استمرت مسيرة التطوير في قطاع الجمارك في الإمارات خلال العام الجاري، حيث تم تحقيق قفزات كبيرة في مجال كفاءة الأداء والأنظمة والأجهزة والتقنيات الحديثة فضلاً عن تطوير الإجراءات الجمركية وتوحيد إجراءات التفتيش والمعاينة على مستوى الدولة مما ترتب عليه ترقية الدولة مرتبتين ضمن الترتيب العالمي في مؤشر كفاءة الإجراءات الجمركية وصولاً إلى المرتبة الثالثة على مستوى العالم بعد أن كانت في المرتبة الخامسة وفق تقرير التنافسية العالمي لعام 2014 -2015 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي.

كما شهد قطاع الجمارك في الدولة مزيداً من الإنجازات في مجال تطبيق الأنظمة الجمركية والتطبيقات الذكية لمكافحة الغش والتقليد وتوحيد الإجراءات الجمركية وإجراءات التفتيش والمعاينة إضافة إلى الارتقاء بمستوى الأداء الجمركي إلى أفضل المستويات العالمية وتعزيز التعاون على المستوى الخليجي والعربي والإقليمي والدولي. و

أشاد معالي عبيد بن حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للجمارك بالإنجازات التي حققها قطاع الجمارك في الدولة محلياً وخليجياً وإقليمياً ودولياً مؤكداً أن توجيهات القيادة الحكيمة ساهمت في وضوح الرؤية لدى هيئات وإدارات الجمارك في الدولة مما مكنها من وضع أهداف دقيقة تم تحقيقها بفضل سواعد أبنائها.

وضوح الرؤية

وأشار إلى أن متابعة القيادة الحكيمة لخطط وأهداف الهيئة الاتحادية للجمارك وإدارات الجمارك المحلية ساهمت في تحفيز العاملين على تحقيق الأهداف الاستراتيجية والخطط التشغيلية التي تم وضعها مما ترتب عليه الارتقاء في مؤشر كفاءة الإجراءات الجمركية إلى المرتبة الثالثة عالمياً .

إضافة إلى إزالة معوقات التجارة البينية مع دول العالم ومواجهة التحديات الأمنية المرتبطة بالتجارة ورفع كفاءة المنافذ الجمركية للدولة وخفض زمن التخليص الجمركي مع الحفاظ على أمن المجتمع وتيسير التجارة وتعزيز التعاون مع العالم الخارجي.

وتقدم معالي عبيد الطاير بخالص التهنئة إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» وإلى إخوانهما أصحاب السمو الشيوخ حكام الإمارات أعضاء المجلس الأعلى وأولياء العهود والشيوخ وشعب الإمارات بمناسبة اليوم الوطني الثالث والأربعين للدولة داعياً المولى عز وجل أن يديم على الإمارات قيادة وشعباً الأمن والأمان والتقدم على المستويات كافة.

تطوير الأنظمة

وقال خالد علي البستاني مدير عام الهيئة الاتحادية للجمارك بالإنابة إن قطاع الجمارك بالدولة شهد خلال العام الجاري تطوير الأنظمة الجمركية وتطبيق العديد من الأنظمة الإلكترونية والذكية الجديدة خصوصاً في مجال مكافحة الغش والتقليد وتسهيل التجارة والنظم الإحصائية مما ساعد على الارتقاء بمستوى الكفاءة الجمركية في المنافذ والإدارات الجمركية المختلفة.

وأضاف أن مستوى التعاون بين الهيئة والإدارات الجمركية المحلية والجهات ذات العلاقة في الدولة في إنجاز الخطط والمشاريع الجمركية المستهدفة يمثل نموذجاً يحتذى به في مجال العمل الاتحادي والمحلي ليس على مستوى الإمارات فحسب بل على مستوى العالم مؤكداً أن توجيهات القيادة الحكيمة ساهمت في إنجاز هذا التعاون البناء.

وأوضح البستاني أن الهيئة بالتعاون مع الإدارات الجمركية المحلية نجحت في تطوير القطاع الجمركي في الدولة من خلال مجموعة من المحاور تشمل بناء القدرات المؤسساتية ورفع مكانة الدولة في المحافل العالمية من خلال تعزيز التعاون مع العالم الخارجي وحماية أمن المجتمع وتطوير وتوحيد الإجراءات والأنظمة الجمركية المعمول بها في الدولة وتطبيق أحدث الأنظمة العالمية في مجال مكافحة الغش والتقليد والتهريب ورفع معدلات التنافسية الجمركية وإزالة معوقات التجارة وتيسير انتقال السلع والبضائع بين الدول. وقدم البستاني التهنئة للإمارات قيادة وشعباً بمناسبة اليوم الوطني الثالث والأربعين متمنياً مزيداً من التقدم والرقي للدولة محلياً ودولياً.

وأظهر تقرير للهيئة الاتحادية للجمارك بمناسبة اليوم الوطني أن إجمالي التجارة غير النفطية العام لدولة الإمارات «يشمل التجارة الخارجية غير النفطية المباشرة وتجارة المناطق الحرة» استعاد زخم النمو خلال العام الماضي والنصف الأول من العام الجاري لتتبوأ الدولة مكانة مهمة في خريطة التجارة العالمية ويزداد دورها في تعزيز وتيسير المبادلات التجارية بين دول العالم.

1.6 تريليون للتجارة

وكشفت البيانات الإحصائية الأولية للهيئة أن إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية العام للدولة خلال عام 2013 بلغ 1.6 تريليون درهم من بينها 972.1 مليار درهم قيمة الواردات و171.2 مليار درهم قيمة الصادرات و443.4 مليار درهم قيمة إعادة التصدير.

وذكرت الهيئة أن إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية العام للدولة خلال النصف الأول من عام 2014 بلغ 795.2 ملياراً منها 491.5 مليار درهم قيمة الواردات و74.5 مليار درهم قيمة الصادرات و229.1 ملياراً لإعادة التصدير.

وأوضحت أن البيانات تكشف الدور الكبير لقطاع الجمارك في الدولة في دعم وتسهيل التجارة العالمية كما تكشف الدور المتزايد للدولة في تجارة إعادة التصدير العالمية سواء في التجارة غير النفطية المباشرة أو تجارة المناطق الحرة.

تعزيز التنافسية

واتخذت الهيئة مجموعة من الإجراءات لتعزيز تنافسية الدولة من أهمها تحديد ثمانية مؤشرات للتنافسية تتوافق مع عملها ووضع مبادرات لتعزيزها وهي مؤشرات كفاءة إدارة الجمارك وكفاءة إجراءات الاستيراد والتصدير والتجارة عبر الحدود وعدد الأيام المستغرقة للاستيراد وعدد الوثائق اللازمة للاستيراد وعدد الأيام المستغرقة للتصدير وعدد الوثائق اللازمة للتصدير وأخيراً مؤشر أداء هيئات الجمارك.

كما أعد فريق عمل التنافسية الجمركية خطة عمل متكاملة لعام 2014 لرفع كفاءة الدولة ومكانتها في مؤشرات التنافسية بالتعاون مع الإدارات الجمركية ومجلس الإمارات للتنافسية.

وقام مجلس إدارة الهيئة خلال عام 2014 بتشكيله الجديد وفقاً لقرار مجلس الوزراء بعقد خمسة اجتماعات تناول خلالها العديد من الموضوعات والقضايا التي ساهمت في تعزيز وبناء القدرات المؤسساتية الذاتية للهيئة وقطاع الجمارك في دولة الإمارات إضافة إلى تحسين مستوى الأداء الجمركي على مستوى الإمارات من خلال توحيد الإجراءات الجمركية وإجراءات التفتيش والمعاينة وحل القضايا المرتبطة بالاتحاد الجمركي الخليجي وتيسير التجارة في إطار معايير منظمة التجارة العالمية.

هيكل تنظيمي جديد

واعتمد المجلس خلال اجتماعاته الهيكل التنظيمي الجديد للهيئة الاتحادية للجمارك لما له من آثار إيجابية على تحسين الأداء وتعزيز رقابة الهيئة على قطاع الجمارك في الدولة من خلال تفعيل التواصل مع الإدارات الجمركية المحلية فضلاً عن إدارة المخاطر الجمركية وفق أفضل المعايير العالمية. كما اعتمد المجلس تقرير الخطة الاستراتيجية والتشغيلية 2014 - 2016 والإصدار الثالث من الدليل الجمركي الموحد لتدابير وإجراءات المعاينة والتفتيش في جمارك دولة الإمارات.

وناقش المجلس مذكرات حول مؤشرات التنافسية الجمركية واتفاقية منظمة التجارة العالمية حول تيسير التجارة وتفعيل نظام حماية الوكالات التجارية وتعميمه وآليات تفعيل نظام المقاصة الجمركية وإجراءات تطبيق الرقم الوطني الموحد للمصدرين والمستوردين وتوحيد رسوم الخدمات الجمركية في منافذ الدولة وآلية انتقال البضائع الأجنبية الواردة إلى المناطق الحرة.

واستعرض المجلس خلال اجتماعاته عدداً من المشاريع ذات العلاقة بقطاع الجمارك في الدولة تمهيداً لتعميم التجارب الناجحة منها في الإدارات الجمركية في إطار رؤية متكاملة لتوحيد الأنظمة الجمركية في الدولة ومن بين الأنظمة التي تم استعراضها تجربة وزارة الداخلية في نظام تتبع المركبات إلكترونياً ونظام «ظبي» المطبق في الإدارة العامة للجمارك بدائرة المالية بأبوظبي ونظام «مرسال2» المطبق من قبل جمارك دبي.

مكافحة الغش والتقليد

وحققت الإمارات مكانة مرموقة في مجال مكافحة الغش والتقليد حيث أطلقت الهيئة الاتحادية للجمارك في أبريل بالتعاون مع منظمة الجمارك العالمية برنامج محاربة التقليد والقرصنة عبر الهواتف الذكية. وتعد الإمارات أول دولة في العالم تطبق البرنامج عبر الهاتف المتحرك حيث أطلقته منظمة الجمارك العالمية على مستوى بقية الدول الأعضاء في يونيو الماضي بعد تطبيقه في الإمارات بشهرين.

ويهدف البرنامج لمساعدة المفتشين الجمركيين في الدولة على محاربة السلع المغشوشة والمقلدة وحماية حقوق الملكية الفكرية من خلال توفير المعلومات عن السلع المقلدة عبر الهاتف المتحرك.

ويتضمن البرنامج قاعدة بيانات متطورة تضم حالياً نحو 100 شركة عالمية قامت بتسجيل ما يقرب من 700 علامة تجارية كما يتضمن البرنامج ما يقرب من 250 مليون باركود و15 مليون سلعة مسجلة ومعترف بها عالمياً.

حكومة ذكية

واستجابة لمبادرة الحكومة الذكية بدأت الهيئة الاتحادية للجمارك في تنفيذ مشروع «النافذة الجمركية الموحدة» الذي يربط بين الهيئة الاتحادية للجمارك والجهات الحكومية وكافة الجهات ذات العلاقة بالعمل الجمركي ويتم من خلاله تداول التعاميم والقرارات الجديدة بالإضافة إلى إنهاء التصاريح الجمركية .

منظومة المعلومات

وسعت الهيئة إلى تعزيز وتوسيع منظومة المعلومات لديها اعتماداً على أحدث الأنظمة بالاستفادة من التجارب العالمية ونجحت جهودها بالتعاون مع إدارات الجمارك المحلية في توفير التقارير الإحصائية الإجمالية والتفصيلية حول التجارة الخارجية غير النفطية وتجارة المناطق الحرة للدولة بصورة دقيقة. كما تطبق الهيئة أحدث النظم الإلكترونية لتحقيق التواصل وتنفيذ المشاريع الجمركية ..

ومن بينها مشاريع الربط الإلكتروني بينها وبين الجمارك المحلية ومع دول مجلس التعاون الخليجي وكذلك نظام المقاصة والإحصاء الإلكتروني ومشروع تتبع الشاحنات إلكترونياً ونظام التفتيش الجمركي ونظام مراقبة السلع الاستراتيجية إلكترونياً إضافة إلى الاشتراك في شبكة الجمارك التنفيذية العالمية .

ووقعت الهيئة الاتحادية للجمارك مذكرة تفاهم مع المكتب الإقليمي لتبادل المعلومات «ريلو» التابع لمنظمة الجمارك العالمية بهدف تبادل المعلومات الاستخبارية حول الضبطيات الجمركية في إقليم الشرق الأوسط مما يدعم قدرات الإمارات في مكافحة التهريب والغش والتقليد.

نشاط اقليمي ودولي

وعلى مستوى العمل الجمركي العربي، كان للإمارات دور بارز في دعم تجربة الاتحاد الجمركي العربي الوليدة من خلال رئاسة لجنة القانون الجمركي العربي لدورات متتالية والمشاركة في لجان التعرفة الجمركية وغيرها من لجان العمل.

وعلى مستوى إقليم شمال أفريقيا والشرق الأدنى والأوسط، شاركت الإمارات وبفاعلية في اجتماع الإقليم وصياغة خطته الاستراتيجية والتشغيلية لعام 2014.. كما تستضيف إمارة أبوظبي المكتب الإقليمي لبناء المقدرة لمنطقة شمال أفريقيا والشرق الأدنى والأوسط وشهد العام الجاري ايضا تعاوناً كبيراً للدولة مع منظمة الجمارك العالمية في مجال مكافحة الغش والتقليد

اختصاص

الهيئة الاتحادية للجمارك هي الجهة المختصة بالشؤون الجمركية بالدولة وتعمل على توحيد وتطوير وتحسين السياسات والتشريعات والنظم الجمركية والإشراف على تنفيذها في إدارات الجمارك المحلية وحماية الدولة من عمليات التهريب والغش بالتعاون والتنسيق مع الجهات المختصة .

دور بارز في زيادة حركة التجارة البينية الخليجية

كان للإمارات دور بارز في تعزيز التعاون وزيادة حركة التجارة البينية الخليجية من خلال المشاركة الفاعلة في اجتماعات اللجان الجمركية المشتركة وهيئة الاتحاد الجمركي الخليجي، حيث طرحت دولة الإمارات ممثلة في الهيئة الاتحادية للجمارك العديد من المبادرات الهادفة إلى تطوير العمل الجمركي الخليجي والارتقاء به إلى العالمية.

وقدمت الإمارات خلال اجتماعات لجنة وهيئة الاتحاد الجمركي العديد من المبادرات الذكية والقانونية والإجرائية لحل القضايا العالقة خلال المدة المحددة لإنهاء الفترة الانتقالية من قبل القادة أصحاب السمو ملوك ورؤساء الدول الأعضاء مما دفع الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي لتقديم الشكر للإمارات في العديد من المحافل الرسمية.

مبادرات

ومن بين المبادرات التي قدمتها الهيئة الاتحادية للجمارك لدعم تجربة الاتحاد الجمركي الخليجي مبادرة تطبيق مبادئ الحكومة الذكية لتحصيل الرسوم الجمركية وتحقيق التوزيع العادل للحصيلة بين دول المجلس، حيث لاقت تلك المبادرة ترحيباً كبيراً من قبل الدول الأعضاء.

وتعتمد المبادرة على استخدام أحدث تكنولوجيا تحصيل الرسوم وتقنيات الحكومة الذكية « التكنولوجيا المتنقلة والإنترنت والنماذج الذكية » بدلاً من البطاقات الممغنطة لبيانات البضائع في تحديد وتحصيل الرسوم الجمركية.

كما تقدمت الإمارات بمبادرة لتوحيد الإجراءات الجمركية وإجراءات التفتيش والمعاينة على مستوى دول مجلس التعاون للقضاء على الإجراءات غير الضرورية التي تحول دون انسياب حركة التجارة البينية بين دول المجلس.

وقدمت الإمارات بعض المبادرات ذات الطابع الإنساني والاجتماعي حرصاً منها على تحقيق طموحات المواطن الخليجي بكافة فئاته ومن بينها مبادرة إعفاء سلع ذوي الاحتياجات الخاصة من الرسوم الجمركية إضافة إلى مبادرات تتعلق بالربط الإلكتروني وتبادل المعلومات بين دول المجلس لحماية المجتمع وتيسير التجارة وتعزيز التعاون مع العالم الخارجي.

استضافة

وفي إطار العمل الجمركي الخليجي استضافت الهيئة الاتحادية للجمارك في يونيو الزيارة الميدانية الخامسة للمنافذ الجمركية لوفد الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي والدول الأعضاء الذي ضم ممثلين عن الدوائر الجمركية بالدول الأعضاء بالمجلس وذلك في إطار برنامج زمني أقرته هيئة الاتحاد الجمركي الخليجي لزيارة منافذ الدخول الأولى بين دول المجلس.

مقاصة إلكترونية

سعت الإمارات إلى دعم مسيرة الاتحاد الجمركي الخليجي من خلال نظام المقاصة الإلكتروني حيث طبقت الهيئة الاتحادية للجمارك نظاماً إلكترونياً للمقاصة ساهم في سرعة تحويل الرسوم الجمركية إلى دول المجلس ومن المتوقع أن تبلغ قيمة المبالغ المحولة من دولة الإمارات لدول مجلس التعاون في إطار المقاصة الجمركية خلال العام الجاري فقط 1.6 مليار درهم إضافة إلى 200 مليون درهم قيمة المبالغ المحولة من دول المجلس إلى بعض الإدارات الجمركية المحلية مما يعني أن إجمالي المبالغ التي حولتها دولة الإمارات في إطار نظام المقاصة خلال العام الجاري بلغ 1.8 مليار درهم.