احتلت الإمارات المركز الـ25 عالميا والاول عربيا بين أكثر الدول شفافية في العالم. وتقدمت الإمارات على مؤشر مدركات الفساد للعام الجاري والصادر عن منظمة الشفافية الدولية بعد أن حصلت على 70 نقطة، مقابل 69 نقطة في العامين الماضيين من أصل 100 نقطة.
وقالت الشفافية الدولية وهي المنظمة المعنية بمكافحة الفساد، إن الفساد مشكلة تواجه كل الاقتصادات، وتتطلب أن تقوم المراكز المالية في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بالتعاون مع الاقتصادات سريعة النمو لمنع إفلات الفاسدين من العقاب عن جريرة أفعالهم.
وفي الطبعة 20 من مؤشر مدركات الفساد، أشارت درجات كل من الصين (36 من 100 درجة) وتركيا (45 درجة) وأنجولا (19 درجة) إلى أن هذه الدول من بين أكبر المتراجعين على المؤشر بواقع 4 إلى 5 درجات، رغم تحقيق متوسط نمو اقتصادي بلغ أكثر من 4% في هذه الدول على مدار السنوات الأربع الماضية.
175 دولة
كانت درجات أكثر من ثلثي 175 دولة في مؤشر مدركات الفساد 2014 تحت 50 درجة، حيث الدرجة الدنيا هي 0 (إشارة إلى بوجود فساد بالغ) والدرجة العليا 100 (إشارة إلى وجود شفافية بالغة). واحتلت الدنمارك المرتبة الأولى في مؤشر 2014 بـ 92 درجة، في حين تقاسمت كوريا الشمالية والصومال المركز الأخير، بواقع 8 درجات فحسب.
تغيرات
تحسنت وتدهورت درجات دول عدة بواقع أربع درجات أو أكثر. وأكبر التراجعات كانت في تركيا (-5) وأنجولا والصين وملاوي ورواندا (-4 جميعاً). وأكبر تحسن في الدرجات كان في ساحل العاج ومصر وسان فنسنت والغرينادينز ( 5)، وأفغانستان والأردن ومالي وسوازيلاند ( 4).
ويستند مؤشر مدركات الفساد إلى آراء الخبراء حول فساد القطاع العام. ويمكن أن تتحسن درجات الدول من خلال انفتاح الحكومة، حيث يمكن للجمهور مساءلة القادة، في حين تشير الدرجات المتواضعة إلى تفشي الرشوة وغياب العقاب على الفساد، وعدم استجابة المؤسسات العامة لاحتياجات المواطنين.
الاقتصادات الناشئة
وتراجعت الصين إلى 36 درجة في عام 2014 بعد أن كانت 40 في 2013، رغم إطلاق الحكومة الصينية لحملة لمكافحة الفساد استهدفت مسؤولي القطاع العام الفاسدين. وأقرت الحكومة الصينية بالحاجة إلى ملاحقة المسؤولين الذين يخفون مكتسبات مادية تحققت بسبل غير مشروعة في الخارج. وفي يناير كشفت وثائق مسربة عن وجود 22 ألف عميل في بنوك خارج البلاد من الصين وهونغ كونغ، بمن فيهم العديد من قادة البلد.
وهذه الدرجة تحاكي الأداء المتواضع للشركات الصينية كما ورد في تقرير الشفافية الدولية الأخير حول ممارسات كشف الشركات للمعلومات، حيث سجلت جميع الشركات الصينية الواردة في التقرير أقل من 3 درجات من 10.
ويعد الفساد وغسل الأموال مشكلة لدول أخرى من دول البريكس. وشهد العام الجاري إثارة لتساؤلات حول استخدام شركة نفطية كبرى لشركات سرّية في رشوة سياسيين في البرازيل (التي سجلت 43 نقطة)، وتساؤلات حول استخدام مواطنين من الهند (38) لحسابات مصرفية في موريشيوس (54) ومواطنون روس (27) يفعلون الشيء نفسه في قبرص (63).
نموذج
تصدرت الدنمارك المؤشر حيث تتمتع سيادة القانون فيها بقوة كبيرة وتدعم المجتمع المدني وتُعمِل قواعد نظيفة حاكمة لسلوك من يشغلون المناصب العامة. وقد قدمت الدنمارك مثالاً يُحتذى في شهر نوفمبر عندما أعلنت عن خطط لإنشاء سجل عام يحتوي على معلومات عن الملاك الفعليين من جميع الشركات المسجلة في الدنمارك.
وهذا الإجراء المماثل لإعلانات مشابهة صدرت عن أوكرانيا والمملكة المتحدة سيُصعّب على الفاسدين الاختباء وراء الشركات المسجلة تحت أسماء أشخاص آخرين.
