أكد رؤساء تنفيذيون لشركات عقارية في أبوظبي أن التوسع في الإسكان المتوسط في أبوظبي هو الحل الأنجح لوقف كبح الارتفاع المتوالي للإيجارات السكنية في الإمارة .

وشددوا على أن المعروض من الإسكان الفاخر يتزايد داخل مدينة أبوظبي وخارجها ولا يجد الطلب الكافي في الوقت الذي يعاني فيه السوق من ندرة الإسكان المتوسط الجديد وزيادة الطلب عليه من أغلبية القاطنين القدامى والجدد لأبوظبي الأمر الذي أدى إلى استمرار ارتفاع الإيجارات السكنية القديمة المتوسطة بشكل متواصل العام الجاري بنسب زادت على 20% في مناطق عديدة من مدينة أبوظبي وخارجها.

وأكد هؤلاء الرؤساء التنفيذيون لـ«البيان» أن المشاريع العملاقة في أبوظبي مثل مشاريع مدينة كيزاد الصناعية وميناء خليفة ومشروع مصهر الألومنيوم والمناطق الصناعية في منطقة مصفح، إضافة إلى مشاريع البتروكيماويات والنفط والغاز تستقطب عشرات الآلاف من الكوادر البشرية من خارج الدولة وأن أغلبية هذه الكوادر من وظائف المهنيين الذين ينشدون سكناً متوسطاً لهم ولذويهم.

وطبقا لإحصاءات مكاتب عقارية ارتفعت إيجارات الوحدة السكنية غرفة وصالة من 50 ألف درهم إلى 65 ألف درهـــم وبنسبة لا تقل عن 30% والوحدة غرفتين وصالة من 70 ألف درهــــم إلى 85 ألف وبنـــــحو 21% والوحدة 3 غــرف وصالة من 100 ألف درهم إلى 120 ألف درهم وبنسبة 20%..

بينما حافظــــت الوحدات الفاخرة على مستوياتها الإيجارية العالية وسجلت زيادة بين 10 و15% في مــــناطق تجذب شرائح عديدة من السكان وأبــــرزها أبراج مارينا سكوير في جزيرة الريم إلا أن نحو 50% من السكان الجـــديد يحصلون على بدل سكن من جهات عملهم.

ندرة العرض

ويري وعد النعيمي المدير العام لشركة منازل العقارية أن السوق العقاري في أبوظبي يعاني من ندرة كبيرة في الإسكان المتوسط، متوقعاً أن تستمر الإيجارات وأسعار الوحدات والفيلات ذات الإسكان المتوسط في الارتفاع خلال الفترة المقبلة.

ويقول «أبوظبي بدأت مشاريع عملاقة كبيرة لأول مرة في تاريخها وأبرزها مشروع مدينة كيزاد الصناعية وغيرها وبدأت أغلبية هذه المشاريع تستقطب آلاف العمالة الجديدة من خارج الإمارة ولا شك أن هذه العمالة بحاجة للسكن علماً بأن نسبة كبيرة منها لاتتوافر لها إسكان عمالي في منطقة مصفح بل من ضمنهم مهنيون وإداريون ومهندسون كثيرون وهؤلاء يرغبون في استقدام أسرهم وهم يحتاجون سكناً بقيم إيجارية متوسطة تناسب رواتبهم .

المساكن الفاخرة

ويؤكد جاي سادلر الرئيس التنفيذي لشركة بروفايل حاجة سوق أبوظبي لمشاريع السكن المتوسط. ويرى أن وقوع مساكن جزيرة الريم الفاخرة بجوار مدينة أبوظبي أدى إلى انتعاش السكن الفاخر في الجزيرة ..

ولم يصب بكساد كما توقع الكثيرون، حيث إن المستأجرين لم يجدوا أمامهم إلا هذا البديل المرتفع السعر وخلال العام الجاري شهدنا زيادة ملحوظة في الإيجارات السكنية تراوحت بين 10% و20% وارتفع سعر القدم في أبراج مارينا سكوير 1250 درهماً إلى 1400 درهم وارتفع إيجار الوحدة السكنية غرفة واحدة لتصل إلى 95 ألف درهم والوحدة عرفتين وصالة إلى 130 ألف درهم .

المستاجرون الغربيون

ويشدد جاي سادلر الرئيس التنفيذي لشركة بروفايل العقارية على حاجة سوق أبوظبي العقاري إلى وحدات للسكن المتوسط ويقول لا بد أن تتوفر في أبوظبي وحدات سكنية لجميع الجنسيات والمهن..

وكما يتواجد في أبوظبي مستأجرون غربيون وخاصة كنديين وأميركيين وفرنسيين يطلبون السكن الفاخر فهناك جنسيات أخرى مثل الهنود والعرب يحتاجون سكناً متوسطاً والفئة الثانية هي الأغلب في الإمارة ورواتبهم ليست كبيرة.

المشاريع الاستثمارية

يرى أشرف نافع الرئيس التنفيذي لشركة الوادي الأخضر للعقارات أن سوق أبوظبي الاستثماري جذاب جداً..

حيث توفر الحكومة تسهيلات كبيرة لتنفيذ مشاريع استثمارية كبري ومتوسطة فيها إلا أن عدم توفر السكن المتوسط اللازم للعمالة الجديدة يحد من تنفيذ هذه المشاريع خاصة أن أي مستثمر يضع في حسبانه حالياً تكلفة إيجارات المساكن والمكاتب على نسبة ربحه الصافي المتوقع، ومن هنا فلا بد أن تتوسع الحكومة في مناطق التملك الحر، إضافة إلى إقامة مشاريع سكنية كبرى للإسكان المتوسط حتى لو كانت خارج المدينة شريطة أن توفر لها المرافق بشكل سريع.