الوظيفية المرتبطة بقطاع الملكية الفكرية، وخاصة الجاني المتعلق بفحص وتسجيل براءات الاختراع، وذلك دعماً وإسناداً لرؤية الإمارات 2021.
تميز
قطعت الإمارات شوطاً كبيراً على صعيد الملكية الفكرية، تميزت من خلاله على مختلف دولة المنطقة، من خلال الأنظمة والتشريعات ذات الصلة، وحتى التطبيقات، حيث تعتبر الأولى على مستوى الدول العربية في استخدام نظام الآي باس في العلامات التجارية، وهو نظام إلكتروني حديث تم تصميمه وتشغيله بنجاح، بالتعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) في عام 2012. (البيان)
