تعقد وزارة الاقتصاد يوم الأربعاء المقبل في فندق انتركونتيننتال دبي اجتماعاً مع لجنة وكلاء السيارات في الدولة الممثلة لنحو 357 وكالة سيارة بحضور هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس لمناقشة عدة قضايا مهمة على رأسها مواصفات إطارات السيارات الجديدة (موديل العام).
وأكد الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في الوزارة رئيس اللجنة في تصريحات للصحفيين أمس، الأهمية الكبيرة لقضية إطارات السيارات حديثة الصنع، مشيرا إلى أن وزارة الاقتصاد تلقت شكاوى من مستهلكين اشتروا سيارات موديل العام 2015 وفوجئوا بأن إطاراتها قديمة تعود إلى عام 2013 أو قبل ذلك. وأوضح أن المستهلكين اكتشفوا أمر الإطارات القديمة في سياراتهم الجديدة بعد حدوث اهتزازات في السيارات، مشيرا إلى أنه بعد فحص هذه السيارات تبين أن إطاراتها قديمة.
وأشار النعيمي إلى أن وزارة الاقتصاد ستطرح شكاوى المستهلكين خلال اجتماع لجنة وكلاء السيارات بحضور هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس للتعرف على الأسباب والتأكد من مدى مطابقة الإطارات القديمة لمواصفات الهيئة وتعريف الوكلاء بالمواصفات القانونية للإطارات الجديدة وعمرها الزمني، وذلك في ضوء قرار مجلس الوزراء بالتأكيد على عدم الإضرار بالمستهلكين.
ونوه بأن الاجتماع سيناقش أيضاً شكاوى مستهلكين بعدم قيام الوكالات بإخطارهم بسنة تصنيع سياراتهم، إضافة إلى عدم توافر الملصق المعدني الخاص بتاريخ تصنيع السيارات في المركبة، حيث أكدت الشكاوى أن المستهلكين اشتروا سيارات جديدة من سنوات سابقة واكتشفوا لاحقا أنها سيارات تم تصنيعها سابقا. وأوضح أن الوزارة ستطالب وكلاء السيارات في الدولة بضرورة إخطار المستهلكين كتابيا بتاريخ تصنيع السيارة، وأن تكون السيارة مصنوعة في نفس سنة الموديل الجديد.
وأشار الدكتور هاشم النعيمي إلى أن الاجتماع مع وكلاء السيارات سيناقش أيضا مواصفات وآليات الأمان في السيارات لمنع سرقتها وأحدث التقنيات الخاصة بأمان السيارات ضد السرقات، مشيرا إلى أن وكالات السيارات ستقوم برفع نتيجة المناقشات للمصانع للاستفادة بها عند تصنيع السيارات.
ورش
وقال النعيمي إن الاجتماع سيناقش قضية الورش الصناعية في ضوء شكاوى كثيرة من مستهلكين حول تدني أداء هذه الورش وانتشار عمليات الغش فيها وتركيب قطع غيار مقلدة وعدم التزام الورش بمعايير التصليح الجيدة.
وذكر أن الوزارة تقوم حاليا بإعداد دراسة هي الأولى من نوعها عن ورش تصليح السيارات في الدولة، متوقعا أن يتم الانتهاء منها خلال 3 أشهر، ومن المقرر أن تناقشها اللجنة العليا لحماية المستهلك برئاسة معالي وزير الاقتصاد. وكشف عن أن الاجتماع سيناقش أيضا إلزامية العمل بالكتاب التكميلي لعقود السيارات الذي أعدته الوزارة بالتعاون مع وكلاء السيارات والذي يتضمن حقوق وواجبات المستهلكين ووكالات السيارات معاً.
وأوضح الدكتور هاشم النعيمي أن 350 وكالة من بين 357 وكالة سيارات في الدولة وبنسبة 98% يتوفر بها الكتيب التكميلي لعقود السيارات، مشيرا إلى أن غالبية الوكالات قامت بطبعه تمهيدا لتوزيعه على المستهلكين. كما يجري حاليا التفاوض مع مطبعة كبرى في الإمارات لطبع الكتيب بتكلفة درهم واحد. وشدد على أن تواجد الكتيب وتطبيقه بالوكالات إجباري..
مشيرا إلى أن الوزارة طالبت وكالات السيارات بضرورة توفير الكتيب في 3 أماكن تشمل صالات العرض الرئيسية، والورش وقطع الغيار. ويتضمن الكتيب التكميلي للعقد الموحد للسيارات باللغتين العربية والإنجليزية تعريفا للعقد الموحد، باعتباره مجموعة المستندات التي تساعد في تسهيل عمليات البيع والخدمة وقطع الغيار بين العملاء وتجار السيارات.
ويتألف العقد الموحد للبيع من الفاتورة (وتحتوي على رمز المركبة، اللون، قوة المحرك بالحصان، كتاب الضمان، ووثيقة الاستلام) وينبغي أن تكون جميع الوثائق غير المطبوعة باللغة العربية كلغة أساسية.
ويشمل عقد الخدمة التقليدي على (فاتورة الصيانة، جدول الصيانة الدوري، وأمر بدء المباشرة بالعمل وأيضاً إقرار من العميل باستلام المستندات). وينبغي أن تكون الوثائق مطبوعة باللغة العربية. أما بالنسبة لعقد قطع الغيار فيجب أن تحتوي على أقل تقدير على اسم مقدم الخدمة وعنوانه ووصف البضاعة ووحدة البيع والكمية والسعر بالعملية المحلية..
وكذلك يجب أن تعرض شروط وأحكام الضمان في مكان بارز ومرئي تسهل قراءته باللغة العربية. وشدد الدكتور هاشم النعيمي على أن الكتيب التكميلي أكد على تطبيق شروط وأحكام العقد الموحد للسيارات على السيارات المباعة من طرف الموزعين الرسميين داخل الدولة فقط. ويتضمن الكتيب التكميلي إرشادات ونصائح للمستهلكين حول استدعاء السيارات ومعلومات عن السيارات المعروضة وقطع الغيار وضمان السيارة.
وأشار إلى أن الكتيب شدد على ضرورة أن يتأكد المستهلكون من مطابقة المركبة للمواصفات المطلوبة وخلوها من أية عيوب قبل الاستلام، إضافة إلى قراءة وفهم جميع المستندات الخاصة بعملية الشراء والخدمة قبل التوقيع عليها والتأكد من الإجابة عن جميع استفسارات وأسئلة العميل قبل مغادرة المعرض أو الورشة.
نصائح
كما شددت النصائح على أنه يتوجب على المستهلكين الإلمام بعدة مسؤوليات عند امتلاك وقيادة المركبات في الإمارات أبرزها الإقرار باستلام وفهم جميع الوثائق والمستندات ذات الصلة والمرتبطة بعملية شراء المركبة مثل اتفاقية الشراء ووثيقة الاستلام وغيرها لتجنب أية التباسات في المستقبل..
وكذلك الإقرار بفهم وأحكام وشروط ضمان السيارة والتأكد من معرفة ما هو مشمول ضمن هذا الضمان ومدة صلاحيته، وكذلك فحص المركبة الجديدة قبل استلامها، وعند ملاحظة أي عيب يجب عدم استلام المركبة إلا بعد تصليحها بصورة مرضية.
إلزام
يأتي إلزام الوكالات بتوفير الكتيب التكميلي للعقد الموحد للسيارات في إطار حفاظ وزارة الاقتصاد على حقوق المستهلكين، وتمشيا مع نص المادة رقم 4 من قانون حماية المستهلك، والتي نصت على التنسيق والتعاون بين الوزارة وكافة الجهات المعنية في نشر الوعي الاستهلاكي وتعريف المستهلكين بحقوقهم وطرق المطالبة لها. البيان
