كشف استطلاع رأي شاركت فيه نخبة من الشركات الرائدة في هذا القطاع، معظمها تُعنى بتنفيذ مشاريع كبيرة تصل قيمتها إلى أكثر من 100 مليون درهم أن 77 % من الشركات تنظر بقدر أكبر من التفاؤل حول أداء هذا القطاع خلال العام 2015، غير أن هذه النسبة شهدت تراجعاً بنسبة 13 % مقارنة مع العام الماضي.
وأشار استطلاع بنسنت ماسونز السنوي حول قطاع التشييد والبناء في دول مجلس التعاون الخليجي، والذي تم تقديمه إلى ممثلين عن هذا القطاع خلال مؤتمر الشركة السنوي لقوانين الأعمال الهندسية والبناء في دبي إلى أن 33 % من المشاركين توقعوا نشاطاً ملحوظاً في الطلب على المشاريع بنسبة 10% أو أكثر، مقارنة مع أكثر من 40% توقعوا هذا المستوى من النمو خلال العام الماضي.
الإمارات والسعودية
ومن المتوقع أن تحتل أسواق كل من السعودية (40 %)، يليها الإمارات (33 %) وقطر (14 %) صدارة الأسواق الأقوى أداء في قطاع البناء والتشييد بين أسواق دول منطقة الشرق الأوسط خلال العام المقبل، وفقاً للمشاركين في الاستطلاع.
وبدت التوقعات بخصوص أسواق المملكة العربية السعودية مشجعة في ظل المساعي التي تبذلها الدولة لتسهيل ممارسة الأعمال التجارية. 23% من المشاركين أفادوا بأن المملكة العربية السعودية كانت من الأسواق الأكثر سهولة في ممارسة الأعمال، مقارنة مع 10 % فقط خلال العام الماضي.
كما أشار الاستطلاع إلى أن سلطنة عمان تحتل المرتبة الثانية من حيث سهولة ممارسة الأعمال التجارية، ولكن الإمارات (96 %) لا تزال إلى حد بعيد الأكثر سهولة لممارسة أعمال التشييد والبناء. كما أظهرت سلطنة عمان زيادة في فرص السوق المتوقعة أكثر مما كانت علية في استطلاعات رأي سابقة.
قطاعات
ومن المتوقع أن يحتل قطاع النقل (69 ٪)، يليه كل من قطاع العقارات (48 ٪) والطاقة (46 %)صدارة القطاعات الأقوى من حيث الفرص للسنة المقبلة. وقال ساشين كرور، رئيس شركة بنسنت ماسونز في منطقة الخليج: تعطي هذه النتائج نظرة ثاقبة حول حالة سوق البناء والتشييد في دول مجلس التعاون الخليجي خلال السنة المقبلة. ويبدو جلياً بأن النظرة التفاؤلية تجاه أداء هذا القطاع لا تزال في أعلى مستوياتها، غير أن هناك حالة من البرود مقارنة مع العام الماضي عندما كانت حمى استضافة معرض اكسبو 2020 في أوجها.
واضاف: لطالما اعتبرت شركات البناء والتشييد أن السعودية تشكل سوقاً واعدة أكثر من غيرها من حيث الفرص في المنطقة. ولكن، وخلال الفترات السابقة، لم تستطع هذه الفرص أن تؤتي ثمارها نظراً للتحدي المتمثل في صعوبة ممارسة الأعمال التجارية هناك.
ويبدو أن هناك حالة من التغيير تشهدها المملكة في ظل التحسينات والجهود المبذولة لتسهيل ممارسة الأعمال. وهذا يوحي بأننا قد نشهد المزيد من الفرص داخل المملكة خلال السنوات المقبلة، الأمر الذي ينسجم مع تبني السلطات السعودية لسياسات وخطوات أكثر انفتاحاً.
وأكدت نسبة 61 % من شركات البناء والتشييد المشاركة في الاستطلاع دخولها في مشاكل أقل خلال العام 2014. ولا شك بأن هذا أمر مشجع لممارسة الأعمال. ولكن، لن نستغرب ظهور حالة من القلق تتعلق بكيفية إدارة العقود. من الممكن أن يحقق القطاع الإقليمي أداءً أفضل في حال تبني نهج أكثر عقلانية في تعزيز توازن المخاطر في عقود البناء واعتماد نهج أكثر مثالية في تسليم الأصول الرأسمالية الكبرى.
لطالما تكررت هذه المشكلة لسنوات عديدة ولا بد من اعتماد نهج مستنير لحلها. وبالنظر إلى نتائج الاستطلاع خلال العام الماضي، كنا نتوقع أن نسمع عن إدراج المزيد من الشراكات بين القطاعين العام والخاص كجزء كبير من مزيج التمويل. ولكن، لا بد من إلغاء التعامل مع الشراكات بين القطاعين العام والخاص كوسيلة رئيسية لتمويل المشاريع الكبرى. ونحن نتوقع هذا التغيير.
شركات
ُطلب من شركات البناء والتشييد المشاركة في استطلاع بينسنت ماسونز للعام 2014 تسمية الشركات الأكثر نشاطاً في هذا القطاع. وتصدرت قائمة الشركات المختارة كلاً من شركة اتحاد المقاولين (سي سي سي) وإعمار وشركة الجابر للهندسة والمقاولات.
