تحتفل الإمارات بالذكرى الـ43 لتأسيس الدولة، حيث ستأخذ الاحتفالات طابعاً متجدداً بدءاً من هذا العام، حيث اندفع وسيندفع الشباب الإماراتي لخدمة وطنهم. ولا يخفى علينا ما لهذا القانون الجديد من جوانب إيجابية متعددة، حيث أشاد المراقبون وبمجرد الإعلان عن قانون الخدمة الوطنية في دولة الإمارات، بالدور الذي ستلعبه هذه الخطوة في تطوير قدرات الدولة العسكرية وتعزيز الأمن القومي، وتنمية الشعور بالفخر والواجب الوطني وغرس روح المواطنة بين أبناء دولة الإمارات. ومما يدعو للتفاؤل، أن الأوجه الإيجابية هذه مشجعة لدرجة أن بعض الأوساط النسائية في دولة الإمارات قد دعت فعلاً لجعل الخدمة الوطنية إلزامية للشابات أيضاً.

وقال فيصل المقدم من الأمانة العامة لمجلس الإمارات للتنافسية، انه وعلى الرغم من أهمية هذه الجوانب في قانون الخدمة الوطنية فهي غيض من فيض الآثار الإيجابية المرجوة على المدى الطويل، والتي ستتجاوز الاعتبارات العسكرية، لأن الخدمة الوطنية ستكون بمثابة قناة اتصال متميزة مع شريحة كاملة من المواطنين وستساهم في زيادة المعرفة المتعلقة بالوضع البدني والعقلي لفئة الشباب الواعدة، وسيفسح المجال لاختلاط فئات مختلفة من المواطنين وخوض تجربة فريدة تختبر شخصياتهم وتعطي لحياتهم وهويتهم الإماراتية معنىً جديداً.

تنمية المهارات

وأضاف نحن نعتقد اعتقاداً راسخاً بأن هذا القانون سيوفر الأساس لبنيان أقوى لدولة الإمارات على الصعد الاقتصادية والاجتماعية والمدنية، لأن الخدمة الوطنية ليست مجرد فرصة لتنمية المهارات والكفاءات التي يمكن نقلها إلى قطاعات العمل، بل ستُفسح المجال أمام المجندين للتدرب على التكنولوجيات والابتكارات التقنية المتقدمة، وبالتالي المساهمة في غرس بذور الابتكار بين شريحة أكبر من المواطنين وتعميق مفهوم التنافسية عن طريق تأهيل القدرات البشرية والمادية، وتسخير أحدث وسائل التكنولوجيا وطرق الإدارة لخلق خدمات ومنتجات تنافسية بحق.

الخدمات اللوجستية

وأشار فيصل المقدم إلى أن جيش أي دولة في العالم يضم بين صفوفه بالإضافة إلى الجنود، عناصر من كافة الاختصاصات كالفنيين والخدمات اللوجستية والمهندسين والأطباء وحتى الإداريين والذين يمكن تسخير مهاراتهم لاحقاً في القطاعين الحكومي والخاص. ستؤهل الخدمة الوطنية الشباب الإماراتي للانخراط في مجموعة واسعة من المهارات المتقدمة التي ستدعمهم في سوق العمل، وتنشر المعرفة بين سكان دولة الإمارات ككل وتحفيز الابتكار في جميع القطاعات، مما سيعود بالنفع على الاقتصاد والمجتمع كله في آخر المطاف.

ومن جهتها تقول أروى القاسم محلل بحوث أول في المجلس انه لطالما ساهم تمويل المؤسسة العسكرية للعلوم في ولادة عدد لا يحصى من الابتكارات المؤثرة، سواء في أبحاث العلم الحديث أو في حياتنا اليومية.

إدارة المشاريع

تشمل عمليات الابتكار كافة المجالات كإدارة المشاريع والخدمات والاتصالات والتشفير وغيرها. وما اختراع الإنترنت على سبيل المثال إلا ثمرة الحاجة لنقل البيانات عبر الشبكات في حال استعصى توافر نقاط الاتصال، لمحاكاة الواقع على أرض المعركة. ومن هذا الاستعمال المقيد بالضرورات العسكرية، تطور الإنترنت إلى التكنولوجيا القوية التي اجتاحت العالم كما نعرفها اليوم.