رفع معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة ورئيس مجلس إدارة «مصدر»، أسمى آيات التهنئة والتبريكات إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وللفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بمناسبة ذكرى اليوم الوطني الثالث والأربعين لدولة الإمارات، حيث تسابق دولة الإمارات الزمن لتحقيق الإنجازات النوعية في كل الميادين.

وقال، إن هذا اليوم المبارك سيبقى حياً في نفوس أبناء الوطن وشاهداً على نهج العطاء الذي خطّه المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه الآباء المؤسسون لاتحاد الإمارات.

وأضاف أن الثاني من ديسمبر حمل معه بشائر فجر جديد على أرض الإمارات، وأصبح رمزاً لقصة مجد وكبرياء سطر معانيها الآباء المؤسسون بأحرف من نور، ففي مثل هذا اليوم بات الاتحاد واقعاً ملموساً، وتحققت للوطن وحدة الأرض، وللمواطنين وحدة الانتماء والهدف، والمستقبل المشرق والمصير المشترك.

وأشار إلى أن الوالد المؤسس، رحمه الله، عمل على توحيد القلوب، وزرع المحبة الصادقة في مختلف أرجاء الوطن، وكان إسعاد المواطن هو مقصده الأول، ثم امتدت أياديه البيض للإنسانية كلها، فأصبح رمزاً للعطاء والخير.

ولفت الدكتور سلطان الجابر إلى ما غرسه المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد من قيم عززت وحدة نسيج مجتمع الإمارات وقادت الوطن إلى نهضته التي يشهدها اليوم.

الإنجازات النوعية

وقال: «فيما نعيش الذكرى الثالثة والأربعين للاتحاد، فإننا نلمس بكل فخر واعتزاز الإنجازات النوعية التي حققها وطننا الغالي في كل الميادين، الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتنموية، وندرك أن هذه المكانة الرائدة لدولة الإمارات ما كانت لتتحقق لولا القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي صان كل ما أرسى دعائمه مؤسسو دولة الاتحاد من مبادئ وإنجازات، وما رسخوه من قيم جسّدت معاني النبل والوفاء».

وأضاف أن صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، عمل خلال مسيرته المباركة على ترسيخ مكانة الدولة لتبقى واحةً للأمن والأمان والسلم والاستقرار.

وقال، «لقد سخّرَت قيادتنا الحكيمة مختلف الموارد لخدمة متطلبات الشعب وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال التخطيط الشامل وإطلاق المشاريع الاستراتيجية التي تضمن حياة كريمة للأجيال القادمة».

وبيّن معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، أن تلك الجهود أثمرت خلال السنوات الماضية في تبوؤ الإمارات مكانة عالمية مرموقة، فأصبحت وجهة سياحية وثقافية وتعليمية رئيسة، ومركزاً مالياً لجذب المستثمرين ورؤوس الأموال، وموقعاً عالمياً للخدمات اللوجستية، ما وضعها في مراكز متقدمة، ضمن تقارير ومؤشرات اقتصادية عالمية مهمة، مثل تقرير التنمية البشرية لعام 2014 الصادر عن الأمم المتحدة، كما أنها جاءت ضمن المراكز الأولى في مؤشرات الابتكار وتقرير التنافسية العالمي، الذي يصدر سنوياً عن المنتدى الاقتصادي العالمي، والعديد من المؤشرات الاقتصادية والتنموية الأخرى.

أمن الطاقة

وقال وزير الدولة ورئيس مجلس إدارة «مصدر»: «بما أن أمن الموارد، بما فيها الطاقة، يعد من الأولويات المهمة لضمان مستقبل مستقر للأجيال القادمة، فقد اتخذت القيادة الرشيدة قراراً استراتيجياً بتعزيز أمن الطاقة، من خلال خلق مزيج متنوع من المصادر، الذي يشمل- إلى جانب الطاقة التقليدية - كلاً من الطاقة النووية السلمية والطاقة المتجددة».

وأوضح أنه وتماشياً مع هذا التوجه، تم تأسيس مبادرة «مصدر» في عام 2006 لتباشر جهودها لتطوير مشاريع الطاقة المتجددة على نطاق واسع، بهدف تنويع مصادر الطاقة ودعم نمو هذا القطاع الناشئ على المستويين المحلي والعالمي.

استضافة آيرينا

وذكر أن جهود الإمارات في قطاعات الطاقة والتنمية المستدامة أثمرت في نيل ثقة المجتمع الدولي، الذي تجسد باستضافة دولة الإمارات لمقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، إضافة إلى تنظيم مؤتمر الطاقة العالمي2019، وأيضاً في الفوز باستضافة المعرض الدولي إكسبو 2020 في دبي، الذي تشكل الاستدامة أحد محاوره المهمة، يضاف إلى ذلك استضافة الدولة للعديد من القمم والاجتماعات الدولية الهامة، بما في ذلك «أسبوع أبوظبي للاستدامة» ومؤتمراته وفعالياته المتعددة التي تلقى حضوراً دولياً واسعاً، موضحاً أن هذه الإنجازات تحمل في طياتها أبعاداً سياسية واقتصادية، وتؤكد أننا قادرون على إحداث تغيير إيجابي بالعالم.

إنجازات حضارية

قال الدكتور سلطان أحمد الجابر، إن الإمارات استطاعت خلال العقود الماضية أن تحقق إنجازات حضارية وتنموية كبيرة في مختلف المجالات، مؤكداً تجديد عهد الولاء والوفاء للوطن والقيادة والتمسك بثوابتنا الوطنية وبقيمنا وعاداتنا ومبادئنا، والاستمرار في العمل الدؤوب سعياً لإعلاء مكانة الدولة.