أكد المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن دولة الإمارات العربية المتحدة حققت بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، إنجازات كبيرة تعزز مكانتها بين أكثر دول العالم تقدماً وفق أرقى مستويات التنمية بما ينسجم وطموحات القيادة الرشيدة لمستقبل الإمارات ومسيرتها.

وهنأ المركز الإحصائي لدول مجلس التعـــاون دولة الإمارات بـــيومها الوطني الـ 43، مؤكداً أن مسيرة الإنجـــاز والتطــور التنموي الذي تشهده دولة الإمارات ستستــــمر تحــت القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفــظه الله، وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، متمنياً للإمارات وشعبها مزيداً من التـــطور والرفعة والتقدم والرقي.

تنوع

وقال المركز في تقرير له بمناسبة اليوم الوطني الـ 43 لدولة الإمارات إن حكومة الإمارات سعت إلى تنويع وتطوير القطاع الاقتصادي ليلبي احتياجات التنمية المستدامة ويرتقي إلى مصاف أفضل الاقتصادات العالمية، وقد شهد اقتصاد دولة الإمارات أعلى معدل نمو في الناتج المحلي بنسبة 8.1 في المائة في عام 2013 على مســــتوى دول مجــلس التعاون مقارنة بالعام السابق، حيث بلغ الناتج المحلي لها 402 مليار دولار في العام 2013 مقارنة بـ 372 مليار دولار في عام 2012.

وفي مجال التجارة الدولية أكد التقرير أن دولة الإمارات تتمتع بميزة تنافسية كأهم مركز تجاري في المنطقة، حيث شهدت نمواً ملحوظاً في حجم التجارة الخارجية، إذ بلغ حجم التبادل التجاري 413 مليار دولار في العام 2013 مقارنة بـ 407 مليارات دولار في عام 2012 وبنسبة زيادة قدرها 1.5 بالمائة، وبلغ الفائض في الميزان التجاري في العام 2013 نحو 40 مليار دولار وذلك نتيجة للزيادة في إجمالي الصادرات بنسبة 0.4 في المائة، حيث بلغت قيمتها 227 مليار دولار في عام 2013 مقارنة بـ 226 مليار دولار في العام السابق وارتفعت الواردات من 182 مليار دولار في عام 2012 إلى 187 مليار دولار في العام 2013 وبنسبة زيادة قدرها 2.7 في المائة.

تنافسية

وأضاف أن دولة الإمـــارات تعــــمل على تعزيز تنافسيـــتها كمركز عالمي رائد وداعم لممارسة الأعمال وكبيئة جاذبة للأعمال والاستثمار في كل أرجاء الدولة، إذ أسهــمت جهود الحكومة وقطاعاتها المختلفة في تفوق الإمارات عربياً وعالمياً في عدد من أهم تقارير التنافسية العالمية منها على سبيل المثال وليس الحصر: المرتبة الثانية في العالم في مؤشر الاستثمار الأجنبي المباشر ونقل التكنولوجيا، كما احتلت المرتبة الرابعة في العالم في جودة البنى التحتية بشكل عام والمرتبة السابعة في العالم في فعالية سياسة مكافحة الاحتكار وغيرها من مؤشرات التنافسية الأخرى ما أدى إلى أن تقفز الإمارات إلى المرتبة الـ 19 من إجمالي 148 دولة في مؤشر تقرير التنافسية العالمي 2013 - 2014 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي بعد أن كانت في المرتبة الـ 24 خلال الفترة 2012 - 2013.

ولفت المركز في تقريره إلى أن الإمارات أولت منذ تأسيسها أهمية قصوى لمسألة تنمية القدرات البشرية لديها فضلاً عن تنمية المجتمعات المحلية ما أدى إلى ارتفاع مستوى المعيشة بشكل ملحوظ في البلاد، وتمكنت الدولة من منافسة البلدان المتقدمة في مؤشرات التنمية البشرية في فترة قصيرة من الزمن، ووفقاً لتقرير التنمية البشرية 2014 الصادر عن الأمم المتحدة فقد تم تصنيف الدولة ضمن الـــدول ذات التنمية البشرية المرتفعة جداً.

ويعتبر التطور الذي شهدته الخدمات الصحية في دولة الإمارات من العلامات المميزة في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وحرصاً على تأمين أرقى مستويات الرعاية الصحية عملت دولة الإمارات على إنشاء مستشفيات تتمتع بجودة عالمية بكل المعايير وصل عددها في عام 2013 إلى 107 مستشفيات تضم طاقماً طبياً محترفاً سعت دولة الإمارات إلى تطويره والارتقاء بقدراته، حيث باتت مستشفيات الدولة تضم ما يقارب 20 ألف طبيب.

أرقى المعايير العالمية

قال المركز في تقريره إن دولة الإمارات حرصت على تطوير قطاعها التعليمي ليضاهي أرقى المعايير العالمية، ويشهد القطاع تطوراً كبيراً من حيث إنشاء المدارس الحكومية والخاصة التي وصل عددها إلى 1184 مدرسة في العام الدراسي 2012 2013، تغطي مختلف بقاع الدولة وتشكل المدارس الحكومية ما يعادل 58.4 في المائة من إجمالي عدد المدارس في الدولة، وقد أسهم الاهتمام بالتعليم والاستثمار في الإنسان وتنميته في ارتفاع عدد طلبة المدارس ليصل إلى أكثر من 905 آلاف طالب وطالبة عام 2013 وبنسبة نمو بلغت خمسة في المائة مقارنة بالعام 2012 وزاد عدد المعلمين في المدارس الحكومية والخاصة عن 62 ألف معلم ومعلمة في العام 2013، كما تميزت مؤسسات التعليم العالي في دولة الإمارات بجودة الأداء في التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع لتفي باحتياجات المجتمع وجهات العمل من الخريجين المؤهلين ولتؤدي مهمتها في إعداد قيادات المستقبل وتزويدهم بالمهارات الضرورية لخدمة الوطن، حيث بلغ عدد مؤسسات التعليم العالي في الدولة 81 مؤسسة في عام 2013 مقارنة بـ 78 مؤسسة تعليم عالي في عام 2012 وبنسبة نمو قدرها أربعة في المائة.